Date: Jan 20, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
الحوثيون أطلقوا مدير مكتب الرئيس اليمني في مقابل ارجاء اقرار الدستور الاتحادي
صنعاء - أبوبكر عبدالله
ساد هدوء حذر ليل أمس مناطق المواجهات بين قوات الحرس الرئاسي اليمني والمسلحين الحوثيين. وأعلنت لجنة أمنية رئاسية سريان قرار لوقف النار إبتداء من الرابعة والنصف عصرا، بعد موجة قتال شهدتها الأحياء الغربية للعاصمة القريبة من القصر الرئاسي وأسفرت عن مقتل 10 وإصابة 67، استناداً الى حصيلة أولية يعتقد أن بينهم قائد قوات الوية الحماية الرئاسية.
 
واعترف الحوثيون ليلا بالسيطرة على مواقع عسكرية كانت ترابط فيها قوات من الوية الحماية الرئاسية منها الموقع المطل على القصر الرئاسي في جبل النهدين الذي شهد مواجهات بين الجانبين تخللها أعلان قادة عسكريين الانضمام إلى "الثورة الشعبية".

واكد عسكريون انتشار العشرات منهم في محيط مقر الأمن القومي وجهاز الامن السياسي (المخابرات)، فيما شوهدت ست طائرات تجسس اميركية تحلق فوق العاصمة أثناء المواجهات وبعدها.

وأثمرت جهود الحل السياسي التي قادها الرئيس عبد ربه منصور هادي ليلا أفراج الحوثيين عن مدير مكتب رئيس الجمهورية الدكتور أحمد بن مبارك الذي خطفه الحوثيون السبت الماضي في مقابل إرجاء رئاسة الجمهورية

إجراءات اقرار مسودة الدستور الاتحادي وإعادة تشكيل الهيئة الوطنية للرقابة على مقررات الحوار الوطني المعنية باقرار مسودة الدستور الاتحادي وعرضه للاستفتاء الشعبي.
وليلا نشر الحوثيون تسجيلات صوتية بين الرئيس اليمني وبن مبارك قالوا إنها تكشف عن مخطط لتقسيم اليمن تنفيذا لاجندات خارجية ومؤامرات على القضية الجنوبية.


هدنة في صنعاء بعد مواجهات بين الحوثيّين وحرس الرئاسة هادي يقود مفاوضات الحل السياسي وتنفيذ استحقاق الشركة

عاد الهدوء الحذر مساء أمس إلى صنعاء بعد مواجهات مفتوحة بين وحدات من الحرس الرئاسي ومسلحي اللجان الشعبية التابعة للحوثيين بدأت صباحاً واستمرت بصورة متقطعة حتى الظهر عندما توقفت بناء على تفاهمات، قال وزير الداخلية اليمني اللواء جلال الرويشان إنها أفضت إلى سريان وقف النار إبتداءً من الرابعة والنصف من عصر السبت.
 
أفلحت لجنة رئاسية شكلها الرئيس عبد ربه منصور هادي وضمت وزيري الدفاع والداخلية والقياديين في جماعة الحوثيين صالح الصماد ومهدي المشاط في تثبيت وقف النار وشرعت في إجراءات لنشر لجان مراقبة ميدانية لتقليل فرص تجدد المواجهات، فيما أكد وكيل وزارة الصحة العامة الدكتور غازي اسماعيل لـ"النهار" أن المواجهات أوقعت عشرة قتلى من الجانبين و55 جريحا بينهم مدنيون في حصيلة أولية، مشيرا إلى أن الوزارة نشرت فرق اسعاف ميدانية في مناطق المواجهات، كما تتابع الحالات التي تستقبلها المستشفيات.

وأعلنت الرئاسة اليمنية خطة للحل السياسي شملت "وقفا فورياً لإطلاق النار والتهدئة حفاظا على الأمن والسكينة العامة وإتاحة الفرصة للحوار لحل أي قضايا بعيداً من لغة العنف".

وأوضح قادة في جماعة "أنصار الله" الحوثية أن التفاهمات التي تم التوصل اليها مع الرئاسة والقوى السياسية افضت إلى اتفاق على مباشرة اجراءات لاحتواء التفاعلات الميدانية في العاصمة.

وتعهد الجانبان حل القضايا موضع الخلاف بالحوار مع التزام الحوثيين الإفراج فوراً عن مدير مكتب الرئيس هادي الدكتور أحمد عوض بن مبارك والشروع في تنفيذ الاستحقاقات المنصوص عليها في اتفاق السلم والشركة الوطنية وفي مقدمة إرجاء إجراءات إقرار مسودة الدستور الاتحادي والعودة إلى النسخة، واعادة تشكيل الهيئة الوطنية العليا للرقابة على تنفيذ مقررات الحوار الوطني وهي الخطوة التي من شأنها العودة خطوة إلى الخلف في الإجراءات التي كانت صنعاء باشرتها لإقرار مسودة الدستور الاتحادي على طريق طرحه للنقاش العام والاستفتاء
الشعبي.
 
المواجهات الميدانية
وأفادت مصادر عسكرية، الى قادة في اللجان الشعبية، ان المواجهات بدأت بعد شروع وحدات من قوات الحماية الرئاسية بالانتشار في مواقع قريبة من القصر الرئاسي تمركز فيها المسلحون الحوثيون، مما أدى إلى خلافات تطورت إلى اشتباكات استخدم فيها الجانبان اسلحة متوسطة وثقيلة.

وانتشرت وحدات الجيش معززة بالسلاح الثقيل والمدرعات في أكثر شوارع العاصمة وأقفلت أكثر الشوارع المؤدية إلى القصر الرئاسي، فيما تمركز الحوثيون في مواقع عدة في المدينة.
وانحصرت المواجهات في المناطق الغربية للعاصمة وتحديداً في شارعي الستين والخمسين وكذلك في محيط القصر الرئاسي وفي مناطق قريبة من مبنى جهاز الامن السياسي (المخابرات) الذي نفت وزارة الدفاع اليمنية سيطرة المسلحين الحوثيين عليه.
 
تداعيات سياسية وأمنية
وأبدت الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية قلقها البالغ من الوضع في العاصمة ودعت جميع الأطراف إلى"اتخاذ كل الخطوات لوقف فوري ودائم لإطلاق النار"، واكدت رفضها "استخدام العنف من أولئك الذين يسعون إلى اطاحة التحول السياسي في اليمن لمصالحهم الخاصة". كما اكدت "تأييدها للرئيس الشرعي لليمن عبد ربه منصور هادي وحكومة الكفايات الوطنية".
وأشاعت المواجهات مخاوف واسعة لدى السكان الذين شرعوا في مغادرة منازلهم إلى مناطق بعيدة، بينما قررت جامعة صنعاء تعليق امتحانات الفصل الدراسي الاول على خلفية الاشتباكات التي تشهدها العاصمة إلى أجل غير مسمى، وباشرت بعض السفارات العربية والغربية إجراءات لتعليق نشاطاتها موقتا نتيجة الوضع الامني المتدهور في العاصمة.
 
محاولة اغتيال
في غضون ذلك، اعلنت وزيرة الإعلام نادية السقاف تعرض رئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح والقيادي في جماعة "أنصار الله" مستشار رئيس الجمهورية صالح الصماد لمحاولة اغتيال عندما اعترض مجهولون موكبهما وأطلقوا عليه النار بكثافة بعد خروجهما من اجتماع مع الرئيس هادي.
وأشارت إلى أن الموكب كان يضم القيادي في جامعة الحوثي مهدي المشاط، وأن اعتراض الموكب حصل في شارع الستين حيث أطلق رصاص كثيف على الموكب من دون وقوع ضحايا.