أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أن الانتخابات الرئاسية والاشتراعية يجب أن تجري في موعدها المقرر في 13 نيسان (أبريل) المقبل، حفاظاً على «استقرار» البلاد، رافضا بذلك مطالب المعارضة بإرجائها.
وقال البشير في خطاب لمناسبة الذكرى الـ59 لاستقلال البلاد، إن «الحفاظ على سلامة هذا الوطن واستقراره، يستلزم أن تجرى الانتخابات في زمانها» المحدد.
وكانت أحزاب المعارضة انتقدت قرار البشير (70 سنة)، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة في إقليم دارفور غرب السودان، الترشح لولاية جديدة في الانتخابات المقبلة، والتي يتوقع أن يقاطعها قسم كبير من المعارضة.
وأكد الرئيس السوداني أن «من يقولون إن إجراء الانتخابات في موعدها سينهي عملية الحوار، ينسون أو لا يدركون أن الانتخابات في جوهرها هي عملية حوار».
وأضاف: «نقول لمن يتساءلون كيف تجري انتخابات والبلاد تعاني من أزمات، هل عندما قامت انتخابات عام 2010 لم تكن البلاد تعاني؟». وكانت المعارضة قاطعت انتخابات 2010 التي فاز فيها البشير والتي رأى مراقبون أنها لم تطابق المعايير الدولية.
ووفق الأمم المتحدة، أسفرت الحرب الأهلية الدائرة منذ مطلع 2003 في دارفور، الإقليم الشاسع في غرب السودان، عن مقتل 300 ألف شخص وتهجير 2.7 مليون آخرين من ديارهم، غير أن الخرطوم تنفي صحة هذه الأرقام، مؤكدة أن عدد القتلى لا يتجاوز الـ10 آلاف.
على صعيد آخر، أعلن مكتب الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مساء الأربعاء، موافقة السودان على تمديد الموعد النهائي لمغادرة اثنين من كبار مسؤولي الأمم المتحدة، حتى نهاية كانون الثاني (يناير) الجاري.
وأفاد مكتب الناطق باسم الأمين العام، بإن المنظمة الدولية «كانت تباحثت مع حكومة السودان على مستويات عدة، لتغيير قرارها، ذلك أنه من الضروري أن تستمر الأمم المتحدة في القيام بواجباتها في البلاد، ووافقت الحكومة على تمديد الموعد النهائي للمغادرة من الثاني من الشهر إلى نهايته، ولا تزال المناقشات مستمرة في هذا الشأن».
واعلــن وزير الخارجية السوداني على كرتي أن مجلــس الأمن انفض الثلثاء من دون أن يتمكن من إصدار أي قــرار ضد السودان بشأن طلبـــه مغــادرة علي الزعتري، مبعــوث الأمين العـام للأمم المتحدة للشؤون الإنســانية ونائبته مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إيفـــون هيل، وذلك بعد وقوف «الدول الصديقة» وفي مقدمها الصين وروسيا، ضد أي إدانة للخرطوم.
وكانت الحكومة السودانية اتهمت الزعتري بأنه «أساء إلى الشعب السوداني وقيادته السياسية»، فيما عزت قرار إبعاد هيلي بأنها «شديدة التحامل على حكومة السودان وتتعامل مع المسؤولين السودانيين بغطرسة وتعال».
وأفاد بيان الأمم المتحدة بأن المنظمة الدولية لاتزال ملتزمة بعلاقة عمل مثمرة ومنتجة مع حكومة السودان لصالح شعبه، على أساس احترام السيادة، وتعول على تعاون كامل من جانب الخرطوم لتمكين كل منظمات الأمم المتحدة من تنفيذ عملها المهم.
ولفت البيان إلى أن «موقف الأمين العام للأمم المتحدة الحاسم القوي إزاء طرد الحكومة السودانية منسق الشؤون الإنسانية ومديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واضح».
ووصف رحيل مسؤولي الأمم المتحدة بالـ «الخسارة الكبيرة للمجتمع الإنساني والتنمية في السودان، في وقت تتزايد الاحتياجات الإنسانية، وتواجه البلاد تحديات كبيرة في ما يخص التنمية». |