الخرطوم - النور أحمد النور تحدى الرئيس السوداني عمر البشير، المرشح لدورة رئاسية جديدة في الانتخابات التي ستجرى في نيسان (أبريل) المقبل، المعارضة بخوض منافسة معه، بينما جدد تحالف المعارضة أمس موقفه الرافض للاستحقاق الانتخابي والحوار مع الحكومة وتعهد بالعمل لإطاحتها.
وقال البشير خلال اليوم الثاني من زيارته إلى ولاية غرب دارفور المتاخمة للحدود مع تشاد إن الحوار الوطني الذي طرحه قبل سنة تقريباً مستمر لحل كل القضايا الخلافية ومطروح أمام الجميع «إلا مَن أبى»، مؤكداً أن «الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستُقام في موعدها، وعلى الأحزاب الاستعداد لخوض هذا التحول الديموقراطي»، موضحاً أنها «ستكون انتخابات نزيهة وحرة وشفافة».
ووجه حديثه إلى قوى المعارضة قائلاً: «اتحداكم أن تدخلوا الانتخابات». وأكد أنه سيتيح الفرصة للمعارضة لعقد لقاءات جماهيرية لطرح برامجها حتى يختار الشعب مَن يمثله. وانتقد البشير رفض بعض المنظمات الدولية تمويل الانتخابات، موضحاً أن بلاده بغنى عن التمويل الخارجي وأنها قادرة على تمويلها ذاتياً.
في المقابل، جدد تحالف المعارضة رفضه المشاركة في الانتخابات والحوار مع الحكومة وتعهد بالعمل لإطاحتها. وذكر بيان للتحالف عقب اجتماع قياداته في الخرطوم أن «المعارضة ترى أنه ليس هناك مبرر لدعوتها إلى طاولة حوار في ظل القمع والاعتقال ومصادرة الحريات والصحف». وأضاف أنه «في ظل القمع المتواصل للحريات أُقفِل باب الحوار نهائياً وسنعمل لإسقاط النظام». وتابع البيان أن «النظام كرّس 70 في المئة من موازنة الدولة لأجهزته الأمنية لحماية نفسه، ويسعى لإجراء انتخابات لاكتساب شرعية زائفة لتثبيت نفسه في السلطة». وانتقد بيان المعارضة بشدة التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان، معتبراً أنها حولت الرئيس إلى «امبراطور مثل امبراطوريات القرون الوسطى عبر تركيز السلطات في يده وتحويل جهاز الأمن الى قوة عسكرية تابعة للرئاسة لحمايته». ودعا المعارضون الشعب إلى «تصعيد النضال لإطاحة النظام».
من جهة أخرى، أكد الجيش السوداني، مسؤوليته عن مقتل محمد هري قائد عمليات «حركة تحرير السودان» جناح مني أركو مناوي عند منطقة خزان أورشي في ولاية شمال دارفور، خلال هجوم شنه على متمردين فارين من منطقتين حررهما الجيش.
وأكد الناطق باسم الجيش العقيد الصوارمي خالد سعد أن الجيش هاجم المتمردين التابعين لحركة مناوي المنسحبين من منطقتي أبولِحا وأبوقَمرا في شمال دارفور بعد أن سيطرة القوات الحكومية عليهما.
في سياق آخر، اعترفت قيادات «حركة التحرير والعدالة» الموقعة على اتفاق السلام في دارفور مع الحكومة السودانية، بانقسام الحركة إلى حزبين، حمل الأول اسم «حزب التحرير والعدالة» بقيادة الأمين العام المُقال بحر أبوقردة، بينما حمل الآخر اسم «التحرير والعدالة القومي» بزعامة رئيس سلطة دارفور الإقليمية التجاني السيسي. وكشف الناطق الرسمي باسم «حركة التحرير والعدالة»، وزير الدولة في رئاسة مجلس الوزراء أحمد فضل عن فشل مبادرة قيادات دارفور في البرلمان لرأب الصدع بين طرفَي الخلاف.
على صعيد آخر، تجددت المواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين في جنوب السودان وسادت حالة من الرعب مدينة الرنك ثاني كبرى مدن ولاية أعالي النيل بعد سماع دوي مدافع، ما أدى إلى فرار بعض سكانها خوفاً من اجتياحها من قبل المتمردين التابعين لنائب الرئيس السابق رياك مشار. وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بخرق اتفاق وقف النار، فيما تعثرت المحادثات الجارية في تنزانيا بين الأجنحة الثلاثة المتناحرة داخل حزب «الحركة الشعبية» الحاكم في جنوب السودان.
|