اتخذ المجلس الدستوري قراراً أمس رد فيه الطعن في قانون تمديد ولاية مجلس النواب المنشور في العدد 48 من الجريدة الرسمية يوم 11/ 11/ 2014. وهو طعن مقدم من عشرة نواب في "التيار الوطني الحر"، هم: ميشال عون، ادغار معلوف، ابرهيم كنعان، حكمت ديب، سيمون أبي رميا، ناجي غاريوس، زياد اسود، فادي الاعور، نبيل نقولا، ألان عون.
عقد المجلس الدستوري جلسة في مقره، برئاسة رئيسه عصام سليمان وحضور نائب الرئيس طارق زياده والاعضاء: احمد تقي الدين، انطوان مسره، انطوان خير، زغلول عطية، توفيق سوبره، سهيل عبد الصمد، صلاح مخيبر، محمد بسام مرتضى.
وعملا بالمادة 19 من الدستور، وبعد الاطلاع على ملف المراجعة وسائر المستندات المرفقة بها، وعلى تقرير المقرر، المؤرخ 19/ 11/ 2014، اعتبر المجلس ان التمديد لمجلس النواب "يتعارض مع المبادىء التي نصت عليها مقدمة الدستور ومع مفهوم الوكالة النيابية وفق المادة 27 من الدستور، غير أنه أمر واقع لأن الظروف الاستثنائية التي تمر فيها البلاد على الصعيد الامني تبرر تمديد الولاية ما دامت هذه الظروف الاستثنائية مستمرة في الزمان"، ولكنه لفت إلى أن "أحداً لا يستطيع التكهن أن الظروف الاستثنائية ستستمر سنتين وسبعة اشهر ليمدد ولاية مجلس النواب حتى 20 حزيران 2017".
ورأى المجلس الدستوري في قراره أن "تعطيل المؤسسات الدستورية وبخاصة رئاسة الجمهورية، يتعارض جذريا مع الغاية التي وجد الدستور من أجلها، وأن اصدار قانون التمديد قبل تسعة ايام من انتهاء ولاية مجلس النواب، وتقديم الطعن في دستوريته قبل اسبوع من انتهاء هذه الولاية، قلـّص الى حد كبير الخيارات امام المجلس الدستوري لضيق الوقت بسبب انتهاء ولاية المجلس في 20/ 11/ 2014، ولم يعد في الامكان تقصير الولاية الممددة بقرار من مجلس النواب، اذا ما صدر قرار بابطال التمديد، ولا يستطيع المجلس الدستوري تقصير الولاية الممددة لأن ذلك يخرج عن صلاحياته، مما يخشى معه حدوث فراغ في مجلس النواب، بسبب عدم اجراء الانتخابات، وقطع الطريق بالتالي على انتخاب رئيس الجمهورية، وهو ما يقود الى انهيار النظام والدولة، لذلك يعتبر التمديد أمراً واقعاً.
وبعد المداولة، أكد المجلس الدستوري النقاط الآتية:
"1 - ان دورية الانتخابات مبدأ دستوري لا يجوز المس به مطلقا. 2 - ان ربط اجراء الانتخابات النيابية بالاتفاق على قانون انتخاب جديد، او بأي اعتبار آخر، عمل مخالف للدستور. 3 - ان التدابير الاستثنائية ينبغي ان تقتصر على المدة التي فيها ظروف استثنائية فقط. 4 - اجراء الانتخابات النيابية فور انتهاء الظروف الاستثنائية وعدم انتظار انتهاء الولاية الممددة. 5 - ان تعطيل المؤسسات الدستورية، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، انتهاك فاضح للدستور.
واستناداً الى الاسباب الواردة في الحيثيات، قرر المجلس الدستوري:
1 - قبول المراجعة شكلا. 2 - رد الطعن للحيلولة دون التمادي في حدوث الفراغ في المؤسسات الدستورية". ولدى انتهاء الإجتماع أعلن عضو المجلس صلاح مخيبر، "ان القرار مدروس وعادل وممتاز واتخذ بموافقة الجميع".
29 تشرين الثاني 2014 |