Date: Dec 15, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
الجيش السوري يُضيّق الخناق على المعارضة في شمال حلب و"النصرة" تتقدم في اتجاه معرة النعمان
قتل 21 مسلحاً معارضاً وتسعة من أفراد الجيش السوري والمقاتلين الموالين له في معارك دارت في حندرات شمال مدينة حلب واحرزت خلالها القوات النظامية تقدما في المنطقة. وفي المقابل، قتل 12 من افراد القوات النظامية في معارك خاضتها مع مسلحين ينتمون الى "جبهة النصرة" هاجموا معسكرين لها قرب مدينة معرة النعمان في ادلب بشمال غرب سوريا.
 
قال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقرا له: "قتل 21 مسلحاً معارضاً وتسعة من قوات النظام والمقاتلين الموالين لها في اشتباكات جديدة في منطقة حندرات اثر هجوم شنته القوات الموالية للنظام السوري"، موضحا أن هذه القوات"حققت تقدما خلال هذه المعارك" في المنطقة التي تحاول السيطرة عليها تماما لقطع طريق امداد رئيسي للمعارضة.

وأبلغ مصدر في "حزب الله" الذي يقاتل في سوريا الى جانب القوات النظامية صحافيين ان "عشرات المسلحين" المعارضين قتلوا في هذه الاشتباكات.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن مصدر عسكري أن "وحدات من الجيش والقوات المسلحة أحكمت سيطرتها بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية على مزارع الملاح كاملة وعلى منطقة جنوب حندرات وغربها في ريف حلب بعد القضاء على أعداد كبيرة من الارهابيين".

والمعركة في حندرات المستمرة منذ اسابيع، حاسمة بالنسبة الى مقاتلي المعارضة الذين يسعون الى الاحتفاظ بسيطرتهم على بعض ارجاء هذه المنطقة الاستراتيجية من اجل الحفاظ على خطوط امدادهم من تركيا والتي تمر عبر طريق رئيسي تسعى القوات النظامية الى السيطرة عليه.

واوضح عبد الرحمن انه "إذا سيطرت القوات النظامية على كامل المنطقة، فان ذلك سيخضع المناطق التابعة للمعارضة في حلب للحصار التام"، ذلك انها ستقطع طريق امدادها الوحيد مع تركيا.

ومنذ تموز 2012، يتقاسم مقاتلو المعارضة وقوات النظام السيطرة على احياء حلب. وتشن طائرات النظام غارات جوية منتظمة على الاحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة تستخدم فيها البراميل المتفجرة، مما أوقع مئات القتلى.
وخسرت مجموعات المعارضة المسلحة خلال الاشهر الاخيرة مواقع عدة في مدينة حلب ومحيطها.

وتأتي محاولة النظام تضييق الخناق على المعارضة المسلحة في حلب وقت يبحث فريقا النزاع في اقتراح قدمه مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستيفان دو ميستورا في 30 تشرين الاول الماضي، وهو عبارة عن "خطة تحرك" تقضي "بتجميد" القتال وخصوصا في مدينة حلب للسماح بنقل مساعدات إنسانية والتمهيد لمفاوضات.
 
ادلب
وفي محافظة ادلب بشمال غرب سوريا، دارت، استنادا الى المرصد، "اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من جهة ومقاتلي جبهة النصرة ومقاتلين آخرين في محيط معسكري الحامدية ووادي الضيف في الريفين الشرقي والجنوبي لمعرة النعمان".

وقال إن هذه المعارك نشبت عندما شن مقاتلو "النصرة" والمقاتلون الموالون لها هجوما جديدا على المعسكرين. وأضاف ان 15 من افراد قوات النظام وثمانية من مقاتلي المعارضة على الاقل قتلوا، وأن "النصرة" والموالين لها سيطروا على ثلاثة حواجز قرب المعسكرين، فيما قالت لجان التنسيق المحلية إن المقاتلين استولوا على حاجز رابع أيضاً.

ويسيطر مقاتلو المعارضة على معرة النعمان منذ تشرين الاول 2012، وهم يحاولون مذذاك التقدم في اتجاه معسكري الحامدية ووادي الضيف القريبين اللذين فيهما قوات ضخمة للنظام تؤمن الامدادات لها غالبا من الجو.

وفي عمان، صرح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية العقيد ممدوح العامري بأن قوات حرس الحدود أحبطت ليل السبت - الاحد عملية تسلل قام بها ثلاثة أشخاص من جنسية عربية من الأراضي السورية إلى المملكة، فيما أصيب أحدهم وقبض على الآخرين. وقال إن "قوات حرس الحدود قدمت الإسعافات الأولية للمصاب ثم نقلته إلى المستشفى، فيما حوّل الاثنان الآخران إلى الجهات المختصة".