وقعت مواجهات عنيفة خلال الساعات الـ 24 الماضية بين قوات النظام وتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في مدينة دير الزور (شرق سورية)، وسط أنباء عن فرض هذا التنظيم حظراً للتجوّل في المدينة. وجاء ذلك فيما أسر المقاتلون الأكراد في مدينة عين العرب (كوباني) مقاتلاً من طاجيكستان كان يحارب إلى جانب تنظيم «الدولة»، في حين استهدفت كتائب المعارضة خطوط إمداد النظام عند المدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب.
وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في تقرير من محافظة دير الزور أن «اشتباكات عنيفة استمرت حتى الساعات الأولى من فجر اليوم (أمس) بين قوات النظام وتنظيم «الدولة الإسلامية» في منطقة الرصافة وحيي الصناعة والعمال، ما أدى إلى إصابة «الأمير» العسكري لـ «ولاية الخير» بجروح، ومقتل 3 على الأقل من التنظيم ومقتل وجرح عدد من عناصر قوات النظام». وأضاف: «ترافقت الاشتباكات مع قصف من قبل قوات النظام على مناطق في المدينة، حيث كانت قد اندلعت الاشتباكات ليلة (أول من) أمس إثر تفجير مقاتل من جنسية عربية من تنظيم «الدولة الإسلامية» نفسه بعربة مفخخة عند بناء البريد الذي يعد مقراً لقوات النظام في منطقة الرصافة بحي العمال بمدينة دير الزور».
وتابع «المرصد»: «أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» عبر سيارات الحسبة (الشرطة الإسلامية) حظراً للتجوال جراء القصف العنيف من قوات النظام على مدينة دير الزور، وطلبوا من أصحاب المحال التجارية إغلاق محالهم فوراً. أيضاً علم نشطاء المرصد أن طائرات تجسس أطلقها تنظيم «الدولة الإسلامية» شوهدت تحلّق على علو في سماء مناطق تسيطر عليها قوات النظام في مدينة دير الزور».
وعلى صعيد معارك عين العرب، نقل «المرصد» عن مصادر موثوق بها «أن تنظيم «الدولة الإسلامية» فجّر عربة مفخخة عند أطراف حي بوطان شرقي القريب من هضبة مشتة نور في مدينة عين العرب، بالتزامن مع اشتباكات بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وتنظيم «الدولة الإسلامية» عند الأطراف الشمالية لحي كانيَ عَرَبَان». وأضاف أن «الوحدات الكردية أسرت مقاتلاً من تنظيم «الدولة الإسلامية» من جمهورية طاجيكستان، واستولت على أسلحة وذخائر، في حين دارت اشتباكات بين الطرفين في منطقة سوق الهال ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 8 عناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية» إثر تفجير مقاتلي وحدات الحماية لمنزل تم تلغيمه في وقت سابق». وتابع: «نفذت وحدات حماية الشعب الكردي عملية هاجمت خلالها مجموعة تابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» على الطريق الواصل إلى قرية مميتة في ريف عين العرب، ما أدى إلى مقتل عنصرين من التنظيم، فيما نفذت طائرات التحالف العربي - الدولي ضربات عدة» استهدفت مواقع تنظيم «الدولة» في عين العرب.
في غضون ذلك، أفاد «المرصد» أن اشتباكات دارت ليلة الثلثاء - الأربعاء في الجهة الجنوبية من سجن حلب المركزي عند المدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب، موضحاً أن «الكتائب المقاتلة استهدفت خطوط إمداد قوات النظام الواصلة بين حندرات وسجن حلب المركزي بالرشاشات الثقيلة». وأضاف: «دارت اشتباكات متقطعة في محيط جمعية جود السكنية على أطراف بلدة الزهراء، التي يقطنها مواطنون من الطائفة الشيعية بريف حلب الشمالي، بعد منتصف ليلة (أول من) أمس، بين الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة وجبهة أنصار الدين وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) من جهة، وقوات الدفاع الوطني ومسلحين محليين من البلدة من جهة أخرى».
أما في محافظة درعا فقد أشار «المرصد» إلى «اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وحزب الله اللبناني من طرف، ومقاتلي الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة وجبهة النصرة من طرف آخر، في بلدة الشيخ مسكين، ما أدى إلى استشهاد مقاتل من الكتائب الإسلامية».
وفي محافظة اللاذقية، قُتل عنصر غير سوري من الكتائب الإسلامية في اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في جبل دورين بريف اللاذقية الشمالي، بحسب «المرصد».
وفي حلب أيضاً، انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة في سيارة قيادي في «جيش المجاهدين» ببلدة الأتارب في ريف حلب الغربي ما أدى إلى إصابته بجروح. وكانت وكالة «رويترز» نشرت هذا الأسبوع تقريراً طويلاً عن تلقي «جيش المجاهدين» تدريباً في قطر على أيدي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي).
|