تونس - محمد ياسين الجلاصي اندلعت أمس مواجهات بين وحدات عسكرية تونسية ومجموعات مسلحة في جبال محافظة القصرين القريبة من الحدود الجزائرية غربي البلاد، فيما اشتدت المنافسة في الحملة الانتخابية الرئاسية بين الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي وزعيم حزب «نداء تونس» العلماني الباجي قائد السبسي.
وأعلنت وسائل إعلام محلية مقتل 5 مسلحين واعتقال 4 آخرين في عملية عسكرية في جبال القصرين، في حين لم تؤكد السلطات العسكرية والأمنية هذا الخبر. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع ابو الحسن الوسلاتي إن وحدات عسكرية تونسية أطلقت منذ ليلة الجمعة-السبت عمليات في المرتفعات الجبلية لمحافظة القصرين لملاحقة مجموعات مسلحة تتحصن في جبل الشعانبي والجبال المحيطة به منذ سنتين. وجاءت هذه العمليات بعد رصد تحركات لعناصر مسلحة.
في سياق آخر، تواصلت الحملة الانتخابية للدورة الرئاسية الثانية وسط تنافس شديد بين المرزوقي والسبسي. واتهم مدير حملة الرئيس المنتهية ولايته الانتخابية عدنان منصر وسائل إعلام محلية «بنشر شائعات وأكاذيب حول المنصف المرزوقي وتفضيل المرشح السبسي»، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام المؤثرة في البلاد تدعم مرشح «نداء تونس» وتوفر له ارضية ملائمة و «تلمّع صورته».
ونشرت وسائل إعلام تونسية أخيراً تقارير تمحورت حول ما اعتبرته «سوء تصرف اداري ومالي» قامت به رئاسة الجمهورية في عهد المرزوقي.
وأشارت تقارير للهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (هيئة عمومية تراقب الإعلام) إلى أن السبسي يتمتع بنسبة مرتفعة من التغطية الإعلامية في الحملة الانتخابية منذ الدورة الأولى. وكان المرزوقي (69 سنة) دعا السبسي (88 سنة) الى مناظرة تلفزيونية قبل الدورة الثانية المقررة في 21 كانون الأول (ديسمبر)، إلا أن الأخير رفض. وقال منصر إن «التهرب من هذه المناظرة ليس جيداً بالنسبة الى الديموقراطية، وفيه عدم احترام للناخب».
الى ذلك، أعلنت رئاسة الحكومة التونسية، في بيان مساء أول من أمس، تعيين مجلس الأمن وزير الخارجية المنجي الحامدي، رئيساً لبعثة الأمم المتحدة في مالي وفق اقتراح الأمين العام بان كي مون. |