Date: Dec 7, 2014
Source: جريدة الحياة
داعش» يقتحم أسوار مطار دير الزور وغارات اميركية - سورية على مواقع «داعش»
واصل تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) هجومه أمس على مواقع قوات النظام السوري في مطار دير الزور العسكري بشرق البلاد، وتمكن فجراً من اقتحام أسوار المطار وخاض عناصره قتالاً شرساً مع عناصر الجيش المكلفين بحمايته. وقال مسؤول امني سوري ان الجنود نجحوا في صد هجوم «داعش» على مواقعهم. وفي الوقت الذي كانت الطائرات الحربية السورية تشن غارات على حي المدينة وحي المطار القديم في دير الزور وعلى اطرافها للدفاع عن آخر موقع للنظام في شرق سورية، ذكرت السفارة الأميركية في دمشق على حسابها على «تويتر» أن طائرات اميركية شنت غارات على اهداف لـ «داعش» قرب دير الزور، هي ثلاث مركبات وحفار ومعسكر تدريب.

وقال ناشطون إن مؤيدين للنظام بثوا على شبكة الانترنت شريطاً يُظهر جنوداً يتجولون بجثث قتلى التنظيم في دير الزور، لطمأنة سكان المناطق المؤيدة للنظام إلى أنهم تمكنوا من صد المهاجمين الذين كانوا وزّعوا بدورهم صور جنود أسرى تم قطع رؤوسهم على أسوار المطار.

وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» «توقف تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في مطار دير الزور العسكري، وانسحابه من الجبل المطل على مدينة دير الزور»، مشيراً إلى وقوع «حالات اختناق في صفوف مقاتلي التنظيم نتيجة القصف بغاز الكلور الكيماوي السام من قبل قبل قوات النظام». وقال المرصد إن الخسائر البشرية تجاوزت مئة قتيل بين الطرفين.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر عسكري سوري تأكيده أن القوات الحكومية صدت هجوماً لـ «داعش» على مطار دير الزور وهو آخر معقل للقوات الحكومية في شرق البلاد. وقال المصدر السوري عندما سئل عن اقتحام المطار: «لم يستطع الارهابيون السيطرة على القاعدة الجوية».

وكان «المرصد» قال في تقرير صباح أمس إن تنظيم «الدولة» اقتحم فجراً المطار بعد عملية تفجير نفذها انتحاري عند بوابة المطار الرئيسية، وبعد قصف عنيف ومكثف بالمدفعية وراجمات الصواريخ على مراكز لقوات النظام في المطار. وأكد «المرصد» سيطرة التنظيم على كتيبة الصواريخ الواقعة جنوب شرقي المطار. لكن عناصر «داعش» انسحبوا لاحقاً وسط قصف شديد من مدفعية النظام.

في المقابل، أشارت «فرانس برس» إلى أنه نُشر على صفحة موالية للنظام على موقع «فايسبوك» شريط فيديو تظهر فيه شاحنة كتب عليها «سورية الأسد»، وقد تدلت منها جثتان على الأقل لرجلين باللباس العسكري، وسار خلفها أشخاص على دراجات نارية أو على الاقدام، بينما هتف البعض «الله محيي الجيش». وجاء في التعليق على الشريط «أبطال الجيش العربي السوري يقومون بترحيل جثث ... داعش إلى حاويات القمامة».

«داعش» يقتحم أسوار مطار دير الزور... والنظام يعلن صد الهجوم

أعلن مصدر عسكري سوري أمس السبت أن القوات الحكومية صدت هجوماً لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) على قاعدة جوية في محافظة دير الزور في شرق سورية وهي واحدة من آخر معاقل القوات الحكومية في شرق البلاد.

وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» إن عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» اقتحموا قاعدة دير الزور الجوية فجر السبت لكنهم أجبروا على التقهقر. وتابع أن عناصر من «الدولة الإسلامية» انسحبت من الجبل المطل على دير الزور جراء القصف المكثف.

وقال مصدر سوري سئل عن اقتحام المطار: «لم يستطع الارهابيون السيطرة على القاعدة الجوية». وذكرت وسائل الإعلام الرسمية السبت أن الجيش قتل عدداً من «الارهابيين» في منطقة الجفرة القريبة من المطار.

وكان «المرصد» قال في تقرير صباح أمس إن تنظيم «الدولة الاسلامية» اقتحم فجر السبت مطار دير الزور وهو يخوض معارك عنيفة داخل أسواره مع القوات النظامية السورية. وقال مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس»: «اقتحم تنظيم الدولة الاسلامية فجراً مطار دير الزور العسكري وتقدم عناصره في أجزاء منه وتدور معارك عنيفة بينهم وبين القوات النظامية الموجودة داخل المطار».

وجاء الاقتحام بعد عملية تفجير نفذها انتحاري من التنظيم «في بوابة المطار الرئيسية، وبعد قصف عنيف ومكثف بالمدفعية وراجمات الصواريخ من التنظيم على تمركزات لقوات النظام في المطار»، بحسب «المرصد».

وتمكن التنظيم كذلك «من السيطرة على كتيبة الصواريخ الواقعة جنوب شرقي المطار» على تلة ملاصقة له من جهة الجنوب.

وذكر «المرصد» بعد ظهر أمس أنه «ارتفع إلى 2 عدد الغارات التي نفذها الطيران على أماكن في منطقة جسر السياسية عند أطراف مدينة دير الزور، كما نفذ الطيران الحربي غارتين على أماكن في حي الحميدية بمدينة دير الزور، وأماكن أخرى في منطقة حويجة صكر على أطراف مدينة دير الزور، وغارة أخرى على مناطق في حي المطار القديم، ما أدى إلى استشهاد مواطنين اثنين من عائلة واحدة في حي المطار القديم، ومعلومات أولية عن المزيد من الشهداء».

وبدأ الهجوم الأخير للتنظيم على المطار يوم الاربعاء، وأسفر حتى أمس، بحسب حصيلة جديدة لـ «المرصد»، عن مقتل 121 مقاتلاً من الطرفين، هم سبعون عنصراً من تنظيم «الدولة الاسلامية» و51 من القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني الموالية لها.

وقال «المرصد» إن عناصر التنظيم «أقدموا على فصل رؤوس بعض جثث الجنود السوريين عن أجسادهم». كما ذكر «المرصد» أن تنظيم «الدولة» عمد إلى «فصل رأس أحد عناصر قوات النظام الذين قتلوا في اشتباكات مطار دير الزور عن جسده، وعلقوه على دوار البلعوم في مدينة الميادين».

في المقابل، نُشر على صفحة موالية للنظام على موقع «فايسبوك» على الانترنت شريط فيديو تظهر فيه شاحنة كتب عليها «سورية الأسد»، وقد تدلت منها جثتان على الأقل لرجلين باللباس العسكري، وسار خلفها أشخاص على دراجات نارية أو سيراً على الاقدام، بينما هتف البعض «الله محيي الجيش».

وجاء في التعليق على الشريط «أبطال الجيش العربي السوري يقومون بترحيل جثث ... داعش إلى حاويات القمامة في المدينة. هذا مصير كل من تجرأ على المساس بأسوار مطار دير الزور».

ومطار دير الزور العسكري مطار كبير ويعتبر «الشريان الغذائي الوحيد» المتبقي للنظام في المنطقة الشرقية، بحسب عبدالرحمن. ويستخدم كذلك لانطلاق الطائرات الحربية والمروحية في تنفيذ غارات على مواقع التنظيمات المسلحة ومناطق خاضعة لمقاتلي المعارضة في انحاء عدة من سورية.

ومنذ الصيف الماضي، يسيطر تنظيم «الدولة الاسلامية» على مجمل محافظة دير الزور الحدودية مع العراق والغنية بالنفط، باستثناء المطار، وحوالى نصف مدينة دير الزور.

ولم تمنع الغارات التي تشنها الولايات المتحدة ضد «الدولة الإسلامية» منذ أيلول (سبتمبر) التنظيم من شن هجمات على قوات الأسد وأهداف أخرى لطرد القوات الحكومية وقوات معارضة اخرى.

وذكرت السفارة الأميركية في سورية على حسابها على موقع «تويتر» في وقت متقدم مساء الجمعة ان طائرات أميركية اغارت على اهداف لـ «الدولة الإسلامية» قرب دير الزور واستهدفت ثلاث مركبات وحفاراً ومعسكر تدريب. ولم يتضح ما إذا كانت الهجمات وقعت قرب القاعدة الجوية.

وتجاور دير الزور مناطق يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وتعد حقول النفط في المحافظة مصدر الدخل الرئيسي للتنظيم.

عين العرب

على صعيد المعارك الجارية في مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) الحدودية مع تركيا، قال «المرصد» إن «وحدات حماية الشعب» الكردية شنت هجوماً على مواقع تنظيم «الدولة الإسلامية» في منطقة بوطان شرقي عند أطراف هضبة مشتة نور جنوب شرقي المدينة، ما تسبب بمقتل «ما لا يقل عن 17 عنصراً من التنظيم»، بحسب «المرصد» الذي اشار الى ان المقاتلين الاكراد تمكنوا من سحب جثث 14 منهم. وسجلت خسائر لم تحدد في صفوف الاكراد.

وتراجعت حدة المعارك على محاور عين العرب خلال الأسابيع الأخيرة بعدما بدا سقوطها وشيكاً في ايدي «الدولة الاسلامية»، وذلك بعد أن حظي الأكراد بدعم جوي من طائرات الائتلاف العربي الدولي وبسلاح ومقاتلين من «الجيش الحر» و «البيشمركة» الذين جاؤوا من العراق. ويتقاسم الاكراد و «داعش» السيطرة على المدينة التي لا تزال محاصرة من قوات التنظيم.

درعا

وفي محافظة درعا (جنوب)، ذكر «المرصد» أنه «ارتفع إلى 2 عدد مقاتلي الكتائب الإسلامية الذين استشهدوا في الاشتباكات المستمرة بين قوات النظام وعناصر حزب الله اللبناني من جهة، والكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة ومقاتلي جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) من جهة أخرى في بلدة الشيخ مسكين».

وفي محافظة ريف دمشق، «استهدفت الكتائب الإسلامية بقذائف الهاون والصواريخ تمركزات لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في جرود منطقة القلمون، ووردت أنباء عن قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها»، وفق ما أورد «المرصد».

أما في دمشق، فقد أشار «المرصد» إلى وقوع «اشتباكات عنيفة بعد منتصف ليلة الجمعة - السبت بين قوات النظام مدعمة بمسلحين موالين لها من طرف، ومقاتلين (معارضين) من طرف آخر، في محور شارع فلسطين بمخيم اليرموك... في حين دارت اشتباكات عنيفة بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني وعناصر من حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة من جهة أخرى، في حي جوبر».

وفي محافظة حلب (شمال)، أعلن «المرصد» أن «قذائف عدة أطلقها مقاتلو لواء شهداء بدر بقيادة المدعو خالد حياني سقطت ليلة الجمعة - السبت، على مناطق في حيي السريان الجديدة والأشرفية بمدينة حلب، ووردت أنباء عن سقوط جرحى، ترافق ذلك مع اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، ومقاتلي الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة من طرف آخر في أطراف حي بني زيد، كذلك سقطت قذائف صاروخية عدة على مناطق في حي جمعية الزهراء، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية».

وأشار «المرصد» أيضاً إلى وقوع «اشتباكات بعد منتصف ليلة الجمعة - السبت بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وجبهة أنصار الدين التي تضم (جيش المهاجرين والأنصار وحركة فجر الشام الإسلامية وحركة شام الإسلام) وجبهة النصرة من جهة، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ولواء القدس الفلسطيني ومقاتلي حزب الله اللبناني ومقاتلين من الطائفة الشيعية من جنسيات إيرانية وأفغانية من جهة أخرى، في الجهة الجنوبية من سجن حلب المركزي بالمدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب، كما دارت اشتباكات وصفت بالعنيفة بين الطرفين في منطقتي البريج ومناشر البريج، ولم ترد أنباء عن خسائر بشرية».

وفي محافظة اللاذقية على الساحل السوري، ذكر «المرصد» أن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة مناطق في قرى جبل الأكراد، بريف اللاذقية الشمالي.