Date: Jan 27, 2015
Source: جريدة الحياة
تأجيل جلسة الثقة بالحكومة التونسية
تونس - محمد ياسين الجلاصي  
قرر رئيس الوزراء التونسي المكلّف الحبيب الصيد أمس، تأجيل تقديم تشكيلته الحكومية لنيل الثقة في جلسة للبرلمان التونسي كانت مقررة اليوم، بعد تزايد عدد الكتل النيابية الرافضة لها، فيما قدم رئيس الحكومة المنتهية ولايته مهدي جمعة استقالته إلى الرئيس الباجي قائد السبسي.

وجاء تأجيل جلسة الثقة غداة إعلان حركة «النهضة» الإسلامية (ثاني أكبر كتلة نيابية في المجلس) رفضها حكومة الصيد، «نظراً إلى عدم تمثيلها طيفاً واسعاً من القوى السياسية ووجود شخصيات لا تحظى بالتوافق الوطني على رأس عدد من الوزارات».

وأصدر مجلس النواب التونسي بياناً أعلن فيه تأجيل جلسة منح الثقة إلى نهاية الأسبوع الجاري، فيما رأى مراقبون أن قرار التأجيل اتُّخِذ بعد اتساع رقعة الرفض لتشكيلة الصيد وإفساحاً في المجال أمام التشاور مع القوى السياسية لتجنّب إمكان سقوط الحكومة في امتحان الثقة.

كذلك قررت «الجبهة الشعبية» اليسارية حجب الثقة عن حكومة الصيد باعتبارها «تضم وزراء وشخصيات مرتبطة بالنظام السابق، إضافة الى آخرين تحوم حولهم شبهات فساد مالي وسياسي»، بحسب ما أبلغ «الحياة» القيادي في الجبهة الجيلاني الهمامي.

وقال القيادي اليساري إن تشكيلة الحكومة «تميزت بالارتجال وعدم الكفاءة»، مذكراً بأن رئيس الوزراء المكلَّف لم يتحدث مع «الجبهة» أثناء المشاورات.

وقال لـ «الحياة» الناطق باسم حزب «آفاق تونس» الليبرالي وليد صفر، إنه انضم إلى الإسلاميين في قرار حجب الثقة لأن التشكيلة «ليست حكومة إصلاح ولا تعكس نتائج الانتخابات البرلمانية».

يُذكر أنه بالإضافة إلى «النهضة» (69 نائباً) و «الجبهة الشعبية» (15) و «آفاق تونس» (8)، ترفض أحزاب أخرى مناهضة لـ «نداء تونس» العلماني (الحزب الأول في البرلمان)، منح الثقة للحكومة، وفي مقدمها حزب «المؤتمر» (4 نواب) و «التيار الديموقراطي» (3) وحركة «الشعب» (3)، ما زاد من تعقيد عملية نيل الثقة التي تستوجب الحصول على 109 أصوات. ولا يتجاوز عدد نواب الحزبين المتحالفين في الحكومة (نداء تونس والاتحاد الوطني الحر) المئة ونائبين.

وقدم رئيس الوزراء مهدي جمعة استقالته أمس إلى السبسي، الذي كلفه تصريف الأعمال، بعد سنة من توليه رئاسة حكومة التكنوقراط خلفاً لحكومة علي العريض المنتمي الى «النهضة» التي حكمت البلاد سنتين.