Date: Jan 25, 2015
Source: جريدة الحياة
الأكراد يستعيدون قرية من «داعش» قرب عين العرب
مجزرة بقصف سوق في شرق دمشق
سيطر المقاتلون الأكراد على قرية قرب مدينة عين العرب (كوباني) شمال سورية وقرب حدود تركيا، ذلك لأول مرة منذ بدء المواجهات مع عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) قبل أربعة اشهر.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، إنه «وثَّق تنفيذ طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية خلال الـ96 ساعة الفائتة، 504 غارات على مناطق سورية عدة امتدت من محافظة الحسكة في شمال شرق سورية إلى القنيطرة في جنوب غربها، ومن دير الزور شرقاً إلى اللاذقية غرباً، ومن حلب شمالاً إلى درعاً جنوباً»، لافتا إلى أنها «أسفرت الغارات عن استشهاد ما لا يقل عن 157 مواطناً مدنياً، هم 16 طفلاً دون سن الـ18، و13 مواطنة فوق سن الـ18، و128 رجلاً، إضافة إلى إصابة نحو 500 آخرين بجروح، بينهم العشرات لا يزالون في حالات خطرة».

وفي شمال البلاد، قصفت قوات النظام مناطق في بلدة دير جمال في ريف حلب الشمالي، في حين قصفت الكتائب الإسلامية بقذائف محلية الصنع تمركزات لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في مناطق في حلب القديمة، وفق «المرصد»، الذي أشار إلى «اشتباكات بين الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر في حي العامرية وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين».

وفي شمال حلب قرب حدود تركيا، أشار «المرصد» إلى أن «وحدات حماية الشعب الكردي تمكنت من التقدم في جنوب مدينة عين العرب والسيطرة على قرية ترمك الواقعة بين هضبة مشتة نور وطريق حلب- كوباني، عقب اشتباكات مع تنظيم «الدولة الإسلامية»، لتكون أول قرية تسيطر عليها وحدات الحماية منذ نحو 4 أشهر في جنوب المدينة».

كما تمكنت «الوحدات الكردية» من التقدم داخل المدينة والسيطرة على مدرسة الشريعة وشمالها وشرقها والسيطرة على مسجد سيدان، وفق «المرصد» الذي أشار إلى استمرار «الاشتباكات العنيفة في أطراف منطقة الصناعة ما أسفر عن مصرع 10 عناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية» بقيت جثثهم لدى وحدات الحماية».

وكانت «وحدات حماية الشعب الكردي» سيطرت أمس على شارعين في شمال شرق مكتبة رش (المدرسة المحدثة) في عين العرب عقب هجوم واشتباكات مع تنظيم «الدولة الإسلامية» بعد سيطرتها على سوق الهال وشوارع في شمال غرب حي الصناعة في المدينة.

في واشنطن، أفادت «رويترز» بأن مقاتلات الولايات المتحدة وحلفائها شنت موجة جديدة من الغارات الجوية على عناصر «داعش» في العراق وسورية ونفذت 26 غارة منذ فجر الجمعة. وفي بيان أصدرته السبت قوة المهام المشتركة التي تقود العمليات العسكرية، قال مسؤولون إن 13 غارة نفذت في سورية و13 أخرى في العراق.

وتابع البيان أن الغارات التي جرت في سورية استهدفت 12 منها مواقع «داعش» قرب عين العرب. وفي العراق نفذت خمس غارات قرب الموصل وخمس قرب تلعفر.

مجزرة بقصف سوق في شرق دمشق

آخر تحديث: السبت، ٢٤ يناير/ كانون الثاني ٢٠١٥ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش) لندن - «الحياة» 

قتل وجرح عشرات بغارات شنتها مقاتلات النظام السوري على مناطق في الغوطة الشرقية لدمشق بينها مجزرة نتيجة قصف على سوق في بلدة حمورية، في وقت ارتفع إلى حوالى 1400 عدد قتلى غارات التحالف الدولي - العربي على مواقع تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في سورية، مع تقدم المقاتلين الأكراد في مدينة عين العرب (كوباني) شمال البلاد وقرب حدود تركيا.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن «16 رجلاً وشاباً قتلوا على الأقل نتيجة قصف للطيران الحربي على مناطق في بلدة حمورية بالغوطة الشرقية» وأن «عدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة»، فيما أفاد ناشطون معارضون بأن الطيران الحربي «قصف السوق في وسط البلدة، إحدى أكثر المناطق كثافة بالسكان، بعدد من الصواريخ الموجهة، ما أسفر عن سقوط حوالى 20 شهيداً من المدنيين».

وكان «المرصد» أشار إلى أن «غارات عدة شنت على مناطق في أطراف بلدتي الريحان في الغوطة الشرقية، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى»، لافتاً إلى أن الطيران المروحي ألقى عدداً من «البراميل المتفجرة على مناطق في مدينة الزبداني». وتعرضت مناطق في غرب مدينة التل، لقصف من قوات النظام.

وأشار «المرصد» إلى أن رجلاً من مدينة دوما شرق دمشق «قتل في ظروف مجهولة فيما قتل مقاتل من الكتائب الإسلامية في اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الغوطة الشرقية»، إضافة إلى تجديد مقاتلات النظام قصفها على حي جوبر في الغوطة الشرقية، حيث تدور مواجهات بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة منذ فترة طويلة.

وبين دمشق والحدود الأردنية، قال «المرصد» أن قوات النظام وقوات مسلحة موالية لها «استعادت السيطرة على تل ضلفع الواقع في شرق مطار خلخلة العسكري في ريف السويداء، عقب اشتباكات مع فصائل إسلامية، وقد وردت أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين»، لافتاً إلى أن الطيران الحربي شن ست غارات على مناطق في بلدة علما «ترافقت مع قصف قوات النظام مناطق في البلدة، فيما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدات عتمان والمال والحراك. كما نفذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في بلدة الصورة»، لافتاً إلى «العثور على جثماني شابين أحدهما من بلدة النعيمة والآخر من بلدة صيدا، مقتولين بطلقات نارية قرب المسجد الغربي لبلدة النعيمة».

وفي شمال غربي البلاد، ألقى الطيران المروحي «البراميل المتفجرة على مناطق في الأطراف الشمالية الغربية لبلدة كفرنبل في الريف الغربي لمعرة النعمان، ومناطق أخرى في بلدة حزارين بريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى صابة مواطنين اثنين بجروح في بلدة كفرنبل»، وفق «المرصد» الذي أشار إلى شن الطيران الحربي غارتين على مناطق في محيط مطار أبو ضهور العسكري الذي يحاصره مقاتلو المعارضة منذ أشهر للسيطرة عليه.

في شمال البلاد، نفذ الطيران الحربي ثلاث غارات على مناطق في مدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة الإسلامية» في ريف حلب الشرقي «ما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 9 مواطنين بجروح»، وفق «المرصد» الذي أشار إلى «اشتباكات بين قوات النظام مدعمة بكتائب البعث من طرف والكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من طرف آخر، في حي السبع بحرات بحلب القديمة، ترافق مع قصف متبادل بين الطرفين على مناطق الاشتباكات». ودارت أيضاً «اشتباكات متقطعة بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من جهة، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة أخرى، في حي صلاح الدين جنوب حلب، بينما قصف الطيران الحربي منطقة قبر الإنكليزي قرب مدينة حريتان، بريف حلب الشمالي».

وتواصلت المواجهات بين الجيش النظامي والميليشيا الموالية من جهة ومقاتلي المعارضة من جهة ثانية في محيط قريتي سيفات وحندرات بريف حلب الشمالي وفي منطقة الملاح شمال حلب، «ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مقاتلين من الكتائب المقاتلة والإسلامية، ومقتل 7 عناصر على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها»، وفق «المرصد» الذي أشار إلى أسر مقاتلي المعارضة عنصراً من قوات النظام قرب قرية حندرات.

بالنسبة إلى المعارك في عين العرب، قال «المرصد» أن «وحدات حماية الشعب الكردي تمكنت من التقدم مجدداً والسيطرة على شارعين في شمال شرقي مكتبة رش (المدرسة المحدثة) في المدينة عقب هجوم من مقاتلي الوحدات الكردية واشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية». وأضاف أن الاشتباكات أسفرت عن «مقتل 6 عناصر من التنظيم جثثهم لدى وحدات الحماية، ليرتفع بذلك إلى 9 عدد عناصر التنظيم الذين لقوا مصرعهم خلال الـ48 ساعة».

وكانت «وحدات حماية الشعب الكردي» سيطرت على سوق الهال وشوارع في شمال غربي حي الصناعة في عين العرب عقب اشتباكات عنيفة مع تنظيم «الدولة الإسلامية» بعد سيطرته على المستشفى الوطني في جنوب غربي المدينة، وصولاً إلى المدخل الجنوبي الغربي للمدينة على طريق حلب - كوباني، إضافة إلى سيطرة الأكراد على قمة هضبة مشتة نور ورفع رايتها على البرج الموجود في قمة الهضبة، وذلك إثر «عملية عسكرية خاطفة بدأتها الوحدات الكردية بعد منتصف ليل الأحد – الإثنين».

ونفذت مقاتلات التحالف العربي - الدولي ضربات على مراكز ومواقع «داعش» في عين العرب، ما أدى إلى مقتل عدد من عناصر من التنظيم. وأعلن «التحالف» أمس أن طائراته نفّذت 10 غارات على عين العرب خلال الساعات الـ24 الماضية، إضافة إلى غارة على موقع نفطي لـ «داعش» في ريف الحسكة، وغارة أخرى على شاحنة للتنظيم في الرقة.

وفي هذا الإطار، ارتفع إلى 1408 على الأقل عدد الذين قال «المرصد» أنه تمكّن من توثيق مقتلهم خلال 4 أشهر، من غارات التحالف وضرباته الصاروخية على مناطق في سورية منذ 23 أيلول (سبتمبر) الماضي وحتى أمس، إضافة إلى إصابة «مئات آخرين بجروح نتيجة الغارات غالبيتهم الساحقة من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية».

إسرائيل تحذر من هجمات رداً على غارة القنيطرة

حذرت إسرائيل (رويترز) أمس كلاً من لبنان وسورية من السماح بشن هجمات عليها من أراضيهما على أمل تفادي أي رد انتقامي على غارة جوية نفذها طيرانها في سورية وأسفرت عن مقتل جنرال إيراني وستة من عناصر «حزب الله» اللبناني.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون في بيان: «ستعتبر إسرائيل الحكومات والأنظمة والمنظمات المتاخمة لحدودها الشمالية مسؤولة عما ينطلق من أراضيها».

وأضاف أن إسرائيل «ستنتزع ثمناً مقابل أي ضرر يلحق بسيادتها ومدنييها وجنودها».

وتتزايد في إسرائيل المخاوف من قيام «حزب الله» أو أي جماعة أخرى برد انتقامي بعد الهجوم الإسرائيلي يوم الأحد، ما دفع القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى تحريك جنود ومعدات باتجاه الحدود الشمالية مع لبنان وسورية.