الجزائر - عاطف قدادرة أعلن الأمين العام لحزب «جبهة التحرير الوطني» الحاكم في الجزائر عمار سعداني أن التغيير الحكومي بات قريباً جداً، من دون أن يحدّد تاريخاً لذلك، فيما أشارت بعض التسريبات غير الرسمية إلى احتمال أن يشمل التعديل رئيس الحكومة الحالي عبدالمالك سلال الذي يشغل المنصب منذ خريف عام 2012.
وذكر سعداني الذي يُعدّ أحد أبرز حلفاء الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، أن الأخير قرر إجراء تغيير حكومي «خلال الأيام المقبلة». وتزامنت تصريحاته مع المعلومات المتداولة في شأن تغيير يشمل تنحية عدد من الوزراء، واستبدال سلال برئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى.
وكانت مراجع حكومية جزائرية صرحت إلى «الحياة» بأن تعديلاً وزارياً بات وشيكاً بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تهاوي أسعار النفط في الأسواق العالمية. وتحدثت المراجع ذاتها عن أن الفريق الحكومي الجديد يُتوقَع تشكيله «في مطلع شباط (فبراير) المقبل على أبعد تقدير»، وستهيمن عليه «الصبغة التكنوقراطية، لا سيما على رأس القطاعات التي طاولتها انعكاسات الأزمة»، مضيفةً أن هناك «مظاهر نهاية مهام» داخل الحكومة الحالية. وأفادت مصادر مأذونة «الحياةَ» بأن الرئاسة قد تنهي مهام عدد من الوزراء الآتين من سلك الولاة (محافظون سابقون)، بعد أن انتقد سياسيون حكومة سلال الأخيرة بصفتها «حكومة إدارية» جلبت معها الممارسات البيروقراطية إلى الإدارة المحلية.
وتفيد معطيات بأن التعديل الحكومي سيشمل «ما لا يقل عن 10 وزراء» من الحكومة التي تولت مهامها قبل 8 أشهر فقط، غداة الانتخابات الرئاسية (17 نيسان - أبريل) التي أسفرت عن فوز بوتفليقة (77 سنة) بولاية رابعة من 5 سنوات.
وتضاربت آراء المراقبين حول ما إذا كان بوتفليقة سيجدد الثقة بسلال لقيادة الحكومة التي سيطاولها التعديل للمرة الرابعة خلال سنتين تقريباً. كما أنه من شأن إعلان سعداني إغضاب رئيس الحكومة الذي سبق أن انتقد الأمين العام للحزب الحاكم، بسبب تطرّقه إلى مهام حكومية. وكان سعداني طالب في أكثر من مناسبة بأحقية الحزب صاحب الغالبية في البرلمان برئاسة الحكومة. وطالب بإدراج ذلك في التعديل الدستوري الذي طال انتظاره، إلا أن بوتفليقة لم يلبِّ هذه المطالب بعد، علماً أن الدستور الحالي لا يجبر رئيس الجمهورية على اختيار رئيس الوزراء من حزب الغالبية. |