Date: Jan 3, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
البحرين: الاحتجاجات مستمرة على توقيف سلمان والمنامة ترفض "التدخلات" الأميركية والإيرانية
مع استمرار المواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في قرى عدة قرب المنامة لليلة السادسة، وذلك احتجاجاً على توقيف الأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" الشيخ علي سلمان، رفضت السلطات المطالب الأميركية والإيرانية بإطلاقه.
وحصلت صدامات بعد انتهاء صلاة الجمعة عندما بدأت قوات مكافحة الشغب تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، مما أوقع عدداً من الجرحى.
ورفع متظاهرون، بينهم نساء وأولاد، صوراً لسلمان الذي أوقف الاحد الماضي، واطلقوا هتافات مطالبين باطلاقه.
وانتشرت قوات مكافحة الشغب خصوصاً في شارع البديع الذي يربط قرى شيعية عدة بغرب المنامة لمنع المتظاهرين من بلوغ المفاصل الأساسية للطرق.

والتظاهرات باتت ظاهرة يومية منذ توقيف سلمان. وقد استُجوب مجدداً الخميس، وجاء في بيان أصدرته النيابة العامة البحرينية أنها واصلت طوال أيام استجوابه في ما نسب إليه من اتهامات تشمل ترويجه الخروج على النظام ومواجهة السلطات. وأشار إلى ان سلمان ووجه بما تضمنته خطبه وكلماته المسجلة والتي ألقاها في مؤتمر عام لجمعيته، وحديثه إلى إحدى القنوات الفضائية والذي جاء فيه أنه عُرض سابقاً على المعارضة البحرينية ان تنتهج نهج المعارضة السورية وأن تُحول البلد إلى معركة عسكرية، لكنه رفض ذلك.

رفض "التدخلات"
ورفض مجلس الشورى البحريني ازدواجية المعايير والتدخل الخارجي بعد أيام من انتقاد واشنطن اعتقال زعيم جماعة المعارضة الشيعية الرئيسية في البلاد.
وأبدت وزارة الخارجية الأميركية قلقها العميق لاعتقال سلمان، محذرة من أن ذلك قد يفجر مزيداً من التوترات في المملكة.
ولم يذكر مجلس الشورى البحريني واشنطن بشكل مباشر، ولكن بدا أنه يقصدها بقوله إن "المعايير المزدوجة التي تنتهجها بعض الدول والمنظمات لا تساعد على محاربة الإرهاب والحد من العنف وتهدد الأمن والسلم الأهلي". وأضاف أن "التصريحات غير المسؤولة التي تصدر من بعض الدول تعرض العلاقات الثنائية مع هذه الدول لمزيد من التدهور ولا تساعد على بناء الثقة".

والخميس طالب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف نظراءه الإقليميين بالعمل لإطلاق سلمان، "في إطار المسؤولية الجماعية لدعم الاعتدال والنشاط السياسي السلمي". والأربعاء جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تعبر عن "القلق الشديد" لتوقيف الشيخ سلمان، ووصفت "الإجراءات الامنية التي قررتها الحكومة البحرينية لحل مشاكلها الداخلية بأنها "أخطاء".

ونددت وزارة الخارجية البحرينية "بشدة بالتدخلات المتكررة" لايران في الشؤون الداخلية للمملكة، ووصفتها بأنها "تدخل مرفوض وغير مقبول وتصرف غير مسؤول في إطار العلاقات الإقليمية والدولية". وقالت في بيان إن "تكرار هذه التصريحات غير اللائقة والتحريض السياسي والديني والإعلامي المستمر، ستكون له نتائج خطيرة على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي". وعبرت عن "استغرابها وأسفها لاتباع" ايران "هذه السياسات العدوانية"، ودعتها إلى الاهتمام بمصالح شعبها "الصديق المسلم الذي يعاني انتهاكات صارخة لحقوق الانسان وحرية التعبير".

وفي القاهرة استنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للبحرين، واعتبرها "خرقاً لقواعد القانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة القائمة على احترام سيادة الدول واستقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، كما تسيء إلى علاقات حسن الجوار وتزيد تعقيد الموقف والمخاطر على الأرض والاستقرار في منطقة الخليج العربي".

ورفض الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن راشد الزياني أي تدخل خارجي في شؤون الدول الداخلية، ورفض المواقف الإيرانية من توقيف سلمان. وقال إن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة "تستند إلى القوانين والأنظمة المطبقة على جميع المواطنين دون استثناء".