Date: Dec 16, 2014
Source: جريدة النهار اللبنانية
كيللي: لا دولة تحظى بدعم ماليّ نسبيّ مثل لبنان ونسعى إلى إعادة توطين 130 ألف سوري خلال 2016
ريتا صفير
مع اطلاق الحكومة اللبنانية "خطة الاستجابة" بالتعاون مع الامم المتحدة، يكون عدد الخطط المخصصة للرد على تداعيات الازمة السورية قد بلغ سبعة. وفيما ترتسم علامات استفهام حول كيفية جذب دعم اضافي لتمويلها، تضع ممثلة مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة في لبنان نينيت كيللي النقاط على الحروف في هذا المجال، فتؤكد لـ"النهار" ان الامم المتحدة "تتطلع الى برنامج يحظى بدعم انساني للاجئين وللمجتمعات المضيفة الضعيفة ايضا، والمهم للمؤسسات اللبنانية والمجموعات التي عانت من الصدمات"، كاشفة ان حجم النداء لهذا العام هو 2,2 مليارا دولار.
 
■ ما هي مقومات الخطة الجديدة التي تطلقها الامم المتحدة بالتعاون مع الحكومة؟
- "انها الخطة السابعة، وهي لا تتطلع الى جذب التمويل الانساني فحسب وانما التمويل التنموي، او بالاحرى مصادر تمويل جديدة لتقديم دعم للبنان في الاوقات الصعبة. مرة جديدة، نتطلع الى خطة تحظى بدعم انساني للاجئين الذين بلغ عددهم 1,1 مليون لاجىء في لبنان، ولكن ايضا للمجتمعات اللبنانية المضيفة الضعيفة، والمهم للمؤسسات اللبنانية والمجموعات التي عانت من الصدمات، اقتصاديا وتجاريا وسياحيا نتيجة الازمة السورية وزيادة عدد اللاجئين".

■ ما هو حجم المبلغ الذي تتطلبونه هذا العام لسد الحاجات؟
- بلغ حجم النداء هذا العام 2,2 ملياري دولار. ووقت يبقى حجم المكون الذي يتناول اللاجئين نفسه كما العام الماضي (...)، فان مبلغا كبيرا سيذهب الى المؤسسات اللبنانية والمجتمعات المضيفة. واذا قسمناهم، يجوز القول ان 1,4 مليار دولار ستعود الى الجانب الانساني الذي يشمل اللاجئين واللاجئين الفلسطينيين وكذلك اللبنانيين العائدين من سوريا واللبنانيين الفقراء، على ان تخصص البقية لتنفيذ برامج تهدف الى دعم المؤسسات وبرامج تعنى بالنقص في البنى التحتية وحاجات البلديات".

■ هل ستسلم الاموال الى الحكومة اللبنانية مباشرة؟
- "(...) ستذهب اجزاء من التمويل الى الامم المتحدة ووكالاتها والمنظمات غير الحكومية وكذلك الحكومة اللبنانية. باختصار، تستفيد المكونات الثلاثة من النداء".

■ انها الخطة السابعة كما قلت، الا ان المنظمة الدولية والحكومة اللبنانية ما زالتا تفتقدان التمويل الذي يفي بالحاجات؟
" على غرار الاعوام الماضية، المهم ان لدينا خطة تم تطويرها بدقة خلال الاشهر الستة الماضية بالتعاون مع وزارات وشركاء، ووفقا للاولويات الاستراتيجية التي حددها مشروع "البرنامج الاستقراري" (stabilization plan ) الذي اطلقته الحكومة العام الماضي. من هنا، توصلنا الى خطة متناسقة لجهة الحاجات والردود، على ان يطلب الى الجهات المانحة ان توفر التمويل. ثمة امر ألاحظه ومفاده ان التمويل نادرا ما يتحقق فور اطلاق النداء وما نأمله هو مؤشرات دعم للسنة المقبلة (...) لا دولة في العالم تحظى بدعم مالي نسبي على مستوى اللاجئين مثل لبنان.

■ عملتم على مخارج اخرى تضمنت اعادة توطين لاجئين في دول ثالثة.
- "نظمنا مؤتمرا كبيرا في جنيف لهذا الغرض. وقد حددنا اهدافا طموحة، اي ان نتوصل الى اعادة توطين 130 الف سوري خلال 2016. تلقينا التزامات حاسمة من مناطق، ولدينا برنامج قبول لـ 67 الف لاجىء سوري مع مؤشرات ان ثمة اكثر من 40 الفا "على الطريق". لذا نعتقد اننا سنحقق الهدف الذي وضعناه خلال المدة المحددة. يجب ان يتزامن ذلك مع دعم قوي جدا للمجتمعات في سوريا وكذلك في الجوار".

■ اذا كنت متفائلة بالحصول على تمويل اضافي، فلماذا اوقف "برنامج الغذاء العالمي" تمويل التموين؟
- "لم اقل انني متفائلة، بل ان عملنا يقضي بتنسيق الحاجات قدر الامكان (....) صحيح اننا تلقينا 800 مليون دولار ، الا انه لم يكن المبلغ الذي نتطلع اليه. نقر بأن ثمة دعما تحقق وقد ساعدنا على انقاذ مئات الالاف من الارواح غير اننا نحتاج الى المزيد.