Date: Jan 11, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
اطراف الصراع في ليبيا يلتقون في جنيف في محاولة يائسة لانهاء الازمة السياسية
وافقت أطراف الصراع في ليبيا على إجراء جولة محادثات جديدة تدعمها الأمم المتحدة في محاولة لإنهاء أزمة زعزعت استقرار البلاد بعد ثلاث سنوات من اطاحة معمر القذافي. ويفترض ان تلتقي الاطراف الليبية المتناحرة الاسبوع المقبل في جنيف في رعاية المنظمة الدولية لكن مصير هذا الحوار يبدو غامضا نظرا لعمق الانقسامات.

وسقطت ليبيا في هوة الانقسام منذ اطاحة القذافي إذ صار يوجد فيها برلمانان وحكومتان وتدعم كل طرف جماعات مدججة بالسلاح تضم مقاتلين سابقين.
وقالت الأمم المتحدة "اقترح الممثل الخاص ليون على أطراف النزاع تجميد العمليات العسكرية لبضعة أيام بغية إيجاد بيئة مواتية للحوار."
ولم يوضح البيان من سيحضر المحادثات ولم يعلن تاريخا محددا لها لكنه ذكر أنها ستسعى إلى تأليف حكومة وحدة تضع مسودة دستور جديد وإلى إنهاء الخلافات.
وأجرى المفاوضون مشاورات استمرت شهورا لإقناع الطرفين بالجلوس إلى طاولة التفاوض. وتسبب القتال في تعقيد محاولات الوساطة في المحادثات.
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية فريدريكا موغيريني في بيان: "تمثل هذه فرصة أخيرة يجب انتهازها. ليبيا أمام منعطف حاسم ويجب ألا يشكك اللاعبون المختلفون في خطورة الوضع الذي تجد البلاد نفسها فيه."

وبعد قتال استمر لأسابيع خلال الصيف سيطرت جماعة مسلحة تعرف باسم "فجر ليبيا" وتتحالف مع مدينة مصراتة الغربية على العاصمة طرابلس وطردت مقاتلين من مدينة الزنتان كانوا تمركزوا في طرابلس بعد سقوط القذافي.

وتباشر الحكومة الليبية المعترف بها دوليا برئاسة عبد الله الثني والبرلمان المنتخب العمل من شرق البلاد. وسحبت معظم الحكومات ديبلوماسييها من طرابلس بعد سيطرة "فجر ليبيا" على المدينة.

وتشن قوات موالية للواء خليفة حفتر ورئيس الوزراء عبد الله الثني الذي تعترف به الاسرة الدولية، هجمات على مناطق عدة سقطت بين ايدي الاسلاميين لا سيما بنغازي في محاولة استعادتها.

واعرب اللواء حفتر الذي يؤازره ضباط سابقون في جيش القذافي وكتائب اخرى من شرق ليبيا بما فيها وحدات قوات خاصة وقوات جوية، عن موافقته على اقتراح الامم المتحدة وقف المعارك.

وميدانيا جرت اعمال عنف خلال الاربعة والعشرين ساعة الاخيرة منها هجوم استهدف قناة تلفزيونية مقربة من "فجر ليبيا" الائتلاف غير المتجانس الذي يضم ايضا مليشيات اسلامية دون سقوط ضحايا.

وقتل 13 شخصا على الأقل امس وجرح نحو خمسة عشر آخرون في اشتباكات بين الجيش الليبي ومجموعات إسلامية مسلحة غرب مدينة درنة التي تديرها منظمات اسلامية شرق ليبيا.
من جهة اخرى اعلن الفرع الليبي لتنظيم "الدولة الاسلامية" انه اعدم صحافيا ومصورا تونسيين خطفا في ليبيا لكن تونس لم تؤكد الخبر.

"أبو أنس الليبي"
ووارى مئات المشيعين في العاصمة الليبية بعد ظهر امس جثمان القيادي السابق في تنظيم القاعدة نزيه الرقيعي المكنى "أبو أنس الليبي" والذي أعلن عن وفاته في 2 كانون الثاني في مستشفى في نيويورك قبل ايام من بدء محاكمته.

وافاد مصور لفرانس برس ان جثمان أبو أنس الليبي ووري الثرى في مقبرة بوشوشة في طريق الشط، بعد الصلاة عليه في ميدان الشهداء.

وقال عبدالله نزيه الرقيعي إن جثمان والده وصل إلى طرابلس الليلة البارحة عبر مطار معيتيقة الدولي آتيا من تركيا. وقال مصدر قريب من عائلته إن العائلة طلبت عدم تشريح الجثة.

وفي كلمة خلال التشييع، طالب محمد عطية الجازوي "وزير" الشهداء والجرحى في حكومة الإنقاذ الوطني التي تسيطر على طرابلس منذ اب الماضي "السلطات الأميركية بالكشف عن تفاصيل الوفاة"، قائلا إن حكومته ستسعى للتحقيق فيها.

كما طالب السلطات الأميركية بالكشف عن وضع المتهم في قضية الاعتداء على مقر القنصلية الأميركية في بنغازي في أيلول 2012، القيادي الإسلامي أحمد بوختالة الذي أعلن عن اعتقاله من قبل وحدة اميركية خاصة في بنغازي منتصف العام الماضي.

وكان ابو انس الليبي (50 عاما) على لائحة مكتب التحقيقات الفيديرالي "اف بي آي" لاهم المطلوبين لاتهامه بالمشاركة في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في افريقيا في 1998، عندما اعتقله عناصر من القوات الاميركية الخاصة في عملية في تشرين الاول 2013 في طرابلس.
وقال ابنه إن والده "اختطف في 2013، من قبل قوة أميركية خاصة بمساعدة ليبية، في طريق عودته من أداء صلاة الفجر بطرابلس".