Date: Dec 7, 2014
Source: جريدة الحياة
لبنان أسير خاطفي العسكريين... والحكومة تتجه الى التشدد
فرضت جريمة قتل «جبهة النصرة» العريف في قوى الأمن الداخلي علي البزال ليل أول من أمس اتجاهاً نحو التشدد والمواجهة من الدولة اللبنانية حيال «داعش» و «النصرة» اللذين يحتجزان العسكريين اللبنانيين (عددهم بات 25 من الجيش وقوى الأمن) ورفْضِ تقديم التنازلات تحت ضغط إعدام أحدهم، بموازاة قنوات التفاوض المفتوحة على إطلاقهم.

وقصف الجيش اللبناني صباح أمس تجمعاً للمسلحين السوريين في جرود بلدة عرسال في البقاع الشمالي بصاروخ موجه من طائرة «سيسنا»، موقعاً إصابات في صفوفهم، كما قصف مواقع للمسلحين بالمدفعية. وذكرت مصادر رسمية لـ «الحياة» أن الخاطفين «أمعنوا في إهانة الدولة وهيبتها بعدما طمأنوا مرات عدة إلى أنهم لن يُقدِموا على قتل المزيد من العسكريين، لكنهم لجأوا في كل مرة إلى ارتكاب جريمة، ولم يعد ممكناً التساهل معهم والقبول بابتزازنا، على رغم موافقة لبنان على المقايضة التي يبدو أنهم لا يريدونها فعلاً».

وبينما هدد التنظيمان بقتل المزيد من العسكريين في إطار الضغط لإعطاء الأولوية للإفراج عن المعتقلتين لدى السلطات الأمنية اللبنانية، طليقة أبو بكر البغدادي سجى الدليمي وزوجة أحد مسؤولي المجموعات المسلحة (أبو علي الشيشاني) علا العقيلي، أدى إعلان «النصرة «عن قتل البزال إلى تفاعلات على غير مستوى أمس في لبنان، بدءاً بقطع أقاربه الطريق في قرية البزالية في البقاع بين بعلبك وبلدة عرسال، حيث أقاموا حواجز مسلحة وخطفوا 3 مواطنين أفرجوا عنهم فجراً، ودققوا في هويات المارة لمنع المساعدات من الوصول إلى النازحين السوريين في عرسال.

وإذ أطلقت جريمة قتل العسكري البزال، الرابع الذي يقتله خاطفو العسكريين منذ 2 آب (أغسطس) الماضي، مخاوفَ من ردود فعل مذهبية، فإن اتصالات قادة القوى الأمنية وانتشار الجيش في منطقة البقاع تحسباً لأعمال ثأرية عشوائية، خففت من انعكاسات هول الصدمة والحزن والغضب الذي أصاب أهالي العسكريين بإعلان «النصرة» إعدامه. وقطع الأهالي المعتصمون قبالة السرايا الحكومية الطريق ذهاباً وإياباً عند مدخل العاصمة الشمالي الشرقي في محلة الصيفي قرابة ظهر أمس، وكذلك المنافذ نحو مرفأ بيروت، وأقفلوا الطريق في الاتجاهين على أوتوستراد القلمون الذي يصل بيروت بطرابلس شمالاً، بعد تلقي أهالي الجندي نظام مغيط (من عكار) إنذاراً بقتله، وأعلنوا أنهم لن يفتحوها إلى أن تأخذ الحكومة قراراً يضمن حياته ورفاقه، وحمّلوها مسؤولية مقتل البزال، مطالبينها بالاستقالة، وبإعطاء وزير الصحة وائل أبو فاعور الدور الفعال لحل قضية العسكريين مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، كما ناشدوا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بأن يسعى إلى حل الملف، وانتقدوا التسريبات الإعلامية عن التحقيقات مع كل من الدليمي والعقيلي. وتلقت زوجة الجندي خالد مقبل حسن أثناء الاعتصام في الصيفي رسالة على «واتس أب» من «داعش»، بأنه سيتم قتل جميع العسكريين خلال ساعات.

وفيما تعاطت القوى الأمنية مع قطع الأهالي الطرقات باللين ولم تتصدَّ لهم كما حصل الإثنين الماضي، دعت عائلة الشهيد البزال الدولة إلى تنفيذ أحكام إعدام صادرة بحق إرهابيين في سجن رومية، واتهمت الشيخ مصطفى الحجيري بأنه مسؤول عن مقتل ابنها، وطالبت بالقبض عليه. واعتبرت العائلة أن السوريين الموجودين في عرسال «ليسوا نازحين بل حفنة من الإرهابيين»، رافضة إيصال المساعدات إليهم.

وأوضحت مصادر متابعة لملف التفاوض مع الخاطفين، أن الإعلان عن قتل الدركي البزال أول من أمس قد يكون تم بعد أيام من قتله، وهي إشاعة كانت سرت في أوساط بعض الأهالي أيضاً من دون التأكد منها، كما أنه تم بعد مرور يومين على مغادرة الوسيط القطري بيروت التي مكث فيها بضع ساعات، لأن الخاطفين رفضوا التعاطي معه قبل الإفراج عن الموقوفتين الدليمي والعقيلي لدى السلطات اللبنانية. وتردد وفق مصادر مطلعة، أن الوسيط القطري انتظر تسلم امرأة قطرية كانت موجودة لدى المجموعات المسلحة السورية في جرود منطقة القلمون السورية المحاذية للحدود اللبنانية، للذهاب بها إلى الدوحة.

وعصراً، ترأس رئيس الحكومة تمام سلام اجتماعاً استثنائياً لخلية الأزمة التي تضم نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل ووزراء الداخلية نهاد المشنوق، المال علي حسن خليل، العدل أشرف ريفي، الصحة وائل أبو فاعور، واللواء إبراهيم ورئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان، دام أكثر من 3 ساعات صدر إثره بيان مقتضب أشار إلى بحث «جريمة إعدام الرقيب في قوى الأمن الداخلي علي البزال الذي يعتبر شهيداً لكل الوطن وليس فقط لعائلته».

واعتبر البيان «أن لبنان يقف اليوم صفاً واحداً متراصاً في هذه المواجهة الكبيرة من أجل إطلاق سراح العسكريين المخطوفين وحماية أمننا الوطني». وأكد البيان أن «خلية الأزمة اتخذت القرارات المناسبة في إطار مسؤوليتها عن هذا الملف». وقالت مصادر وزارية إن المداولات سرية، والتزم المجتمعون الصمت «لخطورة الوضع».

وكان الوزير مقبل قال قبل الاجتماع إن «تنفيذ الإعدام بحق بعض الموقوفين غير وارد، لكننا سنتّخذ قرارات مهمة اليوم».

وصدر عن «هيئة العلماء المسلمين» بيان اعتبر أن توقيف النساء مع أطفالهن «سابقة خطيرة ومعيبة». وأوضح أن الهيئة بذلت ما في وسعها لإبعاد السكين عن رقاب العسكريين وأنجزت اختراقات إيجابية أثمرت إطلاق سراح عدد كبير من العسكريين في وقت أخفقت قنوات ووساطات دولية. ورأت الهيئة أن العقدة في ملعب الحكومة العاجزة نتيجة وجود جهة متضررة من التفاوض رافضة لمقايضة المخطوفين بالموقوفين، التي هي مقايضة الضرورة. ودعت لإطلاق النساء والأطفال المحتجزين.

على الصعيد السياسي، واصل المبعوث الرئاسي الروسي إلى الشرق الأوسط، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، جولته على القيادات السياسية كافة أمس، للاستماع إلى تقويمها للوضع اللبناني. وعلمت «الحياة أنه كرر في كل اجتماعاته مع الأقطاب تشجيع الجميع على التوافق و «لعب دور مسؤول» لإنهاء الشغور الرئاسي. وقالت مصادر سياسية بارزة إن بوغدانوف قال في أحد لقاءاته إنه «بات ضرورياً انتخاب رئيس توافقي والتشبث بالموقف لمصلحة مرشح معين أو لا أحد لم يعد مجدياً». وأوضحت المصادر أن رئيس حزب الكتائب الرئيس السابق أمين الجميل أبلغ المسؤول الروسي أن الفرقاء الذين يؤخرون إنهاء الشغور الرئاسي ويعطلون نصاب جلسات الانتخاب قريبون منكم، ونتطلع إلى دوركم معهم لإقناعهم بتسهيل الأمر».

وفي لقاء آخر مع أحد أطراف قوى 14 آذار قال بوغدانوف: «نحن نعطي رأينا ولا نجبر أحداً على أن يأخذ به».

واعتبر أن الحوار بين تيار «المستقبل» و «حزب الله» خطوة إيجابية، لأنه يعزز التهدئة والاستقرار في البلد. وأوضحت مصادر أطراف التقت الزائر الروسي، أن الانطباع الذي يتركه بعد شرح عام لتحرك بلاده من أجل الحوار بين الحكومة و المعارضة المعتدلة في سورية، هو أن الأزمة فيها طويلة، ويعطي الأولوية لمحاربة الإرهاب على إيجاد حل لها.

قطع طرق في بيروت والشمال ... وظهور مسلح بقاعاً

تدافعت الأحداث بعد جريمة قتل «جبهة النصرة» الدركي علي البزّال (27 عاماً) وإعلانها عند الحادية عشرة ليل أول من أمس، فضلاً عن حال الحزن والمرارة والغضب التي ظهرت في صفوف أهالي العسكريين المخطوفين المعتصمين في ساحة رياض الصلح منذ أكثر من شهرين فور سماعهم النّبأ الذي صدمهم. وتعدّدت تفاعلات الجريمة بين بيروت والبقاع وطريق الشمال أمس. وعاود أهالي العسكريين قطع الطريق بين الشمال وبيروت عند نقطة القلمون على طريق طرابلس والطريق البحرية، ومدخل بيروت الشمالي الشرقي عند منطقة الصيفي والنفق الذي يربط وسط بيروت بالمرفأ في الاتجاهين، والطريق البحرية لجهة المرفأ، وأكدوا عدم «فتح الطرق والعودة إلى خيمنا في ساحة رياض الصلح قبل إعلان الحكومة ضمانات تتمثّل بعدم المس بشعرة من أبنائنا وحل يُثلج قلوبنا».

وشهد الطريق العام بين بعلبك والهرمل في قرية البزّالية مسقط الدركي الشهيد، ظهوراً مسلّحاً وعمليات خطف. وأقام شبان غاضبون حواجز ودقَّقوا في هويات المارة، فيما أطلق 3 أشخاص ليل الجمعة - السبت خطفهم مسلّحون على طريق البزالية عند منتصف الليل، وهم محمد الحجيري، محمد الأطرش وبسام الحجيري، وأصيب خلال هذه العملية السوري علاء حمود الذي كان برفقتهم بطلق ناري، ونقل إلى «مستشفى دار الأمل الجامعي» في بعلبك.

وعقدت عائلة البزّال التي عاشت أكثر الأوقات رعباً متواصلاً في ظل التهديدات المستمرة بقتله، مؤتمراً صحافياً في البزالية حيث بدا والده رامز منهاراً كما بدا في كل مرّة واجه فيها تهديدات «النصرة». وكانت زوجة المغدور رنا الفليطي البزّال التي كانت تصطحب ابنتهما مرام المصابة بمرض تسييل الدّم إلى اعتصام ساحة رياض الصلح، تخوّفت في مرات سابقة من «أن يكون علي أُعدم ولم يُعلن عن مقتله وتكون الدولة اللبنانية أعطتنا آمالاً كاذبة»، لأنه لم يظهر في آخر شريط بثّته «النصرة» على حسابها الخاص على «توتير» والذي ظهر فيه العسكريون في وضع مأسوي.

وطلبت عائلة البزّال في بيان تلاه ناطق باسم العائلة «من الحكومة أن تباشر وفوراً تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق إرهابيين قتلوا أبناء وطننا من مدنيين وعسكريين هم في سجون رومية، وكأنهم في فندق خمسة نجوم، ولتخفيف الاحتقان في الشارع وكون إرهابيي جبهة النصرة ربطوا إعدام الشهيد علي بالإفراج عن الإرهابيين الملطّخة أيديهم بالدماء (جمانة) حميد و(عمر) الأطرش».

وحملت العائلة «مسؤولية مقتل علي للإرهابي مصطفى الحجيري المعروف في بلدته بـ «أبو طاقية» وكل من يؤازره من أبناء عرسال»، مطالبة «السلطات والأجهزة الأمنية التي تعرف مكانه، إجراء اللازم للقبض عليه». وأكّدت أنه «تبين وبالدليل القاطع أن السوريين الموجودين تحديداً في بلدة عرسال ليسوا نازحين، بل هم حفنة من الإرهابيين والتكفيريين الذين انقضّوا على أبناء جيشنا الغالي عند أول فرصة، فاغتالوا من اغتالوا وخطفوا من خطفوا وقتلوا من قتلوا». وأعلنت أنه «لن يسمح لأي جهة دولية أو محلية بالمرور في البلدة لإيصال أي مساعدات لهؤلاء الإرهابيين ابتداء من الآن».

ورأت أن «قطع طريق أي منطقة في لبنان بحجة التضامن مع إرهابيي عرسال، سيُعتبر بمثابة تأييد لما تقوم به جماعات إرهابية محتضنة في عرسال».

أما والدة الدركي الشهيد المفجوعة زينب البزّال فوجّهت رسالة مؤثّرة خلال تلقّيها واجب العزاء في منزل العائلة الذي اتّشح بالحزن والسواد وسألت وهي تبكي: «هل ذنب علي أنه لبس البزّة؟». وقالت: «سأزفّه شهيداً... علي شهيد قال لي لا تحزني عليّ وأنا رأسي مرفوع بهذا العريس»، مضيفة أن «الدولة فاسدة كما اللحم، فلينزلوا عن كراسيهم... لن تعمل على إطلاقهم لأنها خائنة وكذابة وتشحذ على ظهر أولادنا من قطر ودول أخرى لتعبئة جيبهم وكان بإمكانهم إطلاقهم منذ الشهر الأول لاختطافهم». ودعت «الأهالي إلى فك اعتصامهم من رياض الصلح... اليوم مغيط وغداً جورج خوري وبعده سليمان الديراني وكلّهم».

وكان الدركي الشهيد سأل في تسجيل صوتي أخير له والدته عن صحّتها. وقال: «الليلة سيعدمونني، أبلغي أهلي سلامي».

ونشرت «جبهة النصرة» قبل منتصف ليل الجمعة - السبت بياناً على حسابها على موقع «تويتر» مرفقاً بصورة للبزال راكعاً على الأرض، بينما مسلّح يطلق النار على رأسه من سلاح رشاش من الخلف. وقالت في البيان إنها نفَّذت الإعدام رداً على «استمرار الجيش اللبناني بأعماله القذرة والدنيئة على خطى النصيرية وحزب اللات باعتقاله النساء والأطفال. وإنّ تنفيذ حكم القتل بحق أحد أسرى الحرب لدينا (علي البزّال) هو أقل ما نرد به عليه، وإن لم يتم إطلاق سراح الأخوات اللواتي اعتقلن ظلماً وجوراً فسيتم تنفيذ حكم القتل بحقّ أسير آخر لدينا خلال فترة وجيزة».

تهديد بقتل العسكريين

وامتد التوتّر شمالاً، فبعد تهديد «داعش» بقتل الجندي إبراهيم مغيط، قطع الأهالي في الشمال الأتوتستراد الدولي عند نقطة القلمون، مطالبين باستقالة الحكومة. وطالب النائب هادي حبيش الذي تضامن مع الأهالي «الحكومة باتّخاذ إجراءات سريعة بمعالجة الملف الذي يستنزف اللبنانيين ونخسر كل يوم شهيداً جديداً من المؤسسة العسكرية».

وتوجه والد الجندي المهدد إلى قائد الجيش العماد جان قهوجي بالقول: «إذا كان يريد العسكريين الذي يعتبرهم كأبنائه فليعمل على إطلاق 5 سجناء من رومية مقابل كل عسكري».

وأبدى شقيق الجندي مغيط، نظام الذي تلقى رسالة تهديد عبر «واتساب»، انزعاجه من «جميع المسؤولين لأن أحداً منهم لم يتصل بنا لطمأنتنا أو إعطائنا ضمانات بشأن سلامة أبنائنا».

حال مغيط لا يختلف عن حال بقية الأهالي الذين قطعوا طريق الصيفي بالاتجاهين بعد التهديد بقتل إبراهيم مغيط بعدما كانوا أعلنوا عدم نيتهم التصعيد وحملوا الذين أطلقوا مواقف ضد المقايضة المسؤولية أمام الله والتاريخ. وتلقّت زوجة الجندي المخطوف لدى «داعش» خالد مقبل حسن، وضحة السيد حسن رسالة عبر «واتساب» أيضاً تهدد بذبح جميع العسكريين لديها خلال الساعات القليلة المقبلة، في حال لم تفرج الحكومة عن النساء والأطفال المحتجزين عندها». فتوجّه الأهالي إلى قطع طريق النَّفق الذي يربط وسط بيروت بالمرفأ في الاتجاهين، بالتزامن مع قطع الطريق البحرية، ما أدّى إلى زحمة سير خانقة دفعت القوى الأمنية إلى تحويل السير إلى طرق فرعية.

وعاش الأهالي معاناة نفسية فرضتها عليهم التهديدات الأخيرة، وبدا القلق على وجوه أمّهات وآباء عبّروا بدموعهم عن غصّة الوصول إلى مرحلة إعدام كل العسكريين المخطوفين.

وأكّد الأهالي الذين بدا عليهم التّعب وخيّم عليهم الحزن أن «قطع الطرق بداية تحركنا ولتتحمّل الحكومة مسؤولية هدر الدماء»، مؤكّدين أن «المسلّحين جديون هذه المرة». ولفت والد العسكري المخطوف لدى «النصرة» وائل حمّص، حمزة إلى أن «الذي حصل لعلي البزّال هو نتيجة الغباء في سياسة الحكومة... فهناك وزراء لا يريدون إطلاق سراح أبنائنا»، آسفاً «لكون غالبية الوزراء لا يقرأون ولا يفهمون بالسياسة».

أما شقيقة الدركي المخطوف لدى «النصرة» جورج خوري، ماري فلم تكن مطمئنّة إلى تطوّرات الملف بعد اتّصال هاتفي بالنائب حبيش. ولفت والد الدركي المخطوف لدى «النصرة» محمد طالب مختار بلدة رياق، طلال إلى أن «هناك خلافات داخل خلية الأزمة بشأن عدد الموقوفين في سجن رومية الذين يجري الحديث عن إطلاقهم».

وأعلن الأهالي في بيان من الصيفي «التَّصعيد المفتوح في المناطق كافة وبكل الوسائل»، محملين الحكومة «خصوصاً الأطراف التي لعبت دوراً في عرقلة الملف بتصفية علي البزال».

وسألوا الحكومة «عن سبب تحجيم دور وزير الصحة وائل أبو فاعور الذي لعب الدور الأكبر في إنقاذ روح علي مرات عدّة»، مطالبين بـ «قوة بإعطائه الدور الفعّال مع من كلّف حل الملف تحديداً المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم»، مؤكدين «أننا لن نتوجّه إلى فتح الطرق حتى يتم أخذ قرار بحقن دم ابننا إبراهيم مغيط وجميع إخواننا الذين باعتهم الدولة».

ودعا الأهالي الحكومة إلى «الاستقالة»، مناشدين المواطنين «التضامن معنا»، ومطالبين الجاليات اللبنانية في كل الدول بـ «التوجه إلى السفارات للضغط على الحكومة»، كما دعوا إلى «التحقيق الفوري ومعرفة من سرّب التحقيقات مع النساء المعتقلات».

وناشد الأهالي «رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط أن يحل الملف لأنه شخصياً شعر بوجع الأهالي عندما تم قمعهم بالقوة»، وكشفوا أنهم تلقوا «رسائل من تنظيم داعش تفيد بأنه سيتم إعدام جميع العسكريين في حال عدم الاستجابة لمطالبهم».