Date: Jan 9, 2015
Source: جريدة الحياة
«الائتلاف» يحذّر من «كارثة» في صفوف النازحين السوريين
ناشدت الحكومة السورية الموقتة التي شكلها «الائتلاف الوطني السوري» المعارض، المجتمع الدولي أن يساعد اللاجئين والنازحين السوريين الذين يعانون بسبب العاصفة الثلجية التي تضرب المنطقة والتي أودت بحياة ما لا يقل عن خمسة سوريين.

ونقلت أسوشيتد برس عن رئيس الحكومة الموقتة لـ «الائتلاف» أحمد طعمة قوله في اسطنبول أمس الخميس إن الوضع على الأرض «كارثي» نتيجة تدني درجات الحرارة وعدم وجود خيم كافية في مخيمات اللاجئين. وأودت العاصفة بحياة ثلاثة سوريين في لبنان واثنين في حلب بشمال سورية.

وفي الإطار ذاته، دعا محمّد قدّاح عضو الهيئة السياسية في «الائتلاف» دول العالم والمنظمات الدولية إلى «تحمّل مسؤوليتها إزاء الكارثة الإنسانية التي تشهدها مخيمات اللاجئين في مواجهة البرد القارس وموجة الثلج التي تهاجم منطقة المشرق العربي والمناطق المحيطة بالبحر الأبيض»، كما قال في تصريح وزعه «الائتلاف». وأضاف قداح: «إنّ دماء الطفلة السورية التي أطفأت حرارتها برودة الثلج وحولتها إلى جثّة هامدة في مخيم البقاع اللبناني، هي بصمة عار في ضمير الإنسانية في القرن الواحد والعشرين! من المؤسف أن تقوم العديد من الحكومات باتخاذ إجراءات صارمة في حماية حدودها وأراضيها من استقبال أو احتواء اللاجئين السورين، وتتراخى في اتخاذ الخطوات العملية لمواجهة الكارثة الإنسانية التي تضرب النازحين السوريين!».

وختم تصريحه قائلاً: «في الوقت الذي يدعم به النظام الإيراني والنظام الروسي نظام الأسد ... بالسكود وشتى أنواع الصواريخ والأسلحة الفتاكة لقمع الإرادة الشعبية، تقف مجموعة أصدقاء الشعب السوري شبه عاجزة عن تقديم الدعم الكافي للاجئين السوريين الذين طالبوا بالحرية والديموقراطية ودولة القانون».

في غضون ذلك (رويترز)، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الخميس إنه لم يسجل سقوط أي قتيل في سورية الأربعاء ليصبح أول يوم دون ضحايا منذ اندلاع الصراع قبل أكثر من ثلاث سنوات إذ أخمدت عاصفة شتوية شديدة تجتاح المنطقة نيران العنف. وأضاف رامي عبدالرحمن مدير «المرصد» أن أجواء الطقس شديد البرودة جلبت مصاعب جديدة للاجئين والمدنيين لكن الطقس البارد حمى السوريين من القصف والقتال.

وتشير أرقام «المرصد» الذي يقع مقره في بريطانيا إلى أن 150 شخصاً في المتوسط قتلوا في سورية يومياً خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) في صراع راح ضحيته نحو 207 آلاف شخص منذ أن اندلع عام 2011. لكن «المرصد» الذي يتابع الصراع وينقل عن مصادر في مختلف أنحاء البلاد لم يسجل أي قتلى من أي طرف في الصراع الدائر الأربعاء. وأضاف أن مسلحاً إسلامياً قتل في داريا قرب دمشق متأثراً بجروح أصيب بها في وقت سابق. كما أن وكالة أسوشيتد برس أشارت إلى مقتل اثنين جراء الصقيع في حلب. كما أن صوراً لمقاتلين على جبهة البريج قرب حلب أظهرت أيضاً جثة مقاتل من قوات النظام سقط على ما يبدو في المعارك التي انتهت بسيطرة المعارضة على المنطقة.

وقال «المرصد» في تقرير جديد عن أعداد ضحايا الأزمة السورية إنه تمكن من توثيق مقتل 4358 شخصاً خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وقد توزعوا على الشكل الآتي: «الشهداء المدنيون: 1052، من ضمنهم 156 طفلاً دون سن الـ 18، و91 أنثى فوق سن الـ 18، و230 من عشيرة الشعيطات بريف دير الزور الشرقي». وتابع أن عدد القتلى في صفوف «مقاتلي الفصائل الإسلامية والفصائل المقاتلة والوحدات الكردية من الجنسية السورية بلغ 636» فيما بلغ عدد القتلى من «المنشقين عن قوات النظام» 6. أما عدد القتلى في صفوف «الكتائب الإسلامية المقاتلة وتنظيم «الدولة الإسلامية» و «جبهة النصرة» (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وجيش المهاجرين والأنصار وجند الأقصى، من جنسيات غير سورية فقد بلغ 1352». وفقدت قوات النظام من جهتها 682 عنصراً، و552 من عناصر اللجان الشعبية وقوات الدفاع الوطني والمخبرين الموالين للنظام.

كذلك وثّق «المرصد» مقتل خمسة من «حزب الله» اللبناني، و65 من «المقاتلين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية غالبيتهم من الطائفة الشيعية».
وبلغ 8 عدد الضحايا «المجهولي الهوية».