Date: Jan 28, 2015
Source: جريدة الحياة
واشنطن تشترط موافقة بغداد لتسليح العشائر
أقرت الحكومة العراقية تشكيل الحرس الوطني «من حيث المبدأ»، وحضت العشائر على تطويع ابنائها في هذه القوات، فيما أكد وفد الأنبار في ختام زيارته واشنطن أن الدعم الأميركي «يجب أن يمر عبر بغداد».

واعلن الناطق باسم الحكومة رافد جبوري في بيان أمس أن مجلس الوزراء «وافق على تشكيل الحرس الوطني من حيث المبدأ وكلف لجنة وزارية صوغ قانون للتصويت عليه في الجلسة المقبلة».

واضاف أن «المجلس قرر أيضاً خفض سعر برميل النفط في تقديرات الموازنة الى 55 دولاراً بدلا من 60 لجعله اقرب إلى واقع الأسواق العالمية ، كما قرر عرض مشروع تعديل قانون المساءلة والعدالة وحظر حزب البعث».

على صعيد آخر، قال مسؤول في مجلس محافظة الأنبار لـ «الحياة» إن «الولايات المتحدة أبلغت الوفد العشائري الذي زار واشنطن صعوبة دعم مقاتليها الذين يتصدون لتنظيم داعش بشكل مباشر».

واضاف المسؤول الذي فضل عدم نشر اسمه أن «المسؤولين الاميركيين طلبوا من الوفد تشجيع العشائر على تطويع ابنائهم في قوات الحرس الوطني وتعهدوا (الضغط على الحكومة) لتشكيل هذه القوة وتسليحها وتدريبها جيداً، وأوضحوا صعوبة إرسال اسلحة مباشرة الى العشائر»، ولفتوا الى أن «تسليح العشائر ودعمها يجب إن يتم عبر الحكومة»، وزاد إن «الولايات المتحدة تعهدت زيادة الغارات الجوية في الأنبار».

وكان رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت اعلن في بيان أن «الوفد أنهى محادثاته الرسمية مع ممثلي الحكومة الأميركية».

وأضاف أن «المسؤولين الاميركيين أكدوا دعم واشنطن العراق ومحافظة الأنبار في مجال تدريب القوات الامنية والعشائر وتسليحهما وتجهيزهما من خلال الحكومة المركزية (...) وانشاء صندوق دولي لجمع التبرعات من الدول المانحة لإعادة اعمار العراق والانبار».

ويواصل العشرات من المستشارين العسكريين الاميركيين تدريب مئات المتطوعين في الانبار في قاعدتي الحبانية في الرمادي، وعين الأسد في ناحية البغدادي. وعقدوا اجتماعات في بغداد مع رئيس الحكومة حيدر العبادي، ووزير الدفاع خالد العبيدي، واوضح بيان للحكومة أن «العبادي التقى مساء اول من امس قائد القوات الاميركية الوسطى الجنرال لويد اوستن بحضور السفير ستيوارت جونز». وأكد «اهمية زيادة الدعم والاسناد الجوي للقوات العراقية وتلبية الحاجة الى التدريب والتسليح لإدامة التقدم ضد عصابات داعش الارهابي».

واضاف البيان أن «الاجتماع تناول توسيع التعاون العسكري والاستخباري وزيادة تركيز الضربات الجوية وتكثيف التدريب لتعزيز الانتصارات المتحققة في مختلف قواطع المواجهة مع تنظيم داعش».