Date: Dec 6, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
برنامج الغذاء العالمي قلق على مصير اللاجئين والنازحين السوريين
عزا برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة قراره الأخير تعليق برنامجه الانساني للاجئين والنازحين السوريين داخل سوريا وفي الدول المضيفة الى "أسباب بحتة" في انتظار وصول الدعم.

وأوقف البرنامج تزويد اللاجئين السوريين خارج المخيمات قسائم لشراء المواد الغذائية من المحال التجارية.
وتساور حال من القلق القائمين على البرنامج حيال اللاجئين داخل المخيمات مع اقتراب انتهاء الدعم في 31 كانون الاول الجاري.

وعبر المنسق الاقليمي لبرنامج الغذاء العالمي في عمان مهند هادي في تصريح لـ"النهار" عن قلقه من عدم توافر التمويل، وقال: "كل ما تبقى لدينا يكفي للاجئين داخل المخيمات حتى نهاية الشهر الجاري".
واطلق البرنامج قبل شهرين نداء طوارئ بقيمة 63 مليون دولار لتغطية برنامجه حتى نهاية الشهر الجاري، حصة الاردن منها نحو 17,5 مليوناً.

وأضاف هادي أن البرنامج طالب الدول المانحة بالتدخل وتقديم المساعدات المالية فوراً، ليتمكن من الاستمرار في خدماته. وحذر من أنه اذا تأخر التمويل "سيكون أكثر من نصف مليون لاجئ في الاردن وحده بلا طعام".

وابدى قلقه الشديد من التأثير السلبي الذي سيحدثه نقص المساعدات على اللاجئين وعلى الدول المضيفة لهم، قائلاً: "لقد تحملت هذه الدول عبئاً ثقيلاً طوال هذه الأزمة". ويتوزع نحو 1,8 مليون لاجئ في الدول المجاورة لسوريا (الاردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر).

وأوضح هادي انه "اذا لم يستجب للنداء نتوقع الأسوأ، ونأمل ألا تصل الأمور الى هذا الحد، لذا اطلقنا حملة 72 ساعة بهدف جمع ما نحتاج اليه حتى نهاية الشهر، اضافة الى مخاطبتنا للدول المانحة والمشاركين في مؤتمر الكويت الأخير لتقديم الدعم لتلبية الوعود بالمساعدة".

واعتاد اللاجئون السوريون في الاردن ودول الجوار استخدام القسائم لشراء المواد الغذائية في المتاجر المحلية، ومن دونها سيعاني عدد كبير من الأسر الجوع. ومنذ بداية هذه العملية، ضخ مشروع القسائم نحو 800 مليون دولار في دول الجوار.

ويعمل البرنامج بالتنسيق مع المنظمات غير الحكومية والدولية، والبرنامج كبير ويحتاج الى نحو 35 مليون دولار اسبوعياً لمساعدة اربعة ملايين لاجئ سوري داخل الاراضي السورية وخارجها.