بدأت سوريا عملية تأخرت طويلاً لتدمير 12 مخبأ ومستودعاً تحت الأرض كانت تستخدم لانتاج الأسلحة الكيميائية وتخزينها، فيما جددت روسيا دعمها الكامل لمحاولات وقف الاقتتال السوري التي يقوم بها المبعوث الخاص للامم المتحدة إلى سوريا ستيفان دو ميستورا على مبدأ الحل "من الصغير إلى الأكبر" من طريق المصالحات المحلية. قالت مصادر ديبلوماسية في لاهاي التي تتخذها منظمة الأسلحة الكيميائية مقراً لها، إن سوريا بدأت العمل في تدمير نفق أول في 24 كانون الأول، لكن العمل تأجل بسبب العواصف. وأضافت ان الموقع سيقفل بجدران اسمنتية في نهاية كانون الثاني الجاري. وقال مصدر آخر: "بدأ العمل أخيرا وهذه أخبار جيدة... كانت هناك بعض المسائل التقنية كما تسبب الطقس السيئ بتأخير العملية".
وانضمت سوريا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعد هجوم بغاز السارين قتل فيه أكثر من 1000 شخص في ضاحية الغوطة بدمشق في 21 آب 2013، مما دفع الولايات المتحدة الى التهديد بعمل عسكري، متهمة نظام الرئيس السوري بشار الأسد بشن الهجوم. وتبادلت حكومة الأسد والمعارضة المسلحة الاتهامات بذلك. ثم تراجع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن فكرة العمل العسكري ضد دمشق بعدما وافقت سوريا على تدمير ترسانتها من الأسلحة الكيميائية. وسلمت دمشق العام الماضي أكثر من 1300 طن متري من المواد السامة اثر انضمامها إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ، غير أنها تأخرت أشهراً عن الجدول المحدد لتدمير المنشآت التي استخدمت في تصنيع ترسانتها المميتة وتخزينها. موسكو وفي موسكو، جددت روسيا دعمها الكامل للمبعوث الأممي إلى سوريا. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية "أن روسيا تدعم هذه المحاولات وبشكل أساسي في إحدى أكبر المدن السورية حلب". وأضافت: "ننطلق من أن مثل هذه الجهود ستساهم في وقف العنف وتخفيف معاناة آلاف المدنيين تمهيداً لعودتهم إلى حياتهم الطبيعية". وأكدت "إننا نؤمن بأن الخبرة المكتسبة نتيجة عمليات التهدئة هذه ستكون مفيدة، وأن الطرق المستخدمة في تسوية المواقف الصعبة لخدمة المصلحة العامة في وقف العنف يمكن أن تستخدم في حلب".
ويذكر أن اتفاق هدنة محلية دخل حيز التنفيذ في حي الوعر بمدينة حمص في وسط سوريا الجمعة الماضي، الأمر الذي أتاح إدخال مواد غذائية وأدوية، وقد تم تسليم قافلة إغاثة تكفي معونتها لنحو 42500 شخص مدة شهر، إلى قافلتين ستسلمان خلال الأيام المقبلة أغذية لما يصل إلى نحو 75 ألف شخص أي 30 في المئة من تقدير الأمم المتحدة لعدد المحاصرين في مناطق في أرجاء سوريا وهو مليون شخص. الميدان ميدانياً، افادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان "وحدة من الجيش والقوات المسلحة السورية قضت على عدد كبير من المسلحين ودمرت لهم آليات عدة مزودة رشاشات ثقيلة في حي المنشية بدرعا البلد". ونقلت عن مصدر عسكري أن "وحدات أخرى من الجيش والقوات المسلحة أوقعت قتلى ومصابين في صفوف المسلحين في جبل الكن بالرستن وقضت على عدد من تنظيم (الدولة الاسلامية) داعش ودمرت لهم آلية في قرية رحوم بريف حمص الشرقي".
وفي عمان، أصدر الجيش الاردني بياناً في وقت متقدم الاحد جاء فيه ان قوات حرس الحدود الاردني احبطت محاولة تهريب "كميات كبيرة" من الاسلحة من سوريا الى المملكة. ونقل البيان عن مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية ان "قوات حرس الحدود احبطت بعد ظهر الاحد عملية تهريب كميات كبيرة من الاسلحة المختلفة". واضاف ان تلك الأسلحة كانت "محملة بسيارة جي ام سي حاولت اجتياز الحدود بسرعة عالية قادمة من الاراضي السورية، وتم تعطيلها وسحبها الى مكان آمن". واشار الى انه "يجري حالياً احصاء وفحص كمية الاسلحة وسيعلن عنها لاحقا"، بينما اظهرت صور نشرت في بعض المواقع الالكترونية المحلية ان تلك الأسلحة تضمنت بنادق ومسدسات.
|