لجأ الحوثيون مجددا الى القوة أمس لتفريق تظاهرة احتجاج على وجودهم في صنعاء، فيما لا تزال الاتصالات التي تهدف الى اخراج اليمن من الازمة تراوح مكانها. ويغرق اليمن حليف الولايات المتحدة في حربها على تنظيم "القاعدة" في ازمة سياسية حادة منذ استقالة الحكومة والرئيس عبد ربه منصور هادي تحت ضغط الحوثيين الشيعة الذين سيطروا على مجمع القصر الرئاسي في صنعاء.
فبعدما سدوا المنافذ المؤدية الى جامعة صنعاء نقطة تجمع خصومهم في شمال العاصمة، طارد الحوثيون الاشخاص النادرين الذين تجرأوا على التجمع داخل الحرم الجامعي. وأفاد احمد شمسان احد المتظاهرين الذي شاهد ما فعله الحوثيون واوقف بعد ذلك مع اشخاص عدة استناداً الى رفاقه، "ان ستة اشخاص على الاقل اصيبوا بجروح نتيجة طعنات خناجر".
وكانت احزاب سياسية وممثلون للمجتمع المدني دعوا الاحد الى تظاهرة جديدة مناهضة للحوثيين في الساحة الواقعة امام حرم جامعة صنعاء. واطلق على المكان "ساحة التغيير" بعدما كانت مركزا للحراك الاحتجاجي الذي بدأ في 2011 وأدى الى رحيل الرئيس السابق علي عبد الله صالح بعد سنة من ذلك. وكان الحوثيون اطلقوا الاحد الرصاص الحي لتفريق بداية تظاهرة في جامعة صنعاء، واوقفوا عددا من المتظاهرين وكذلك صحافيين.
وأبدى سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية قلق المجتمع الدولي في صنعاء بسبب التطورات الأخيرة في اليمن ورفضه استخدام العنف بغرض تحقيق أهداف سياسية أو إسقاط المؤسسات الشرعية.
وأوضح بيان لسفراء الدول العشر وألمانيا واليابان وهولندا وإسبانيا أن الرئيس والحكومة استقالا كرد فعل على الضغوط التي تعرضا لها من مفسدين يسعون إلى الانحراف بالعملية الانتقالية عن مسارها.
وأعلنت السفارة الأميركية في اليمن في بيان أنها ستقفل ابوابها امام الجمهور حتى اشعار آخر. وقالت: "السفارة الأميركية ستغلق امام الجمهور حتى اشعار آخر لمزيد من الحذر والرعاية لموظفينا وغيرهم الذين قد يزورون السفارة. سنواصل تحليل الأوضاع الأمنية وسنعاود العمليات القنصلية بمجرد أن يوضح تحليلنا أننا قادرون على عمل ذلك بأمان".
من جهة اخرى، قال مسؤولون محليون إن ما يشتبه في أنه طائرة أميركية بلا طيار هاجمت سيارة في محافظة مأرب بشرق اليمن مما أسفر عن مقتل ثلاثة يشتبه في أنهم من "القاعدة". وهذا الهجوم الاول بطائرة بلا طيار يعلن عنه منذ استقالة هادي والحكومة اليمنية الخميس.
|