Date: Jan 20, 2015
Source: جريدة الحياة
واشنطن تحذر الليبيين:حكومة وحدة أو خطر التفكك
رحبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بقرار المؤتمر الوطني العام الانضمام إلى الحوار، ورأت أن هذه الخطوة أدت إلى «توسيع قاعدة الدعم للعملية التي تسعى إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا». واعتبرت البعثة في بيان أن «الدعم المتزايد للحوار دليل على استعداد كل الأطراف لمناقشة كيفية إنهاء النزاع».

وأكدت البعثة في بيانها، «أهمية تضافر جهود الليبيين لاتخاذ قرار حول السبيل الأمثل لبناء ليبيا سلمية وديموقراطية تستند إلى سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان»، وشددت على «ضرورة ألا يفوت الليبيون هذه الفرصة لإنقاذ بلادهم من الدمار».

وأشار البيان الى توافق المشاركين في الحوار على وجوب إعطاء الأولوية لعقده في ليبيا، في حال توافرت الشروط اللوجستية والأمنية لذلك، لكنها لم تحدد مكاناً، علماً أن المؤتمر اقترح مدينة غات (جنوب غرب) القريبة من الحدود مع الجزائر.

وتجري الأمم المتحدة مشاورات مع الأطراف المعنية لتحديد مكان مقبول يستوعب أكبر عدد ممكن من المشاركين، فيما نقل عن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون، أن الحوار الذي بدأ في جنيف الأسبوع الماضي، قد يستأنف يومي الأربعاء أو الخميس المقبلين.

في الوقت ذاته، أعربت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، عن تصميم الاتحاد على المساهمة بفاعلية من أجل دعم الحوار بين الأطراف الليبية. ووصفت نتائج جلسة الحوار في جنيف بـ «الطيبة»، مؤكدة تشجيع كل المبادرات للحل السلمي. ورأت المسؤولة الأوروبية أن خطورة الوضع في ليبيا، تستدعي تصرف الأطراف بمسؤولية وإعلاء المصلحة الوطنية على المصالح الفردية، داعية كل الأطراف إلى المشاركة في جلسة الحوار المقبلة.

كذلك حذرت السفيرة الأميركية لدى ليبيا ديبورا جونز، من أن البلاد تواجه خطر التفكك، ما لم تشارك كل الأطراف في محادثات سلام جادة.

ورأت السفيرة، في تصريح من مقر إقامتها في مالطا، أن على الأطراف الموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية، في إطار المحادثات التي تجرى في جنيف برعاية الأمم المتحدة.

وأقرت جونز بأن المجتمع الليبي عانى من تفكك كبير إبان حقبة النظام السابق، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن جميع الليبيين تقريباً، لديهم شعور قوي بالسيادة الوطنية، وذلك يجب أن يدفعهم الى إنقاذ بلدهم.

ورحبت الجزائر الأحد بإعلان أطراف النزاع في ليبيا وقف النار، واعتبرته «خطوة إيجابية» نحو الحل السياسي. وقال الوزير المكلف الشؤون المغاربية والأفريقية عبدالقادر مساهل في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، إن «هذه الخطوة تأتي في وقت يعمل ليون على توفير ظروف حوار شامل بهدف إنشاء مؤسسات توافقية تتولى تسيير المرحلة الانتقالية». وأكد «دعم الجزائر المتواصل للأشقاء الليبيين في سعيهم إلى إيجاد حل سياسي من شأنه الحفاظ على الوحدة الترابية للبلاد واستقرارها وتلاحم الشعب الليبي الشقيق». وجدد مساهل دعم بلاده لجهود ليون، داعياً الأطراف الليبية إلى «المشاركة بحسن نية في الحوار من أجل التعجيل في إيجاد حل للأزمة، يمكّن البلاد من استعادة السلم والأمن والاستقرار». واعتبر أن «الليبيين وحدهم مؤهلون لتحديد أسس ومعالم الحل السياسي بعيداً من كل أشكال التدخل الأجنبي».

وفي ظل الكلام عن إمكان اختيار غات مكاناً للحوار، قام عبد الله الثني رئيس الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب بزيارة للمدينة الأحد، برفقة نائب رئيس الوزراء عبد الرحمن الاحيرش ووزير الداخلية عمر السنكي ووزير الدفاع المكلف مسعود مفتاح ارحومه.

والتقى الثني ممثلين عن المؤسسات الأمنية والعسكرية في المدينة وتدارس معهم الوضع الأمني فيها وسبل تعزيزه والحاجة الى رفع كفاءة المؤسسات لتأمين الحدود الليبية مع الجزائر، إضافة الى تحسين الخدمات في مطار غات.