Date: Jan 8, 2015
Source: جريدة الحياة
رئيس الحكومة المغربية: محاولات لاستعادة نموذج بن علي وقيادي يحمل على «التحرشات الفرنسية»
الرباط - محمد الأشهب  
رهن رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران نجاح الإصلاحات التي بدأها، بدعم وتعاون كل الأطراف الفاعلة في المغرب. وقال بن كيران الذي يتزعم أيضاً حزب «العدالة والتنمية» أمام منتدى حزبي للشباب أنه «يحاول المساعدة والبدء في الإصلاح» على قدر استطاعته، وأن ذلك يتطلب التعاون «وليس الصراع»، في إشارة إلى انتقادات المعارضة التي اتهمت حكومته بالتراجع عن المكاسب. ووصف «لوبيهات مقاومة التغيير» بأنها تريد استعادة النموذج الذي كان يمثله الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي. ونعت هؤلاء من دون أن يسميهم بأنهم يمثلون تيار «البنعلة» ويسعون إلى فرض شروط التحكم بالعمل السياسي، داعياً إلى التزام الصدقية، كونها محك اختبار الإرادة الحقيقية في العمل السياسي. ولاحظت المصادر أن تصريحات بن كيران، تزامنت مع بدء التحضير للانتخابات البلدية العام الحالي، التي يُتوقع أن تشهد منافسات حادة، فعلى رغم طابعها المحلي، فإن دلالاتها السياسية ستكون كبيرة، إذ أنها الأولى بعد تعديل الدستور عام 2011.

وشرعت بعض أحزاب المعارضة، بخاصة «الاستقلال» و«الاتحاد الاشتراكي» بتنسيق خطواتها لخوض الاستحقاق، لا سيما أن هذه الانتخابات تتميز عن سابقاتها بأنها الأولى التي تجري ضمن إطار تكريس منظومة «الجهوية الموسعة» التي تمنح البلديات صلاحيات واسعة، أقرب إلى حكومات محلية.


وقيادي يحمل على «التحرشات الفرنسية

شنّ رئيس حزب «الاستقلال» المغربي المعارض حميد شباط هجوماً عنيفاً على الحكومة الفرنسية أمس، مبدياً أسفه لـ»تساهل» الحكومة المغربية إزاء «التحرشات الفرنسية التي تريد النيل من سمعة البلاد وإلحاق الأذى برموزها ومؤسساتها»، فيما استقبل رئيس الوزراء عبد الإله بن كيران أول من أمس، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية إليزابيت كيكو.

وانتقد شباط في مقال نشرته صحيفة «العلم» المغربية تعرض وزير الخارجية صلاح الدين مزوار إلى تفتيش مهين في مطار أورلي الفرنسي، وإهانة المفتش العام السابق للقوات المغربية الجنرال عبد العزيز بناني، وتعرض مدير الاستخبارات الداخلية عبد اللطيف الحموشي إلى مساءلة قضائية فرنسية في مزاعم حول التعذيب. وعاب شباط في سابقة لزعيم حزب مغربي، على بعض المسؤولين الفرنسيين امتلاكهم «نزعةً استعلائية تتصور أن لفرنسا الحق في مستعمراتها السابقة، ما يشكل احتقاراً للشعوب التي عانت من ويلات الاستعمار».

في المقابل، ذكر بيان صادر عن رئاسة الحكومة المغربية أن محادثات بن كيران وكيكو «تناولت العلاقات المغربية الفرنسية وآفاقها المستقبلية».وأضاف البيان أن المسؤولة الفرنسية »أكدت تمسك بلادها بالطابع المتميز للعلاقات الثنائية مع المغرب»، وعبرت عن »تقديرها لمسلسل الإصلاحات التي باشرتها المملكة».