Date: Jan 19, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
الحوثيون خطفوا مدير مكتب هادي لمنع "الانقلاب" على "اتفاق السلم والشراكة"
صنعاء - أبو بكر عبدالله 
اتجهت أزمة أقاليم الدولة الاتحادية بين الرئاسة اليمنية وجماعة "أنصار الله" الحوثية نحو التصعيد نتيجة الاحتقان السياسي الذي اشاعه خطف الحوثيين مدير مكتب الرئيس الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الدكتور احمد بن مبارك ونية الحوثيين حشد القبائل لمواجهة ما سموه محاولات تمرير دستور يسعى إلى تقسيم اليمن والتصدي لخطر تنظيم "القاعدة" في محافظة مأرب. ورأس الرئيس عبد ربه منصور هادي اجتماعا استثنائياً ضم أعضاء مجلس الدفاع الوطني الأعلى ورئيسي مجلس النواب والحكومة. لم تفصح صنعاء عما دار فيه. لكن وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" أوضحت أن هادي عرض في الاجتماع مستجدات الأوضاع الأمنية.
 
حشد القبائل
وجاء ذلك بالتوازي مع تصعيد جماعة "أنصار الله" الحوثية إجراءات حشد القبائل في محيط صنعاء، مع استنفار مقاتلي لجانها الشعبية في العاصمة والتي توعدت بمزيد من الإجراءات بعد خطف مدير مكتب الرئيس هادي من وسط العاصمة في العملية التي عزتها إلى تخوفها من "محاولة قوى نافذة تمرير مسودة الدستور دون موافقة القوى السياسية إلى اعتبارها عملية الخطف " خطوة اضطرارية لقطع الطريق أمام محاولات الانقلاب على اتفاق السلم والشركة".

وأكد قادة في الجماعة "ان عمليات الحشد بدأت في صفوف قبائل همدان وخولان ونهم والحيمة الداخلية وبعض مناطق تمركز القبائل في محافظات صنعاء وعمران والجوف. وتحدثوا عن حملة تستهدف "حشد القبائل لاتخاذ موقف حازم ضد كل من يسعى إلى تقسيم اليمن والتحذير من استمرار حشود التكفيريين والقاعدة في محافظة مأرب".

وفي صنعاء تعهد قادة في جماعة "انصار الله" عدم السماح بتمرير الدستور الاتحادي، مؤكدين أن الاجراءات التصعيدية "مرهونة بمدى التزام السلطات تنفيذ اتفاق السلم والشركة كاملاً".
 
مصير بن مبارك
ومنذ إعلان اللجان الشعبية توقيف الدكتور بن مبارك السبت وسط العاصمة، لم تصدر الرئاسة اليمنية أي بيان لايضاح ملابسات الحادث، فيما رفض الحوثيون كشف مصيره مما اشعل فورة إدانات محلية ودولية ومطالبات بالإفراج الفوري عنه.

وتحدثت دوائر سياسية عن مفاوضات أجرتها الرئاسة اليمنية مع الحوثيين لإطلاقه، مشيرة إلى اشتراط الحوثيين اقالته من منصبه مديرا لمكتب الرئيس وأمينا عاما لمؤتمر الحوار الوطني وهو المنصب الذي احتفظ به منذ انتهاء المؤتمر نظراً الى إستناد وثائق التسوية إلى الامانة العامة لمؤتمر الحوار مهمات تتصل بما تبقى من استحقاقات العملية السياسية.