أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أنها تعدّ للقاء يجمع الأفرقاء الليبيين في 9 كانون الأول في جولة ثانية للحوار الذي يهدف الى إنهاء الانقسام السياسي في هذا البلد الذي يشهد فلتاناً أمنياً واقتتالاً واسع النطاق. وقالت البعثة التي يرأسها المبعوث الخاص للأمين العام للامم المتحدة الى ليبيا برناردينو ليون في بيان إن "البعثة تواصلت مع العديد من الأطراف المعنيين لمحاولة التوصل الى سبل إنهاء الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا من خلال الحوار". وفيما لم تكشف أطراف الحوار الليبي، أضافت أنه "سيصدر إعلان مفصّل في هذا الصدد خلال الأيام المقبلة". وكثّف ليون منذ أسابيع الاتصالات مع مسؤولي حكومة عبدالله الثني ومجلس النواب الذين يقيمون في منطقة طبرق على مسافة ألف كيلومتر شرق طرابلس.
والمجلس المنتخب في 26 حزيران الماضي والذي تعترف به الأسرة الدولية، قضت الدائرة الدستورية لدى المحكمة العليا الخميس الماضي بحله. ويتنازع هذا المجلس مع المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته الذي يسيطر على طرابلس منذ آب الماضي. والتقى ليون أيضاً للمرة الأولى في تشرين الثاني رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين.
ويخوض الجيش الليبي وقوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر معارك عدة في غرب البلاد مع ميليشيات "فجر ليبيا" الاسلامية التي تسيطر على العاصمة منذ أكثر من أربعة أشهر، كما يخوض حروباً طاحنة في شرق البلاد لاستعادة السيطرة على بنغازي الذي وقعت في أيدي ميليشيات إسلامية بينها "أنصار الشريعة" في تموز الماضي.
وأشارت بعثة الأمم المتحدة الى أن "هناك اتفاقاً بين الأطراف الفاعلين الليبيين المختلفين على أن السبيل الوحيد للمضي قدماً هو عبر حوار سياسي شامل يعالج الأزمة بغية وقف الاقتتال وانهاء معاناة المدنيين وضمان عودة العملية السياسية في المرحلة الانتقالية الى مسارها والمحافظة على سيادة وسلامة أراضي ليبيا ووحدتها الوطنية".
من جهة أخرى، أغارت طائرة حربية على ميناء زوارة البحري الليبي للمرة الثانية خلال 24 ساعة من غير أن توقع خسائر بشرية. وكان ثمانية عمال بينهم ستة أفارقة وليبيان قد قتلوا الثلثاء وأصيب 26 آخرون في غارة جوية على ميناء زوارة.
|