Date: Dec 30, 2014
Source: جريدة الحياة
محاكمة كاتبة مصرية والسجن سنتين لناشطين ومحاكمة مرسي بالقتل تقترب من نهايتها
قضت محكمة مصرية بتخفيف حكم السجن على 23 ناشطاً مدانين بالتظاهر من دون ترخيص، إلى سنتين بدل ثلاث سنوات في القضية المعروفة إعلامياً باسم «تظاهرات قصر الاتحادية». كما قضت بوضع المتهمين تحت المراقبة لمدة سنتين بعد إطلاق سراحهم.

وهذا الحكم ليس نهائياً، إذ يحق للمتهمين الطعن مجدداً عليه أمام محكمة النقض التي تفصل إما بتأييده ومن ثم يصبح نهائياً، أو تقبل الطعن وتعيد المحاكمة.

وكانت محكمة جنح مستأنف مصر الجديدة قضت في 26 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بسجن المتهمين ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، ووضعهم تحت المراقبة لمدة ثلاث سنوات مماثلة، وغرامة عشرة آلاف جنيه لكل منهم.

ووجهت النيابة إلى المتهمين جرائم «خرق قانون التظاهر وإثارة الشغب وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة وحيازة أسلحة ومفرقعات ومواد حارقة ومقاومة السلطات والتعدي على قوات الأمن». وألقي القبض على المتهمين على خلفية تظاهرة «غير مصرح بها» في محيط قصر الاتحادية الرئاسي في مصر الجديدة في القاهرة يوم 21 حزيران (يونيو) الماضي تطالب بإطلاق سراح المحبوسين بموجب قانون التظاهر.

وقررت محكمة جنايات القاهرة الاستماع إلى مرافعة الدفاع عن الرئيس السابق محمد مرسي في قضية قتل متظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي خلال جلسة تعقدها غداً، ليسمح القاضي بعدها للنيابة بالتعقيب على مرافعات المتهمين، قبل أن يحجز القضية للنطق بالحكم، ليسدل الستار على أولى القضايا المتهم فيها مرسي وقيادات «الإخوان».

وكان مرسي طلب من المحكمة الترافع عن نفسه في القضية. غير أن منسق هيئة الدفاع عن «الإخوان» عبدالمنعم عبدالمقصود استبعد أن يسمح رئيس المحكمة له بالحديث، مشيراً إلى أن «المحكمة ستستمع إلى مرافعة المحامي الذي تم انتدابه» بعدما رفض مرسي توكيل محام لعدم اعترافه بشرعية محاكمته. ولفت إلى أن «هيئة الدفاع طعنت شفاهة بعدم اختصاص المحكمة بمحاكمة الرئيس، غير أن القاضي رفض الاستماع إليها وأحال الأمر على المحامي المنتدب».

وكانت المحكمة استمعت أمس إلى مرافعة محامي مدير مكتب رئيس الجمهورية السابق المتهم أحمد عبدالعاطي، والذي دفع ببطلان الاتهام وأمر الإحالة بدعوى «الخطأ في الإسناد ومخالفة الثابت في الأوراق والتناقض في أقوال الشهود من رجال الشرطة والحرس الجمهوري ومخالفة شهاداتهم للواقع». وبرر الدفاع توقيف مؤيدي مرسي المتظاهرين والمعتصمين من معارضيه، «بقصد تسليمهم إلى الشرطة، نظراً إلى أن المعارضين كانوا متلبسين بارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون أمام القضاء».

وعاقبت محكمة جنح في محافظة الشرقية (دلتا النيل)، بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات 17 من أنصار مرسي، وغرمت كلاً منهم 50 ألف جنيه، لإدانتهم بإثارة الشغب والتحريض على العنف.

وكانت النيابة العامة أحالت المتهمين على المحكمة بتهم «الانضمام إلى جماعة إرهابية، وارتكاب أعمال عنف والتحريض عليها، وخرق قانون التظاهر، وحيازة ألعاب نارية ومواد حارقة، ومقاومة السلطات، وإتلاف منشآت عامة، وقطع الطرق وتعطيل الحركة المرورية».

محاكمة كاتبة مصرية بتهمة «ازدراء الإسلام»

آخر تحديث: الأحد، 28 ديسمبر/ كانون الأول 2014 (00:00 - بتوقيت غرينتش) القاهرة – «الحياة» 
أمرت النيابة المصرية بإحالة الكاتبة المصرية فاطمة ناعوت على المحاكمة بعدما وجهت إليها تهمة «ازدراء الإسلام»، في وقت أحيل عضو في حركة شباب «6 أبريل» على المحاكمة بتهمة «التظاهر من دون تصريح». وحكمت محكمة جنح في القاهرة بالسجن لمدة عام في حق الداعية عبد الله بدر وأربعة آخرين من قيادات جماعة «الإخوان المسلمين»، وغرامة 200 جنيه بتهمة بث أخبار كاذبة والتحريض على القتل.

وكانت النيابة العامة، وبناء على بلاغ لأحد المحامين يتهم ناعوت بازدراء الدين الإسلامي وإثارة الفتن بسبب انتقادها لشعيرة الذبح والأضحية، أجرت أمس تحقيقاً مع ناعوت قررت بعده إحالتها إلى المحاكمة في 28 الشهر المقبل أمام محكمة جنح حي السيدة زينب (وسط القاهرة)، بتهمة ازدراء الدين الإسلامي والسخرية من شعيرة الأضحية.

واستمعت النيابة برئاسة المستشار أحمد الأبرق لأقوال ناعوت التي قالت في التحقيقات «إن سبب نشر التدوينة محل الاتهام، كان مداعبة أصدقائها وأنها أرادت أن تعيّد على القراء لمناسبة عيد الأضحى، ولكن بشكل مختلف».

ووجهت النيابة، خلال التحقيقات، سؤالاً لناعوت «هل تقصدين ازدراء الدين الإسلامي؟» فأجابت «لا. أنا عمري ما أعمل كده. كنت أداعب القارئ. وأنا مسلمة».

ونفت ناعوت خلال التحقيقات أن تكون نشرت هذه التدوينة في صحف، وأكدت أنها نشرت التدوينة على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فقط.

وأشارت تحقيقات النيابة إلى أن ناعوت اعترفت بكتابة التدوينة، ولكنها نفت أن يكون هدفها ازدراء الدين الإسلامي، وأنها ترى أن هذا الأمر الذي تناولته لا يتعارض مع الشريعة من وجهة نظرها، وأنه نوع من الاستعارة المكنية.

في موازاة ذلك قررت نيابة الشرابية برئاسة المستشار وليد القاضي إحالة شاب ينتمي إلى «حركة 6 أبريل» إلى محكمة الجنح لاتهامه بإنشاء صفحات تحرض ضد مؤسسات الدولة وتدعو للتظاهر في ذكرى «ثورة 25 يناير» المقبل لقلب نظام الحكم.

وقالت التحقيقات إن المتهم أنشأ الصفحات ودعا الشباب إلى التظاهر في 25 كانون الثاني (يناير) المقبل في ميادين مصر وفي جميع المحافظات وإحداث حالة من الفوضى في البلاد بقصد قلب نظام الحكم وإسقاط النظام الحالي، مشيرة إلى أنه ينتمي إلى «حركة 6 أبريل» ومن الشباب الذين يخرجون في تظاهراتها.

إلى ذلك أجلت محكمة جنايات القاهرة إلى 10 الشهر المقبل إعادة إجراءات محاكمة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح و24 متهماً آخرين، وذلك في اتهامهم بالتظاهر من دون تصريح والعنف في الأحداث التي عرفت إعلاميا بـ»أحداث مجلس الشورى».

وكانت هيئة الدفاع عن المتهمين طالبت بتبرئتهم مما هو منسوب إليهم من اتهامات، استناداً إلى عدد من الدفوع ببطلان التحقيقات وبطلان الأحراز والأدلة المستمدة منهما، وبطلان استجواب المتهمين، وبطلان تحريات أجهزة الأمن ضد المتهمين، وبطلان أقوال الشهود.

وأكد الدفاع «بطلان عملية ضبط أجهزة الكومبيوتر الخاصة بعلاء عبد الفتاح وأفراد أسرته، بدعوى أنه تم ضبطها من دون إذن مسبق من النيابة العامة، على نحو يوجب على المحكمة بطلان كل ما استندت إليه النيابة من أدلة وردت بفحص تلك الأجهزة»، مشيراً إلى أن «عملية تحريز المضبوطات انطوت على ترويع وتخويف لعلاء عبد الفتاح وأسرته، وأن المضبوطات تم تحريزها بالقوة والعنف في مواجهتهم»، بحسب قول الدفاع.

ودفع الدفاع بـ»بطلان تحقيقات النيابة العامة وقرار الاتهام واتصال المحكمة بالدعوى، استناداً إلى أن المتهمين لم يتم مواجهتهم بأقوال شهود الإثبات، وكذا بطلان التحريات بدعوى عدم جديتها، مؤكداً عدم ارتكاب المتهمين لجريمة استعراض القوة التي وردت بالقضية، وعدم ارتكاب علاء عبد الفتاح لجريمة الاعتداء على أحد الضباط وسرقة جهاز الاتصالات اللاسلكية الخاص به».

كما دفع الدفاع بـ»تناقض أقوال الشهود في سرد وقائع الاتهام ونسبتها إلى المتهمين، على نحو يوجب على المحكمة استبعادها، وعدم معقولية تصور حدوث الواقعة على النحو الوارد تصويره بالتحقيقات»، مؤكداً أن «علاء عبد الفتاح لم يكن هو من دعا إلى تنظيم التظاهرة موضوع القضية».

وأكد الدفاع أن «المقاطع المصورة التي تضمنتها أحراز القضية، والمقدمة ضمن أدلة الإثبات، لم تظهر المتهمين وهم يرتكبون أي وقائع تمثل جرائم مؤثمة قانوناً، من قبيل التجمهر أو الاعتداء على الأمن»، مشدداً على أن «كل المقاطع المصورة لا تقدم دليلاً دامغاً يدين المتهمين بأي من الجرائم المنسوب إليهم ارتكابها».