Date: Jan 26, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
مصر: الذكرى الرابعة لـ "ثورة 25 يناير" 18 قتيلاً وعشرات الجرحى واعتقالات
شهدت الذكرى الرابعة لـ"ثورة 25 يناير" التي أدت الى اطاحة الرئيس المصري سابقاً حسني مبارك أعمال عنف ومواجهات في القاهرة خصوصاً بين الشرطة ومحتجين من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، تسببت بسقوط 18 قتيلاً، بينهم شرطي، وعشرات الجرحى وأدت الى اعتقال 134 شخصاً، الامر الذي يعكس حال الاضطراب التي لا تزال سائدة في مصر، على رغم تراجع حركة التظاهر في ظل اتهامات للرئيس عبدالفتاح السيسي باعتماد نظام متسلط وقمع كل اطياف المعارضة الاسلامية وغير الاسلامية.

وصرح الناطق باسم وزارة الصحة والسكان حسام عبد الغفار بأن حالات الوفاة الـ 18 سجلت في محافظات البحيرة والإسكندرية والقاهرة ودمياط.

وسقط العدد الاكبر من الضحايا في اشتباكات في منطقة المطرية بشمال القاهرة، حيث قتل تسعة متظاهرين وشرطي. وقتل متظاهران آخران في القاهرة، كما قتل متظاهر في الاسكندرية.
الى ذلك، قتل شخصان قالت الشرطة إنهما "ارهابيان" لدى محاولتهما وضع قنبلة اسفل برج كهرباء في محافظة البحيرة.

وكانت الناشطة شيماء الصباغ قتلت مساء السبت في وسط القاهرة خلال صدامات مع الشرطة بسبب مسيرة نظمها حزب التحالف الاشتراكي اليساري إحياء لذكرى ضحايا الثورة ووضع اكليل من الزهور على نصب "شهداء الثورة" في ميدان التحرير.

وفيما قال ناطق باسم وزارة الصحة إن الصباغ (34 سنة)، قضت اثر اصابتها بطلقات خرطوش من بندقية صيد، أكد متظاهرون انها اصيبت بطلقات الشرطة التي كانت تفرق التظاهرة.

وفي مؤتمر صحافي عقده ممثلو أحزاب سياسية، اتهم القيادي في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي مدحت الزاهد الشرطة بقتل شيماء قائلاً: "كنا في مسيرة سلمية استُهدفت من طرف واحد هو الامن".

شيماء الصباغ
في غضون ذلك، شارك في الاسكندرية نحو الف شخص في مسيرة تشييع الناشطة شيماء الصباغ (34 سنة) التي قتلت السبت بينما كانت تشارك في تظاهرة وسط القاهرة تلبية لدعوة من حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

وصرح ناطق باسم وزارة الصحة السبت بأن الصباغ وهي أم لطفل في الخامسة، توفيت نتيجة اصابتها بطلقات خرطوش.

وروى متظاهرون انها اصيبت بخرطوش قوات الشرطة التي كانت تفرق المتظاهرين. ومع ذلك، نفى الناطق باسم وزارة الداخلية عبد الفتاح عثمان ان تكون الشرطة قد استعملت الخرطوش لتفريق المتظاهرين. وقال: "لم يستعمل اي سلاح ان كان الخرطوش او الرصاص المطاط. كانت التظاهرة صغيرة ولم تكن هناك اية حاجة لاستعمال مثل هذه الاسلحة. اطلقت فقط قنبلتان مسيلتان للدموع".

وصرح رئيس الوزراء ابرهيم محلب بأن تحقيقاً قد فتح في مقتل الصباغ، وان "كائنا من كان ارتكب هذا الخطأ سوف يحاكم".
واتخذت قوى الأمن تدابير مشددة أمس وانتشرت في أنحاء العاصمة ومناطق أخرى.

وأقفلت قوات الأمن المركزي مدعومة بجنود في مركبات مدرعة الطرق الرئيسية، بما في ذلك الطرق المؤدية الى ميدان التحرير، المعقل الرمزي لانتفاضة 2011.

ومددت الحكومة الطوارئ في مناطق في شمال سيناء حيث قتل متشددون إسلاميون يتمركزون في المنطقة مئات من رجال الجيش والشرطة منذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أشاد في كلمة تلفزيونية مساء السبت بالرغبة التي أبداها المصريون في التغيير قبل أربع سنوات، لكنه قال إن الصبر مطلوب لتحقيق كل "أهداف الثورة".