Date: Jan 9, 2015
Source: جريدة الحياة
الحوثيون يقتحمون وزارة الإعلام
اقتحم الحوثيون مكتب وزيرة الإعلام في صنعاء، وأحبط الجيش اليمني هجوماً بمركبة محمّلة طنّاً من المتفجرات وسط وادي حضرموت. وشنّ تنظيم «القاعدة» الذي يدعمه مسلحون قبليون في اليمن، هجمات متزامنة أمس على مواقع لجماعة الحوثيين في محيط مدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء (جنوب صنعاء)، ما أدى إلى مقتل 15 حوثياً، وذلك غداة هجوم مروع على طابور متقدمين للالتحاق بكلية الشرطة في العاصمة أوقع أكثر من مئة إصابة بين قتيل وجريح.

وتظاهر مئات من الناشطين في مدينة الحديدة (غرب) رفضاً لانتهاكات الحوثيين، في وقت اقتحم عناصر من الجماعة في صنعاء مكتب وزيرة الإعلام نادية السقاف التي تخوض مع الحوثيين مواجهة علنية بسبب سيطرتهم على مؤسسات الإعلام الحكومي بالقوة.

وفيما أقال وزير الداخلية مدير كلية الشرطة ومدير نادي ضباط الشرطة، بعد الهجوم الذي طاول متقدمين للالتحاق بالكلية، أعلنت وزارة الدفاع أن الجيش أحبط الأربعاء هجوماً بسيارة تحمل طنّاً من المتفجرات وسط وادي حضرموت (شرق)، وأوقف خمسة من مسلحي «القاعدة» بعد اشتباكات عنيفة شاركت فيها مروحية عسكرية.

مصادر قبلية قالت لـ «الحياة» إن مسلحي «القاعدة» الذين يدعمهم رجال قبائل مناهضون للحوثيين «شنّوا في وقت مبكر (أمس) هجمات متزامنة على مواقع حوثية في محيط مدينة رداع، مستخدمين أسلحة متوسطة وقذائف صاروخية». وتحدثت المصادر عن سقوط 15 حوثياً في الهجمات، التي طاولت مواقع دار عزيز ودار النجد والشبه، إضافة إلى تدمير عربتين مدرعتين للجماعة.

وذكرت المصادر الرسمية أن وزير الداخلية اللواء جلال الرويشان أقال أمس مدير كلية الشرطة العميد عبدالله هران ومدير نادي ضباط الشرطة العميد عبدالخالق الصلوي، وأصدر قراراً بتكليف العميد عبدالله قيران خلفاً للأول والعميد حسن القحطاني خلفاً للثاني، وسط أنباء عن اعتراض الحوثيين على تعيين قيران المقرب من نظام الرئيس السابق علي صالح.

وجاءت هذه التطورات مع تصاعد التوتر في محافظة مأرب النفطية بين مسلحي قبائل موالين لحزب «الإصلاح» والمسلحين الحوثيين الذين يحتشدون على أطراف المحافظة استعداداً لاقتحامها، في ظل معلومات عن انسحاب وحدات الجيش من نقاط التماس الفاصلة بين الجانبين. ويحذّر مراقبون من الآثار الكارثية التي قد تنجم عن وقف صادرات النفط والغاز وإمدادات الطاقة من اليمن نتيجةَ تحويل مأرب إلى مسرح للصراع المسلح.

ويشهد اليمن انفلاتاً أمنياً وتدهوراً خطيراً في مسار العملية الانتقالية، خصوصاً بعد رفض الحوثيين توقيع المسودة الأولية للدستور الجديد التي أنجزتها أخيراً لجنة صياغة الدستور وسلّمتها أول من أمس إلى الرئيس عبدربه منصور هادي. وهم يرفضون اقتراح الرئيس دولة اتحادية من ستة أقاليم.