Date: Dec 16, 2014
Source: جريدة الحياة
تأهب تونسي لمواجهة أخطار من الجانب الليبي
تونس - محمد ياسين الجلاصي  
عبّر رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة عن استعداد بلاده للتصدي لأي خطر أمني قادم من الجانب الليبي بعد احتدام المعارك هناك، فيما اشتدت المنافسة في الحملة الانتخابية للدورة الرئاسية الثانية التي انحصرت بين الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي ومرشح حزب «نداء تونس» العلماني الباجي قائد السبسي.

وقال جمعة أمس، إن السلطات الأمنية والعسكرية «اتخذت كل الإجراءات لحماية التراب التونسي نظراً الى صعوبة الوضع في ليبيا»، وذلك بعد اقتراب الاشتباكات من الحدود التونسية- الليبية المشتركة (جنوب).

وأوضح رئيس الحكومة التونسية إن بلاده «ملتزمة حماية التراب التونسي من كل التهديدات وقد تتخذ اجراءات من بينها إغلاق معبر «راس جدير» الحدودي الى حين عودة الاستقرار الى المنطقة».

وشدد جمعة على أن بلاده لم تنتظر تدهور الوضع الأمني قرب حدودها الجنوبية، مشيراً الى أن مجلس الأمن القومي اتخذ في السابق إجراءات، مثل تشديد إجراءات الدخول إلى البلاد وإرسال تعزيزات عسكرية الى الجانب التونسي من معبر «راس الجدير» الحدودي بعد تنازع الميليشيات الليبية السيطرة على الجانب الليبي منه.

وأشار جمعة إلى أن «الاستعدادات الأمنية والعسكرية على الحدود الجنوبية تندرج ضمن خطة أمنية لتأمين العملية الانتخابية التي شهدتها البلاد والتي تتضمن تأمين مراكز الاقتراع والحدود وملاحقة المجموعات الإرهابية».

في غضون ذلك، أكد المرزوقي استعداده للعمل مع أي حكومة يصادق عليها البرلمان في حال فاز في الدورة الرئاسية الثانية المقررة الأحد المقبل.

وتعهد المرزوقي في خطاب أمام انصاره في العاصمة التونسية مساء أول من أمس، بأنه لن يحل البرلمان وسيعمل على ضمان استقرار مؤسسات الدولة وضمان الحريات وحقوق الانسان، وذلك على خلفية اتهامات بعض الأحزاب المرزوقي بالسعي إلى حل البرلمان الجديد على اعتبار أن «نداء تونس» يملك أكثرية المقاعد.

وحذر المرزوقي من ان انتخاب منافسه الباجي قائد السبسي «يُعتبر انتحاراً سياسياً وعودة لنظام الاستبداد وحكم الحزب الواحد». ويتهم المرزوقي حزب «نداء تونس» بأنه يضم فلول النظام السابق.

من جهة أخرى، جددت حركة «النهضة» الإسلامية التزامها الحياد في الدورة الثانية. وجاء في بيان لمجلس شورى «النهضة» أن «ليس للحركة مرشح رئاسي وأنها تفوض أنصارها وناخبيها ان يختاروا من يرونه الأصلح لرئاسة البلاد».