Date: Dec 16, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
"الإخوان" انسحبوا من اتفاق مع الحوثيين والدول العشر ترفض اندماجهم في الجيش
صنعاء - أبو بكر عبدالله
خلفت سيطرة الحوثيين على الضواحي الشمالية للعاصمة اليمنية تداعيات سياسية أشاعت مخاوف من تأثيرات سلبية على جهود صنعاء لتنفيذ اتفاق السلم والشركة الوطنية، وخصوصا بعد اعلان جماعة "الإخوان المسلمين" الانسحاب من اتفاق المصالحة الموقع مع الحوثيين وسط حال استياء أثاره اقتحام الحوثيين عشرات المنازل واعتقالهم وطردهم العشرات من رجال وزعماء القبائل الموالين لـ"الاخوان" والجماعات السلفية في مديرية أرحب بعيد سيطرة مسلحيهم عليها.
 
وأعلن ممثل حزب التجمع اليمني للإصلاح في فريق التفاوض للمصالحة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب زيد الشامي انهيار مفاوضات المصالحة مع الحوثيين. وقال: "إن خطوات التقارب مع جماعة الحوثي انتهت"، مشيراً إلى أنهم "غير جديين أو ان قرارهم ليس بيدهم".

واتهم الحوثيين بالتنصل من تفاهمات المصالحة والاستمرار في الاعتداءات وآخرها في مديرية أرحب، مشيرا إلى أنهم هاجموا المنطقة بعد استجابة الطرف الآخر لجهود الوساطة الهادفة إلى حقن الدماء فضلا عن ضلوعهم في تفجير دور عبادة ومدارس ومنازل لقادة في حزب الإصلاح بهذه المنطقة.

واعتبر الحوثيون اعلان الإصلاح" نقضا للاتفاق الموقع مع انصار الله"، وهدفه خلط الأوراق ومحاولة لتضليل الرأي العام بعد انكشاف علاقته الوثيقة بمسلحي "القاعدة".
 
الدول العشر
وندد سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية باستخدام العنف والقوة من أي طرف سياسي أو التهديد باستخدامه بحجة تعزيز اتفاق السلم والشركة ومقررات مؤتمر الحوار ، مشيرين إلى أنهم "يتابعون بقلق متزايد محاولات التأجيل والتنصل من تنفيذ الاتفاق".

وابدى السفراء في بيان قلقهم من عدم احراز تقدم في بعض بنود اتفاق السلم والشركة وخصوصا البند الـسابع المتعلق باعداد السجل الانتخابي والاستفتاء على الدستور والانتخابات ، والبند الثامن المتعلق بتحقيق التوافق على الدستور الجديد، والبندين الــ 14 و الــ 15 القاضيان بوقف التصعيد السياسي والإعلامي وحملات التحريض وإزالة المظاهر المسلحة في صنعاء ومحيطها.

كما أبدى السفراء قلقهم من تعثر تنفيذ البند الخامس من الملحق الأمني لاتفاق السلم والشركة الذي يلزم الأطراف المتصارعين وقف النار في الجوف ومأرب وانسحاب المسلحين الحوثيين، معتبرين ان "عدم احراز تقدم في هذه البنود أمر يهدد بزعزعة أمن اليمن واستقراره السياسي".

ودعا سفراء الدول العشر الحكومة اليمنية الى إصلاح وتعزيز قوات الأمن اليمنية بما يتفق ومقررات الحوار الوطني واتفاق السلم والشركة الوطنية، مؤكدين دعم بلدانهم لدمج القوات المسلحة اليمنية عبر عملية متفق عليها لنزع السلاح، كما نددوا بـ"أي محاولات خارج إطار هذه العملية لدمج قوات أنصار الله في القوات المسلحة".