Date: Dec 16, 2014
Source: جريدة الحياة
السلطة تطرح مشروع قرارها على مجلس الأمن بعد لقاء كيري وزراء عرباً وأوروبيين في لندن اليوم
قررت القيادة الفلسطينية تقديم مشروع القرار الفلسطيني في شأن إنهاء الاحتلال خلال سقف زمني محدد، للتصويت في مجلس الأمن بعد الاجتماع المرتقب بين وزراء الخارجية العرب ووزير الخارجية الأميركي جون كيري والوزراء الأوروبيين اليوم.

ويجري الوفد الوزاري العربي ووفد فلسطيني آخر اليوم سلسلة لقاءات مع وزراء خارجية كل من فرنسا وبريطانيا وروسيا وأميركا في محاولة للاتفاق على صيغة محددة لمشروع القرار الفلسطيني قبل تقديمه إلى التصويت.

وسيلتقي كيري مساء اليوم في لندن وفداً فلسطينياً يضم كلاً من رئيس الوفد المفاوض الدكتور صائب عريقات، ومدير المخابرات العامة ماجد فرج، قبل أن يلتقي الوفد الوزاري العربي.

وقال مسؤول فلسطينيون في رام الله إن الجانب الفلسطيني يفضل التوصل إلى اتفاق مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن على صيغة مشروع القرار قبل عرضه للتصويت في محاولة للحصول على الدعم اللازم لإقراره وتجنب استخدام النقض (الفيتو) لإبطاله من أي طرف.

وكان الجانب الفلسطيني يعتزم تقديم مشروع القرار للتصويت قبل نهاية الشهر الجاري، وبعد مشاورات واسعة مع الأطراف المختلفة، خصوصاً دول الاتحاد الأوروبي ممثلة بفرنسا. لكن تعرض وزير فلسطيني للقتل على أيدي جندي إسرائيلي دفع القيادة إلى تسريع تقديم المشروع إلى المجلس للتصويت عليه.

ودعت القيادة في اختتام اجتماع عقدته في رام الله ليل الأحد - الاثنين إلى الإسراع في تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في اغتيال الوزير زياد أبو عين، ومحاسبة عبر محكمة دولية مختصة. ودعت الشعب الفلسطيني إلى الرد على هذه «الجريمة» بتطوير كل أشكال المقاومة الشعبية السلمية في عموم الأراضي الفلسطينية وفي مواجهة النشاط الاستيطاني ودفاعاً عن الأرض والحقوق الوطنية والإنسانية.

التنسيق

وكلفت القيادة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسات السلطة «اتخاذ الخطوات الكفيلة بترسيخ مكانة دولة فلسطين على أرض الواقع، والعمل على إعادة النظر في كل العلاقات والروابط مع دولة الاحتلال التي تتعارض مع حق دولة فلسطين في السيادة على أرضها، بما في ذلك كل أشكال التنسيق التي تستغل فيها إسرائيل ذلك لإعاقة ممارسة السيادة على أرضنا وضمان حقوق شعبنا».

وأشارت القيادة في بيانها إلى أن «مشروع القرار الجاري بحثه مع الأطراف المختلفة يجب أن ينص على إنهاء الاحتلال عن جميع الأراضي المحتلة عام 1967، وتحديد سقف زمني لإتمام خطوات رحيل الاحتلال». وقالت: «لا بد أن يحتوي مشروع القرار الفلسطيني - العربي على كل العناصر التي تضمنتها مبادرة السلام العربية وثوابت شعبنا الوطنية، بما فيها اعتبار القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين وجزءاً لا يتجزأ من الأراضي التي يجب أن ينسحب عنها الاحتلال وضمان حقوق اللاجئين وفق قرار 194».

وقالت القيادة الفلسطينية إنها تنظر بكل اهتمام وتقدير إلى بدء البرلمان الأوروبي بمناقشة قضية الاعتراف الأوروبي الشامل بدولة فلسطين، ودعت جميع الكتل والتجمعات البرلمانية التي ستصوت الأربعاء المقبل إلى الوصول إلى قرار جماعي يقضي بدعم هذا الاعتراف الذي قالت إنها تعتبره «صمام الأمان لتحقيق سلام عادل ولتوفير دور أوروبي فاعل في إنجاز هذا السلام».