قُتل بقطع الرأس رجل أمن تونسي في مدينة الكاف بشمال البلاد وسقط آخر في انفجار لغم أرضي في حادث منفصل، بينما تستعد البلاد للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية هذا الشهر. ورفعت الحكومة حال التأهب الأمني مع اقتراب دورة الإعادة التي يتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي وزعيم حزب "نداء تونس" السياسي المخضرم الباجي قائد السبسي.
وصرح الناطق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي بأن رجل الأمن حسن السلطاني كان عائداً من عمله في الدرك الوطني في رفقة أخيه في سيارة بمنطقة الطويرف في مدينة الكاف حين اعترضتهما مجموعة تضم أكثر من عشرة "إرهابيين" للسرقة، لكنه خطف حين عرف المسلحون هويته وطبيعة عمله بينما تركوا أخاه. وأضاف أنه عثر أمس على السلطاني مقطوع الرأس في المكان نفسه، وأن الوحدات الأمنية والعسكرية انطلقت في عمليات تمشيط لتعقب آثار المسلحين في المنطقة.
ويذكر أنه في الثاني من أيار 2013 ذبح اسلاميون متشددون ضابط الشرطة محمد السبوعي في منطقة جبل الجلود جنوب العاصمة تونس ومثلوا بجثته بناء على فتوى استصدروها من إمام مسجد متطرف. والشهر الماضي قتل خمسة ضباط في مكمن نصبه مسلحون اسلاميون في مدينة الكاف استهدف باصاً ينقل جنوداً.
وأعلنت وزارة الدفاع التونسية مقتل عسكري وإصابة آخر في انفجار لغم مرت عليه سيارتهما في جبل سَمّامة بولاية القصرين الحدودية مع الجزائر. وأفاد الناطق باسم الوزارة المقدم بلحسن الوسلاتي أنه "خلال عمليات تعقب لمجموعة إرهابية، انفجر لغم أسفل عربة هامر عسكرية، مما أدى الى استشهاد سائق السيارة وإصابة عسكري آخر".
ومنذ نهاية 2012 يتعقب الجيش وقوى الأمن مسلحين مرتبطين بتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" يتحصنون في جبل الشعانبي بولاية القصرين. وزرع المسلحون ألغاما تقليدية في جبل الشعانبي ثم في جبال في مناطق أخرى بشمال غرب تونس أدى انفجارها إلى قتل أفراد من الجيش والأمن.
وفي 11 نيسان أصدر المرزوقي قراراً جمهورياً بجعل جبل الشعانبي "منطقة عمليات عسكرية مغلقة" وجبال السمامة والسلوم والمغيلة وخشم الكلب والدولاب وعبد العظيم المتاخمة "منطقة عسكرية".
وعزت وزارة الدفاع الإجراء الى تنامي نشاط شبكات الجريمة المنظمة في تجارة الأسلحة والذخيرة والمخدرات وتهريب المواد الخطرة عبر الحدود، واستعمال السلاح ونصب المكامن والألغام غير التقليدية لاستهداف العسكريين والأمنيين، اضافة إلى "تضاعف التهديدات من التنظيمات الإرهابية المتمركزة في المنطقة".
الانتخابات إلى ذلك، قضت المحكمة الادارية التونسية برفض كل الطعون التسعة التي قدمت اليها في نتائج الدورة الأولى في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 23 تشرين الثاني. وأعلن الرئيس الأول للمحكمة الإدارية محمد فوزي بن حماد رفض الدعاوى الثماني التي أقامها المرشح المرزوقي على منافسه قائد السبسي والهيئة العليا المستقلة للانتخابات. وقال ان المحكمة قررت كذلك رفض الطعن الذي قدمه أحد المواطنين التونسيين ضد المرشحين المرزوقي وقائد السبسي.
وكان عدنان منصر، مدير حملة المرزوقي، أكد ان الطعون التي قدمها الرئيس السابق موثقة بالصور والفيديو وتتعلق بخروقات خطيرة تصل إلى حد الجريمة الانتخابية، مثل توجيه الناخبين داخل مراكز الاقتراع وتوزيع المال السياسي، إلى استغلال كبار السن.
|