Date: Jan 9, 2015
Source: جريدة الحياة
ليون يلتقي حفتر ويلوّح ببدائل لانهيار جهود الحوار
التقى مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا فرناندينو ليون أمس، اللواء خليفة حفتر قائد عملية «الكرامة» والطرف الرئيسي في الصراع ضد الجماعات الإسلامية المسلحة المنضوية في تحالف «فجر ليبيا». وجرى اللقاء في مقر قيادة «الجيش الوطني» في مدينة المرج (شرق).

وقالت مصادر حفتر إنه ناقش مع المبعوث الدولي «عرضاً متكاملاً لتحقيق السلام والاستقرار وإنهاء فوضى السلاح والعنف، والقضاء على الإرهاب، ومستقبل العملية السياسية في ليبيا من منظور الجيش الوطني».

يأتي ذلك غداة تحذير في ليون في مقابلة مع شبكة «سي أن أن» الأميركية من أن «الوقت والأفكار بدأت تنفد من أيدينا»، مشيراً إلى أن «على المجتمع الدولي أن يفكر ويتكلم بطريقة أخرى في ليبيا، ما لم يكن ممكناً إحياء الحوار السياسي».

وقال ليون: «في حال لم نتمكن من المضي قدماً في اتجاه حل في ليبيا، الأمر الذي سيتضح أمر سيتضح خلال الأسابيع المقبلة، فقد نلجأ إلى أنواع مختلفة من الحلول، لكنها تستغرق وقتاً أطول»، محذراً مما وصفه بـ»ضياع الفرصة وتعقد الوضع السياسي في ليبيا».

وأوضح أن «توسع العنف في البلاد، في ظل الاشتباكات الأخيرة، يزيد من حدة الصراع الذي ربما سيعم أنحاء ليبيا، ليزيد حال الفوضى السياسية والعسكرية والاقتصادية».

ولفت المبعوث الدولي إلى أن جدول أعمال الحوار يتمثل في «الاتفاق على حكومة وحدة وطنية أولاً، ثم الاتفاق على تدابير للاستقرار ينبغي أن تشمل وقف إطلاق النار وسحب المسلحين من الأماكن العامة وخصوصاً المواقع الاستراتيجية، إضافة إلى المراقبة والرصد الذي ينبغي أن يكون للمجتمع الدولي دور فيه جنباً إلى جنب مع الليبيين في مراقبة اتفاقية الحوار والسلام»، مشدداً على وجوب إحياء العملية الدستورية ليكون الدستور جزءاً من الحوار، وعاملاً محتملاً لتوحيد الليبيين».

في غضون ذلك، أعلن نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، أن بلاده أعدت مشروع وساطة بين الأطراف الليبية لإجراء حوار ليبي شامل. وأوضح أمام مجلس رؤساء أركان البلدان الأعضاء في لجنة الأركان العملياتية المشتركة في الجزائر، أن بلاده تسعى إلى إيجاد حل سياسي، وترسيخ الاستقرار والسلام بواسطة الحوار من دون اللجوء للعنف، وبعيداً عن أشكال التدخل في الشؤون الداخلية.

وتمنى نائب وزير الدفاع الجزائري على التيارات والأطراف الليبية السياسية، الموافقة على مشروع الوساطة بغية التوصل إلى حل مقبول للجميع.

من جهة أخرى، تعقد الجامعة العربية اجتماعاً طارئاً حول ليبيا، على مستوى وزراء الخارجية، وذلك في 15 الشهر الجاري. وقال أحمد بن حلي، نائب الأمين العام للجامعة العربية، إن البحث سيتناول نتائج اجتماع الجامعة العربية الذي عُقد على مستوى المندوبين الدائمين، في شأن الوضع في ليبيا، وللاتفاق على نص البيان الذي نوقش في الاجتماع الأخير.

في الوقت ذاته، كشف وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة أن وزراء خارجية «دول الجوار الليبي» سيجتمعون قريباً في العاصمة التشادية نجامينا، لاستكمال تنفيذ توصيات مؤتمرهم السابق في الخرطوم في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، والتي دعت إلى وقف فوري للعمليات المسلحة والحوار. أتى كلام دوسة غداة محادثات أجراها في نجامينا بكري حسن صالح، نائب الرئيس السوداني، مع الرئيس التشادي إدريس ديبي.

على صعيد آخر، دانت وزارة الخارجية التركية التهديدات باستهداف طائراتها المدنية والعسكرية إذا دخلت الأجواء الليبية، وأكدت أنه لا يمكن القبول بهذا التهديد «اللامسؤول» والمناقض للقوانين الدولية الذي صدر عن سلاح الجو الليبي الموالي لحفتر.

وأشارت الخارجية التركية إلى التهديد الصادر من «جماعات محددة تتسبب بمقتل المدنيين، وتخريب البنى التحتية في ليبيا بالغارات الجوية التي تشنها، وتنتهك القوانين الدولية وحقوق الإنسان».

وأشارت الخارجية إلى أن تقاعس المجتمع الدولي عن رد مناسب وحازم على الغارات الجوية، شجع «تلك الجماعات» على إصدار تهديدات غير مسؤولة.
كذلك جددت الخارجية التركية تحذيرها لمواطنيها من السفر إلى ليبيا لغير الضرورة، مطالبة رعاياها الموجودين في هذا البلد بالمغادرة.