Date: Jan 20, 2015
Source: جريدة الحياة
الإتحاد الأوروبي يستأنف قرار شطب «حماس» عن قائمة الإرهاب
قرر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين استئناف قرار القضاء الاوروبي بشطب حركة «حماس» عن قائمة الارهاب الاوروبية. وفيما نددت حركة «حماس» بهذا القرار معتبرة إياه «غير اخلاقي» رحبت اسرائيل بالقرار مؤكدة انه «ليس مفاجأة لكنه يسرنا».

وجاء قرار الوزراء الأوروبيين أمس في مستهل اجتماع في بروكسيل يبحث خلاله الوزراء في تعزيز حملة مكافحة الارهاب.

وكان القضاء الاوروبي ألغى في 17 كانون الاول (ديسمبر) قرار إدراج حركة «حماس» على لائحة المنظمات الارهابية بسبب خلل اجرائي بعد ان كان اضيف في كانون الاول2001 في اعقاب اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 على الولايات المتحدة.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني في بيان ان «هذا القرار كان يستند بشكل واضح على أسس إجرائية ولم يشمل أي تقييم من جانب المحكمة حول ملاءمة اعتبار حماس منظمة ارهابية».

واضافت ان «المعركة ضد الارهاب تبقى اولوية بالنسبة الى الاتحاد الاوروبي المصمم على وقف تمويل» هذه الانشطة لا سيما عبر تجميد اموال مجموعات محظورة.

وفي غزة، قالت «حماس» ان عزم الاتحاد الاوروبي على استئناف القرار «خطوة غير اخلاقية» تعكس «انحيازاً كاملاً» لاسرائيل من قبل الاتحاد.

وقال سامي أبو زهري الناطق باسم «حماس» ان «اصرار الاتحاد الاوروبي على ابقاء حركة حماس على قائمة المنظمات الارهابية هو خطوة غير اخلاقية وتعكس انحياز الاتحاد الاوروبي الكامل للاحتلال الاسرائيلي».

وأكد ناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان قرار الاتحاد الاوروبي «ليس مفاجأة لكنه يسرنا». وأضاف: «قلنا (عند صدور قرار القضاء الاوروبي) ولم نبدل موقفنا: ننتظر منهم تصحيح الخطأ الاجرائي». واعتبرت محكمة العدل الاوروبية آنذاك ان ادراج «حماس» على هذه اللائحة عام 2001 لم يستند الى أسس قانونية «وانما تم على اساس معلومات من الصحافة والانترنت».

وهذا القرار وضع الاتحاد الاوروبي في موقف محرج وأثار رد فعل عنيفاً من اسرائيل. وامام الاتحاد الاوروبي مهلة حتى 17 شباط (فبراير) لتقديم طعن على ان يصدر الحكم لاحقاً في فترة 16 شهراً بحسب خبير.

وسيتم الابقاء موقتاً على تجميد اصول الحركة في اوروبا بانتظار صدور القرار في الاستئناف، وهو ليس متوقعاً قبل عام.

وفي هذه الفترة سيكون على الاتحاد الاوروبي مواصلة تحديث هذا الاجراء كل ستة أشهر كما ينص عليه قانون الاتحاد.

وقال مصدر اوروبي ان الطعن يجب ان يتناول «نقطتين في القانون»، مضيفاً ان «بعض المجموعات الارهابية تتبنى اعتداءات على الانترنت، نريد التمكن من استخدام هذا الامر كدليل» وهو ما لا يقبله القضاء بحاله الآنية.

واضاف ان «المحكمة تطلب منا ايضا تقديم ادلة جديدة بان المجموعات لا تزال ارهابية» من اجل ابقائها على اللائحة. وتابع: «نحن لسنا موافقين، لانه حين تنفذ مجموعة عملاً ارهابياً، تبقى ارهابية».

وعلقت موغيريني بالقول ان «المؤسسات الاوروبية تدرس بانتباه الاعمال التصحيحية المناسبة لتجنب عمليات شطب أخرى في المستقبل».

وقال خبير قانوني ان «الغاء القضاء الاوروبي قرارات صادرة عن المجلس بسبب نقص الادلة او عيب في الاجراء أمر متكرر» وهو ما يدل بحسب رأيه على الصعوبات التي يواجهها الاتحاد الاوروبي في «اعطاء بعد قانوني لقرارات سياسية».