Date: Jan 21, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
إسرائيل نشرت "القبة الحديد" قرب حدود لبنان والحرس الثوري الإيراني يتوعّدها بـ"عاصفة مدمِّرة"
رام الله - محمد هواش العواصم – الوكالات
نفت اسرائيل علمها بوجود ضابط ايراني في السيارة التي استهدفت بغارة جوية ضمن مجموعة من كوادر "حزب الله" في منطقة القنيطرة السورية الاحد الماضي. ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر أمني اسرائيلي ان "اسرائيل لم تكن على علم بوجود الضابط الايراني في السيارة التي استهدفت". وأوضح ان "الهجوم كان سيستهدف وحدة ميدانية كانت في طريقها لتنفيذ هجوم على الحدود الاسرائيلية وكان يعتبر بمثابة عملية تكتيكية محدودة".

وتوقع المصدر الاسرائيلي ان "ترد ايران ومنظمة حزب الله على هذا الهجوم على رغم ان التصعيد الواسع ليس من مصلحة أي من الطرفين".
وكان المصدر الاسرائيلي يشير الى البريغادير في الحرس الثوري الايراني محمد علي الله دادي الذي كان بين قتلى الغارة الاسرائيلية قرب القنيطرة.

وقال رئيس الاركان الإسرائيلي الميجر جنرال بني غانتس في كلمة له خلال تكريم لإحدى الوحدات العسكرية "ان جيشه مستعد وجاهز لمواجهة كل التطورات المتوقعة أو التي قد تقع في المنطقة الشمالية". واضاف: "نتوقع أن نواجه التحديات في كل مناطق عملنا سواء في الجنوب أو الوسط أو الشمال لذلك وكما هو مفهوم نحن مستعدون وجاهزون لمواجهة جميع التطورات وكذلك مستعدون لاخذ المبادرة بأيدينا إذا تطلب الوضع ذلك".

وتحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن اعلان حال التأهب في الجيش الاسرائيلي على الحدود الشمالية. وقالت إن اسرائيل انهت نشر بطاريات صواريخ مضادة للصواريخ من منظومة "القبة الحديد" في حيفا والشمال قرب الحدود مع لبنان. كما اعلنت وحدات عدة في الجيش الاسرائيلي حال تأهب، وفرضت قيوداً على تحليق الطيران المدني والخاص في المنطقة الشمالية.
ونقل موقع " تيك ديبكا" الاستخباري الاسرائيلي عن مصادر عسكرية اسرائيلية " أن الجيش الاسرائيلي يتخوّف من قيام حزب الله بعملية مفاجئة انتقاماً لمقتل عناصره والضابط الإيراني".

وأوضح المصدر الاسرائيلي أن "المتوقع هو تنفيذ حزب الله عملية مفاجئة عبر نفق في الجليل الأعلى، أو الجليل الغربي لا اطلاق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل. لذلك أمرت قيادة الجيش وحدات حماية القرى التعاونية والكيبوتزات القريبة من الحدود الشمالية مع لبنان وسوريا بفتح الملاجئ وتحضير السلاح وعدم ترك قراهم".

وأورد الموقع أن قائد عصبة الجليل في الجيش الاسرائيلي البريغادير أمير برعام اجتمع مع رؤساء القرى التعاونية وقدم لهم الارشادات والتعليمات خشية من رد محتمل من "حزب الله" وتأثير الرد على ربع مليون إسرائيلي. وقال "ان احد الأسئلة التي تراود سكان شمال اسرائيل هو عملية محتملة عبر أنفاق هجومية لحزب الله التي لا أحد في قيادة الجيش يعرف مكانها. فبعدما برزت بشكل قوي أنفاق غزة خلال الحرب الاسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة والتي كانت تتجه نحو الأراضي الإسرائيلية، فالآن هناك خشية كبيرة في صفوف سكان الشمال وفي الجليل من وجود أنفاق لحزب الله مشابهة لانفاق غزة".
 
الموقف الايراني
وفي طهران، رأى قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري، أن "استشهاد أبناء الأمة الإسلامية فى القنيطرة يشكل مؤشراً آخر لقرب انهيار إسرائيل" وأن "على إسرائيل أن تنتظر عاصفة مدمرة بعد جريمتها في القنيطرة".

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن جعفري بيانا في مناسبة مقتل البريغادير دادي، جاء فيه: "إن الحرس الثوري برهن كما في الحروب السابقة في لبنان وفلسطين أنه سيواصل صموده حتى انهيار إسرائيل، وأن الحرس الثوري سيواصل بلا هوادة دعمه للمجاهدين والمقاتلين المسلمين في المنطقة حتى القضاء على جرثومة الفساد وإزالتها عن الجغرافيا السياسية للمنطقة". وأضاف: "إسرائيل لمست في السابق كيف يكون غضبنا وجريمة القنيطرة تؤكد ضرورة عدم الابتعاد عن ساحة الجهاد". وخلص الى أن "هذه الدماء الزكية التي أريقت من دون حق لهذه الكوكبة من نخبة أبناء الأمة الإسلامية، ستسهم يقيناً في تعجيل تحقق وعد الإمام الخميني في تحرير القدس الشريف"، مشدداً على أن "جميع الشباب في العالم الإسلامي اليوم هم جهاد مغنية وجميع حراس الثورة الإسلامية هم محمد علي الله دادي".

الى ذلك، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إن إسرائيل تقف وراء كل أعمال الإرهاب في الشرق الأوسط، ودعا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة نشاطاتها الإرهابية.