Date: Jan 18, 2015
Source: جريدة الحياة
الأكراد يقتحمون مواقع النظام السوري شرقاً ومواجهات في القنيطرة
سيطر المقاتلون الأكراد على مناطق تابعة للقوات النظامية في مدينة الحسكة في شمال شرقي البلاد بعد مواجهات عنيفة معها والميلشيا الموالية، في وقت صد مقاتلو المعارضة هجوماً للقوات الحكومية في جنوب البلاد.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ان «وحدات حماية الشعب الكردي سيطرت على المخفر الشمالي المحاذي لمعمل سينالكو عند دوار تل حجر» في مدينة الحسكة في شمال شرقي البلاد، لافتاً الى «انباء عن سيطرة الاكراد على منطقة حاجز الصباغ في المدخل الشمالي لمدينة الحسكة».

وكانت «اشتباكات عنيفة» اندلعت بين قوات النظام المدعمة بالدبابات والمدرات و «وحدات حماية الشعب الكردية» في مدينتي الحسكة والقامشلي شمال شرقي سورية. وقال «المرصد» ان «قوات الدفاع الوطني وكتائب البعث شاركت الى جانب قوات النظام» في المعارك، موضحاً ان المواجهات اندلعت على «خلفية اعتقال وحدات حماية الشعب الكردي 10 عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بعد انتشارهم في مركز الإطفائية في القسم الشمالي من مدينة الحسكة، حيث حاصرتهم الوحدات في المركز، كما طوقت وحدات الحماية حاجز صباغ في المدخل الشمالي لمدينة الحسكة، إضافة الى تطويقها للمخفر الشمالي القريب من معمل سينالكو ومحطة الوقود العسكرية» قبل السيطرة على مناطق فيها.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل عدة عناصر من قوات النظام و «قوات الدفاع الوطني»، واستشهاد مواطنين مدنيين وعدد من عناصر «وحدات الحماية».

وبث نشطاء معارضون و «المرصد» صوراً لسيطرة الاكراد على مقرات الشرطة في مدينة الحسكة. وقال أحد النشطاء انه «تم تدمير مدرسة عدنان المالكي بقصف قوات النظام»، علماً ان المدرسة كانت مقراً لقوات الشرطة الكردية (اسايش).

وفي شمال البلاد، سقطت قذيفة على منطقة في محيط حديقة السبيل في حي السبيل في حلب الخاضع لسيطرة قوات النظام، بحسب «المرصد» الذي اشار الى ان الطيران المروحي القى «البراميل المتفجرة على أماكن في منطقة الملاح وأماكن أخرى في المنطقة الواقعة على طريق الكاستيلو شمال حلب».

وتستمر المواجهات بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في منطقة الملاح ومخيم حندرات بعد سعي النظام الى إطباق الحصار على مدينة حلب قبل التفاوض لـ «تجميد» القتال في حلب بموجب اقتراح المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا.

وقال «المرصد» امس ان الطيران المروحي «القى برميلاً متفجراً على منطقة الصالات الصناعية في الليرمون شمال حلب».

وفي شمال غربي البلاد، تعرضت مناطق في مدينة خان شيخون في ريف ادلب الجنوبي، لقصف من قبل قوات النظام، فيما قصف الطيران المروحي بـ «برميلين متفجرين» مناطق في قرية الناجية.

واقتحم عناصر «جبهة النصرة» أمس «مكتب اتحاد المجالس الثورية ومركز مزايا في مدينة كفرنبل بريف إدلب صباح اليوم (أمس)»، بحسب نشطاء معارضون. وقال أحدهم إن عناصر «النصرة» اتهموا النشطاء بـ «العمل لصالح جهات أجنبية وأنهم ينفذون أجندات خارجية في الداخل»

وفي دمشق، قال «المرصد» ان مقاتلاً معارضاً قتل «في اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في منطقة وادي بردى» في ريف العاصمة. كما قصفت قوات النظام مناطق في غرب مخيم خان الشيح في الغوطة الغربية. وأشار الى ان قوات النظام قصفت «مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، وسط اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة من جهة أخرى في حي المنشية بدرعا البلد».

وقال نشطاء معارضون ان «الثوار صدوا في بلدة مسحرة في ريف مدينة القنيطرة في الجولان هجوماً لقوات النظام»، علماً ان مقاتلي المعارضة يسيطرون على معظم محافظتي القنيطرة ودرعا بين دمشق والأردن وهضبة الجولان المحتلة. وقال النشطاء أمس: «ان عناصر ميليشيا النظام حاولوا التسلل إلى أحد مزارع بلدة مسحرة بريف القنيطرة، في محاولة للسيطرة عليها والتمركز بها، إلا أن كتائب الثوار تمكنت من صد الهجوم، من خلال كمين نصبته لهم، ما أجبرهم على االتراجع، موقعة عدداً من القتلى والجرحى في صفوفهم».

قتلى وجرحى بقصف دوما ... و «داعش» ينتقم من اغتيال قيادييه

قتل وجرح عشرون مدنياً بقصف قوات النظام مدينة داريا شرق دمشق، في وقت أعدم تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) 17 شخصاً رداً على حملة اغتيال طاولت قيادييه في شمال شرقي البلاد.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن عشرين شخصاً على الأقل قتلوا وجرحوا «جراء قصف قوات النظام لمناطق في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، صباح اليوم (امس) وعدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة».

وكانت قوات النظام قصفت دوما مرات عدة، ما أدى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى. وبث نشطاء أمس صوراً لأطفال جرحوا نتيجة القصف.

وفي شمال غربي البلاد، قال «المرصد» إن الطيران الحربي «شن غارات على مناطق في مدينة بنش وبلدتي كفرتخاريم وأرمناز في ريف إدلب في وقت قصفت قوات النظام مناطق في مدينة بنّش وتعرضت مناطق في مدينة معرة النعمان لقصف من قبل قوات النظام. كذلك قصف الطيران المروحي ببرميلين متفجرين مناطق في أطراف بلدة سراقب».

في شمال غربي البلاد، نفذ الطيران الحربي عدة غارات على مناطق في بلدتي حريتان وبيانون في ريف حلب الشمالي، وفق «المرصد»، الذي أشار إلى أن «مقاتلين اقتحموا مقراً لإحدى الكتائب المقاتلة في حي قاضي عسكر بحلب القديمة، ودارت بين الطرفين اشتباكات عقب مشادة كلامية بينهما، على خلفية رفض قائد الكتيبة المقاتلة طلب قائد مجموعة المقاتلين المهاجمة إخلاء المقر، لأنهم -المهاجمين- «يحتاجون إلى المقر».

وأسفرت الاشتباكات عن مصرع اثنين من الكتيبة المقاتلة بينهم قيادي في الكتيبة وإصابة آخرين، بينما لقي عدد من المقاتلين المهاجمين مصرعهم وأصيب آخرون بجروح».

وسقطت قذيفتان أطلقتهما قوات النظام على مناطق في طريق الكاستيلو شمال حلب، حيث تدور مواجهات عنيفة بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة. وقال «المرصد» إن مواجهات دارت بعد منتصف ليل أمس الخميس- الجمعة «بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وجيش المهاجرين والأنصار التابع لجبهة أنصار الدين من طرف، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ولواء القدس الفلسطيني ومقاتلي حزب الله اللبناني ومقاتلين من الطائفة الشيعية من جنسيات إيرانية وأفغانية من طرف آخر، في محيط قرية البريج وفي منطقة الميسات بالمدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب».

في شمال شرقي البلاد، دارت اشتباكات بين قوات النظام ومقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية « (داعش) في منطقة حويجة صكر على أطراف مدينة دير الزور، و «أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين»، وفق «المرصد»، الذي أشار إلى أن الطيران الحربي «شن غارة استهدف فيها منطقة بناء الهجانة في مدينة البوكمال الحدودية، الذي يتخذه تنظيم «الدولة الإسلامية» مقراً له. كما نفذ الطيران الحربي 6 غارات على الأقل على مناطق في مدينة موحسن بريف دير الزور الشرقي».

الى ذلك، أعدم «داعش» 17 رجلاً خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية رداً على سلسلة اغتيالات طاولت عناصره في شرق البلاد خصوصاً. وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن: «أعدم تنظيم الدولة الإسلامية 16 رجلاً في محافظة دير الزور (شرق) وآخر في محافظة الرقة (شمال) خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، بهدف توجيه رسالة إلى كل معارضيه بعد اغتيالات استهدفت أخيراً 12 عنصراً في التنظيم، سوريين وعراقيين وجزائريين ومصريين».

والتهمة الموجهة إلى هؤلاء هي «القتال ضد الدولة الإسلامية». إلا أن عبد الرحمن أشار إلى أن واحداً فقط من الـ17 ثبتت علاقته بالاغتيالات. وأضاف: «يريد تنظيم الدولة الإسلامية أن يوجه رسالة إلى جميع الذين يعيشون في مناطقه مفادها: هذا ما يحصل لكل معارض».

وبين الأشخاص الذين أعدمهم التنظيم خلال اليومين الماضيين، خمسة من عشيرة الشعيطات السنية التي تمردت عليه في محافظة دير الزور.

وأقدم عناصر من التنظيم على تنفيذ الأحكام بإطلاق النار عليهم ومن ثم صلبهم، على أن تبقى جثثهم مصلوبة لمدة ثلاثة أيام في العراء.

وقام «داعش» بإعدام نحو ألفي شخص في سوريا منذ حزيران (يونيو) الماضي ينتمي نصفهم إلى عشيرة الشعيطات، وفق «المرصد».

وأشار إلى أن الاغتيالات التي يصعب تحديد مرتكبيها، تمت بواسطة تفجير عبوات ناسفة أو إطلاق رصاص أو بفصل رؤوسهم عن أجسادهم.

وكان «المرصد» أفاد بأن مجهولين نفذوا خلال الأسبوع الماضي «عشر عمليات اغتيال ضد عناصر داعش»، لافتاً إلى أن «عمليات الاغتيال بالريف الشرقي لدير الزور، طاولت عناصر وقياديين من تنظيم «الدولة الإسلامية» هم 6 من الجنسية العراقية واثنان من الجنسية الجزائرية وسوري ومصري».

وكان «المرصد» وثّق خلال الأشهر الفائتة عمليات اغتيال لعناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية»، باستهدافهم بتفجير عبوات ناسفة أو إطلاق رصاص أو بفصل رؤوسهم عن أجسادهم. وأشار أمس إلى أن 12 شاباً أعدموا على أيدي «داعش» في ريفي دير الزور والرقة في شمال شرقي البلاد.