بحث مسؤولون من نحو 20 دولة من الائتلاف الدولي ضد "الدولة الاسلامية" (داعش) الذي تقوده الولايات المتحدة، خلال اجتماع امس في لندن في العمليات في سوريا والعراق وسبل الرد على خطر الجهاديين الاجانب الذي بات يطرح بشكل ملح بعد الاعتداءات الاخيرة في فرنسا. وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري مفتتحا الاجتماع الذي انعقد في "لانكستر هاوس" بمشاركة وزراء من 20 دولة بينها دول عربية وتركيا، ان محاربة "الدولة الاسلامية" يشكل "تحديا لهذا الزمن".
وشارك في رئاسة الاجتماع وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند.
وتطرق الى الحملة العسكرية على التنظيم الجهادي في العراق وسوريا ومصادر تمويله وخطوط امداده الاستراتيجية والمساعدات الانسانية الواجب تقديمها في المنطقة. وقال هاموند ان الاجتماع الذي ضم الدول الاساسية في الائتلاف، اي تلك التي تشارك اكثر من غيرها في العمليات العسكرية، هدفه "التركيز على ما أنجز منذ اربعة او خمسة اشهر".
وتحدث كيري عن "وقف تقدم الدولة الاسلامية في العراق وتقليص مواردها المالية وقدرتها على جلب مقاتلين اجانب"، لكنه أقر بأنه "لا يزال امامنا الكثير من العمل".
ومن المتوقع ان تكون المحادثات تناولت مشكلة المقاتلين الاجانب الذين ينضمون الى صفوف المجموعات الجهادية ويعود بعضهم الى اوروبا، في ضوء اعتداءات باريس الاخيرة.
وفي هذا السياق، أفاد كيري أن الخلايا النائمة موجودة منذ سنوات عدة "فهذه المجموعات لديها مشاريع اعتداءات منذ وقت طويل ضد المصالح الغربية"، مشيرا الى "بن لادن و11 ايلول في نيويورك".
وشهدت باريس قبل اسبوعين اعتداءات نفذها ثلاثة جهاديين اعلنوا انتماءهم الى تنظيمي "القاعدة" و"داعش" مما أوقع 17 قتيلا. العبادي وحذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال مؤتمر صحافي في لندن عقب اجتماع الائتلاف من أن هبوط أسعار النفط العالمية له أثر "كارثي" على المالية العامة لبلاده وقد يضعف قدرتها على محاربة مسلحي "داعش". وقال: "نزلت أسعار النفط إلى نحو 40 في المئة من مستوياتها في العام الماضي. واقتصاد العراق وموازنته يعتمدان بنسبة 85 في المئة على النفط وهذا أمر كارثي بالنسبة الينا". وأضاف: "لا نريد حدوث انتكاسة لجيشنا... بسبب مشاكلنا المالية وتلك المتعلقة بالموازنة". وطالب المجتمع الدولي بمزيد من الاسلحة للعراق في مواجهة "الدولة الاسلامية".
|