Date: Jan 10, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
غرفة عمليات مشتركة بين القوات العراقية والبشمركة لتحرير الموصل وأوباما يتّجه إلى طلب تفويض للحرب على "داعش"
تجه الرئيس الاميركي باراك اوباما إلى طلب تفويض رسمي من الكونغرس لمحاربة تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، وقت تزيد واشنطن غاراتها الجوية التي تستهدف مقاتلي التنظيم في العراق.

توقّع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي الجمهوري البارز بوب كوركر أن يطلب البيت الابيض من الكونغرس قريباً تفويضاً رسمياً لاستخدام القوة العسكرية ضد "داعش". وأفاد انه تحدث مع مسؤولين من ادارة الرئيس باراك اوباما وانه متفائل بانهم ربما حددوا للكونغرس قريباً طبيعة التفويض الذي يريدونه.
وقال: "أجريت محادثة مساء أمس معهم في شأن ذلك هم يحتاجون الى ان يحددوا لنا نوع التفويض الذي يسعون اليه واعتقد ان ذلك ربما حصل في المستقبل القريب... المستقبل القريب جداً". وإمتنع عن اعطاء اطار زمني اكثر.

وتجادل ادارة أوباما بأن حملة غاراتها الجوية في العراق وسوريا والتي مضى عليها خمسة اشهر ضد "داعش" قانونية بموجب تفويض وافق عليه الكونغرس أوائل العقد الأول من القرن الحالي في عهد الرئيس جورج دبليو بوش في ما يتعلق بضرب العراق وقتال "القاعدة" والجماعات المرتبطة بها. لكن عدداً من أعضاء الكونغرس قالوا إنه سيكون من الأفضل مناقشة واقرار تفويض جديد لمحاربة مقاتلي "داعش" الذين قتلوا آلاف الناس عند استيلائهم على مناطق في العراق وسوريا.

وقال رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي الخميس إن الجهود الاميركية للتصدي للتنظيم المتطرف في العراق تقوم على "المثابرة ومواصلة زيادة الضغط" على جبهات عدة وستمكن القوات العراقية في نهاية المطاف من شن هجوم مضاد شامل في الوقت الذي تختاره.

وأوضح أن القوات الاميركية لا تجلس بلا حراك في المدن العراقية الكبرى مثل بغداد واربيل تنتظر مجيء الربيع لتشن هجوماً، لكنها تعمل بهمة على اضعاف "الدولة الاسلامية" في مناطق عدة. وقال: "اذا سألتني عن فرص شن هجوم في الربيع (أقول) نحن نعمل مع الزعماء العراقيين العسكريين والمدنيين لنحدد الوتيرة التي سنشجعهم في اطارها ونساعدهم على شن هجوم مضاد. لكني أود أن أتأكد من انني أوضحت أن هذا لا يعني... الانتظار حتى الربيع لنفعل شيئاً... هذه مثابرة ومواصلة زيادة الضغط على الدولة الاسلامية في العراق والشام على طول ثمانية او تسعة خطوط في جهودنا: سياسة مضادة للتمويل ومضادة للمقاتلين الاجانب"، مستخدما الاسم القديم للتنظيم المتشدد.

العبادي
وفي بغداد ، أعرب رئيس مجلس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، في مناسبة ذكرى تأسيس الشرطة العراقية في 9 كانون الثاني 1921، عن تطلعه الى تولي الشرطة مهمات حفظ الأمن الداخلي كاملة لتعود قوات الجيش للدفاع عن حدود الوطن وحماية سيادته. وقال: إن عيوننا ترنو الى اليوم الذي تتسلم فيه الشرطة العراقية مسؤولية حفظ الأمن الداخلي والنظام العام والقوانين، ليعود الجيش الى واجباته الأساسية في الدفاع عن الوطن وسيادته خارج حدود المدن".

وتعهد للشعب العراقي ألا تألو الحكومة جهداً لاستعادة جميع الاراضي وتحريرها واعادة النازحين الى ديارهم والبدء باعمار وبناء هذه المدن وكل مدن العراق لينعم الجميع بالأمن والاستقرار والرفاهية.

العبيدي
الى ذلك، تحدث وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية تتبادل المعلومات الاستخبارية وتوحد الجهود في جبهات القتال ضد مسلحي "داعش". وقال: "إن هناك توجهاً حقيقياً الآن من وزارة الدفاع لدعم وتجهيز قوات البشمركة بالسلاح، لأنها جزء من منظومة الجيش العراقي".

وأكد في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي بعدما تفقدا القطاعات العسكرية العراقية وقوات البشمركة في جبهات القتال في محور مخمور بمحافظة نينوى بشمال غرب العراق، استكمال الخطط العسكرية لتحرير مدينة الموصل من سيطرة مسلحي التنظيم المتشدد.

ووصف النجيفي الترتيبات العسكرية في المنطقة الشمالية الغربية للعراق بأنها جيدة. وقال ان البشمركة والجيش العراقي بمساندة أبناء العشائر، يشاركون معاً في تحرير منطقة القيارة، تمهيداً لدخول الموصل. وأشاد بقيادة مسرور بارزاني قوات البشمركة في محور مخمور، مطالباً بدعم وتسليح قوات "الحشد الشعبي" الشيعية وأبناء العشائر السنية لاستكمال الاستعدادات لتحرير الموصل.