Date: Dec 9, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
إسرائيل تُجدّد تصميمها على منع نقل أسلحة إلى "حزب الله"
المعلم: نعمل مع روسيا وإيران على حلّ أساسه حوار بين السوريين
أكدت اسرائيل مجددا تصميمها على منع "نقل أسلحة" من سوريا الى "حزب الله"، وامتنعت في الوقت نفسه عن تأكيد او نفي شنها غارتين قرب دمشق، بينما اعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم في طهران ان سوريا تعمل مع روسيا وايران على حل سياسي للازمة السورية المستمرة منذ اربع سنوات يقوم "على الحوار بين السوريين من دون أي تدخل خارجي".
 
غداة اتهام النظام السوري اسرائيل بشن غارتين الاحد على منطقتين قرب العاصمة دمشق، صرح وزير الاستخبارات الاسرائيلي يوفال شتاينتس للاذاعة العامة بأن "لدينا سياسة دفاع صارمة تهدف قدر الامكان الى منع نقل أسلحة متطورة الى منظمات ارهابية"، في اشارة الى "حزب الله" الذي يحارب الى جانب نظام الرئيس السوري بشار الاسد. وامتنع العضو في تكتل "ليكود" الذي يرأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تأكيد او نفي شن اسرائيل غارتين في ريف دمشق أوقعتا أضرارا مادية.

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان وقوف اسرائيل وراء الغارتين اللتين استهدفتا مواكب او مخزونات أسلحة "متطورة" (صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ أرض - جو) كانت في طريقها الى "حزب الله" لا شك فيه.

وقال المعلق العسكري في اذاعة الجيش: "لا بد ان مجالا افسح فيه امس (الاحد) لفترة قصيرة واتخذ القرار بشن غارة". ورأى بعض الصحف انه ستكون لهذه الغارات عواقب على حملة الانتخابات المبكرة في 17 آذار والتي يتطلع نتنياهو الى الفوز فيها.

وعلق اليكس فريشمان ساخراً في صحيفة "يديعوت أحرونوت": "اننا نترك لراشد عاقل هو بشار الاسد اختيار ما سيتضمنه جدول أعمال الانتخابات المقبلة". وكتبت صحيفة "اسرائيل هيوم":"ما دامت اسرائيل لا تتبنى هذه الغارات، فان الدول المستهدفة لا يمكنها الرد".
الا ان غالبية المعلقين العسكريين الاسرائيليين خلصت الى أن احتمال الرد من سوريا او "حزب الله " ضئيل جدا.

ونسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقرا له الى مصدر أن الحظائر التي قصفتها طائرات يعتقد أنها إسرائيلية أول من أمس، في امتداد مناطق تتمركز فيها الفرقة الرابعة من قوات النظام بمنطقة الديماس في ضواحي العاصمة دمشق، هي مستودعات أسلحة أكثرها مخزَّن فيها أسلحة لـ"حزب الله"، وواحد منها على الأقل مستودع للصواريخ.

وقال المصدر إنه وردت معلومات عن أن عددا من أفراد "حزب الله" سقطوا في الغارات، أما مستودعات الصادرات والواردات في القسم العسكري من مطار دمشق الدولي التي استهدفتها الغارة، فقد كانت تحوي مؤناً ومعدات لقوات النظام وكمية صغيرة من الأسلحة، ولم ترد معلومات عن سقوط خسائر بشرية في الغارة التي استهدفت مطار دمشق الدولي.
وأبدت موسكو قلقها من الغارات الاسرائيلية، قائلة إنها "تستقبل هذا التحول الخطير للأحداث بشكل مقلق للغاية"، و"الأمر يحتاج إلى توضيح".
في غضون ذلك، اعتقلت الشرطة الاسرائيلية تسعة سوريين من الجولان المحتل بعدما رفعوا اعلام "حزب الله".
 
المعلم في طهران
وفي طهران، صرح المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف: "نحن مع الجمهورية الاسلامية الايرانية والاخوة في روسيا وآخرين نعمل على ايجاد حل سياسي يقوم على الحوار بين السوريين من دون اي تدخل خارجي. وسنواصل هذا المسعى حتى يتحقق"، موضحاً انه اتفق مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على "مشاورات في سبيل انجاح الحوار السوري - السوري في موسكو"، وانه سمع من نظيره الايراني "دعما لهذا الجهد".

واستضافت موسكو في تشرين الثاني وفدا من "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، ثم وفدا حكوميا برئاسة المعلم. وستستقبل خلال اليومين المقبلين وفدا من المعارضة السورية في الداخل، في اطار مسعى لتنظيم مفاوضات سورية - سورية على ارضها. وقال وزير الخارجية الايراني: "نحن مع حوار سوري - سوري بعيدا من الدور الخطير للقوى الخارجية".

وشكر المعلم من جهة ثانية ايران على دعمها "للشعب السوري ومساعدته على تعزيز صموده وصولا الى انتصاره على الارهاب". وقال: "نتعرض لمؤامرة يواصل اطرافها بكل وقاحة تآمرهم، تقودهم كالنعاج الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية ودول معروفة في المنطقة مثل تركيا والسعودية وقطر... هؤلاء لم يدركوا انهم، بتآمرهم على سوريا، يدفعون الارهاب الى بلدانهم". وأكد ان دمشق "ستواصل صمودها ولا خيار لنا الا الانتصار على الارهاب". واشار الى ان الجيش السوري حقق نجاحات عدة اخيرا على الارض، وان "عدد قتلى داعش والنصرة خلال اليومين الاخيرين (الذين سقطوا بنيران الجيش) اكثر من (عدد القتلى الذين سقطوا) في الف غارة قام بها التحالف على داعش".
واعلن أنه سيلتقي اليوم وزير الخارجية العراقي ابرهيم الجعفري في طهران، "وستكون بيننا امور مشتركة وخصوصا على صعيد التنسيق الامني".
وتستضيف ايران هذا الاسبوع مؤتمرا دوليا "ضد العنف والتطرف".
 
موغيريني
وفي أنقرة، دعت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية فيديريكا موغيريني الى "تنسيق وتخطيط جيد" مع تركيا لوقف تدفق المقاتلين الاجانب الى سوريا والعراق. وأبلغت الصحافيين بعد محادثات مع رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو ومسؤولين آخرين أن النقاشات التقنية مستمرة في شأن طريقة تبادل المعلومات عن المقاتلين وتنسيق السياسات، آملة في أن تؤدي الى "نتائج ايجابية" في الاسابيع أو الايام المقبلة. كذلك، أعلنت أن الاتحاد الاوروبي يضع اللمسات الاخيرة على مبلغ 70 مليون أورو لتركيا لمساعدتها على مواجهة تدفق اللاجئين.

ويرافق موغيريني المفوض الاوروبي لشؤون التوسيع يوهانس هان والمفوض الاوروبي للمساعدات الانسانية كريستوس ستيليانيدس.
وقال الاتحاد الاوروبي في بيان إن "هذه الزيارة المشتركة المبكرة التي تأتي في اطار مهمات المفوضية الاوروبية الجديدة تظهر أهمية تركيا كدولة مرشحة في المفاوضات لانضمامها الى الاتحاد الاوروبي وكشريك رئيسي وجارة نظرا الى موقعها الاستراتيجي واقتصادها الديناميكي".

وفي لندن، صرح الناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأن الاخير سيزور تركيا اليوم ليبحث مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سبل منع البريطانيين من الوصول إلى سوريا والعراق عبر الحدود التركية للانضمام إلى تنظيم "الدولة الإسلامية".

ميدانيا، أفاد المرصد أن اشتباكات عنيفة تدور بين الكتائب المقاتلة والكتائب الاسلامية و"جبهة انصار الدين" التي تضم "جيش المهاجرين والانصار" و"حركة فجر الشام" الاسلامية و"حركة شام الاسلام" و"جبهة النصرة" من جهة وقوات النظام تدعمها قوات الدفاع الوطني ومقاتلو "حزب الله" من جهة اخرى، في منطقتي البريج ومناشر البريج عند المدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب.