Date: Jan 11, 2015
Source: جريدة الحياة
إطلاق تقرير الفقر في طرابلس: مخاوف من احتدام الصراع الاجتماعي
أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (أسكوا) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أمس، «تقرير دراسة الفقر في مدينة طرابلس»، وذلك في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال، بحضور وزراء الأشغال العامة غازي زعيتر، العدل أشرف ريفي، الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، ونائب الأمين التنفيذي لـ «أسكوا» عبد الله الدردري وفاعليات.

وأوضح مدير مكتب لبنان في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لوكا ريندا، أن طرابلس «تحتاج الكثير من الدعم، وبالتالي علينا تكثيف جهودنا لتلبية هذه الحاجات، ونخشى أن تتفاقم المشاكل المرتبطة بالفقر وتزداد الصراعات الاجتماعية إذا لم نبادر إلى اتخاذ الخطوات اللازمة، الدراسة التي نقدمها اليوم نقطة انطلاق مهمة نعول عليها لتجنيد الجهود الجماعية. علينا الانتقال من مرحلة التحليل الى مرحلة التنفيذ ونحن نتبنى تحقيق ذلك بإصرار وثبات».

وأشار المستشار في المعهد العربي لإنماء المدن عثمان الحسن محمد نور، إلى أن «الدراسة ركزت على مظاهر الفقر في طرابلس والميناء من حيث البعد المكاني والاقتصادي والتعليمي والصحي والأمني والبعد الخاص بالبنى التحتية والمساكن، وتقويم المشاريع والبرامج الخاصة بمكافحة الفقر الحضري، حيث تناول البحث التحديات أمام التدخلات لمعالجة مشكلة الفقر على المستويات الإقليمية والوطنية والمحلية، وتطبيق منهجية قياس الفقر الحضري الى جانب مشروع حماية الأطفال المتسربين من المدارس وإعادة دمجهم ومشروع تيسير الحصول على فرص عمل والتأهيل للشباب المعرض للخطر».

وشدد الدردري على «ضرورة إيجاد رؤية لدعم الاقتصاد اللبناني ككل ومنها طرابلس، بغية إيجاد فرص العمل للشباب، والأسكوا ستنظر إلى طرابلس من منظار إقليمي وسيكون لها امتداد عربي عميق من خلال ربطها إقليمياً وأوروبياً بالعمق العربي عندما تسمح الظروف بذلك».

وشرح درباس «الخلل الكبير الذي تعرضت له طرابلس في الآونة الأخيرة، ونحن شركاء جميعاً في مهمة واحدة من أجل مدينتنا التي أعطتنا أكثر ما أعطيناها».

ونبه إلى أن «الأسباب التي أدت إلى الاضطراب الأمني إذا لم نقم بمعالجتها وإزالتها فهي واقعة لكي تعيد الالتهاب إلى خطوط التماس، ليس بالضرورة بين العلويين والسنة بل ربما نجد خطوط تماس بين الشوافعة والأحناف، لأن هناك سبباً موجوداً بشكل دائم لإثارة التوتر الأمني، والمدينة في حاجة إلى ورشة إنماء كبيرة».

وكان زعيتر زار طرابلس وتفقد مرفأها واطلع على سير العمل فيه. وزار ريفي في منزله في حضور درباس.