غداة إعلان وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أن بلاده سترسل مئات من الجنود البريطانيين الإضافيين الى العراق في كانون الثاني 2015 لتدريب القوات التي تحارب تنظيم "الدولة الاسلامية"، "داعش" سابقاً، تحدثت وزارة الدفاع العراقية عن قتل عشرات "الإرهابيين" وتفكيك 28 عبوة ناسفة وتفجير سيارتين مفخختين في عمليات متفرقة في العراق، بينما مرت مراسم إحياء أربعينية الإمام الحسين بسلام. جاء في ثلاثة بيانات صحافية أصدرتها وزارة الدفاع العراقية أن قوة من مقر فرقة التدخل السريع الأولى رصدت عدداً من "الإرهابيين" قرب منطقة "المسقف الأحمر" العراقية حيث قتلت "ثلاثة إرهابيين". كما عثرت قوة من وحدات قيادة عمليات الجزيرة والبادية على سيارة مفخخة على الطريق قرب محطة وقود منطقة البغدادي، وقد فُجرت وكذلك سيارة أخرى قرب نقطة أمنية في سيطرة الحقلانية بعد منعها من الاقتراب أكثر، وقد قُتل كل من كان فيها.
وتمكنت قوة من قيادة عمليات سامراء في شمال العراق من تفكيك 28 عبوة ناسفة في منطقة المعتصم كانت زُرعت في أماكن مختلفة. كذلك قتلت قوات من الجيش تابعة لقيادة الفرقة الثامنة 19 "إرهابياً".
وأعلن قائد عمليات محافظة الأنبار العراقية اللواء الركن قاسم المحمدي مقتل مئة من عناصر "الدولة الإسلامية" خلال يومين في مواجهات مع القوات العراقية في مناطق متفرقة من الرمادي.
إلى ذلك، أفاد مصدر أمني عراقي أن عناصر من "الدولة الإسلامية" خطفت 17 مدنياً في قضاء الحويجة جنوب محافظة كركوك العراقية لرفضهم مبايعة التنظيم وقد اقتيدوا إلى جهة مجهولة بعد مصادرة ممتلكاتهم.
وفرضت قوى الأمن منعاً شاملاً للتجول في مدينة حديثة بمحافظة الأنبار تحسباً لهجمات انتقامية قد يشنها التنظيم ردا على العمليات العسكرية في عدد من مدن المحافظة.
ليوم واحد، سيطر مسلحو "الدولة الإسلامية" على بلدة الوفاء في محافظة الأنبار بغرب العراق. وتمكنت قوة أمنية من فك حصار منطقة البغدادي في غرب الأنبار، وقتل تسعة من عناصر التنظيم المتشدد في العملية.
كما قتل سبعة من "الدولة الإسلامية" في مواجهات مسلحة في شرق قضاء بلد. وأُرسلت تعزيزات عسكرية إلى المنطقة استعداداً للبدء بعملية واسعة لتطهير المناطق المحيطة ببلد. وقتل 16 من مقاتلي "الدولة الإسلامية" شمال شرق تكريت في مكمن في قرية البوجوراي بقضاء بيجي شمال شرق تكريت. وأعلنت قيادة عمليات بغداد اعتقال مساعد "والي الدولة الإسلامية" في ديالى.
على صعيد آخر، تحدث نائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك عن التوصل الى اتفاق مع إقليم كردستان العراق على تأليف لجنة تنسيق ورصد لمتابعة أحوال النازحين، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك السريع للمشاركة في حل الأزمة الإنسانية. وأشار إلى وجود "أزمة حقيقية في ما يتعلق بالتمويل، خصوصاً أن المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة أعلنت أن الأموال التي لديها بدأت تنفد"، كما أن العراق نفسه يمر بأزمة مالية ناجمة عن هبوط أسعار النفط، و"الحرب التي يخوضها نيابة عن العالم أجمع لمواجهة تنظيم داعش".
لندن وفي مقال نشرته صحيفة "الدايلي تلغراف"، قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون إن بلاده سترسل مئات الجنود البريطانيين الإضافيين الى العراق في كانون الثاني لتدريب القوات التي تحارب "الدولة الاسلامية". وينتشر حالياً عسكريون بريطانيون في العراق لتدريب قوات "البشمركة" الكردية في أربيل، عاصمة كردستان العراق.
وكتب فالون أن "المشكلة هي ان الغارات الجوية غيرت طريقة تحرك الدولة الاسلامية، إذ بات مقاتلوها يلجأون "بصورة متزايدة الى المدن والقرى". و"هذا يعني أنه يجب إخراجهم بقوات على الأرض. وهذه مهمة تعود إلى القوات المحلية وليس الغربية... دورنا الآن، إلى القصف، هو أن نركز أكثر فأكثر على التدريب، لذلك سنقترح في كانون الثاني تدريب قوات مشاة على التعامل مع العبوات الناسفة اليدوية الصنع، مستفيدين من خبرتنا في أفغانستان".
وأشار إلى أن العدد الدقيق للقوات الإضافية لم يتحدد بعد، لكنه سيناهز "بضع مئات"، والمدربون سينتشرون في أربع "مناطق آمنة"، إحداها المنطقة الكردية والثلاث الأخرى قرب بغداد.
|