Date: Jan 30, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
مشروع حل سياسي لليمن برعاية أمميّة مجلس رئاسة انتقالي وتفعيل الحكومة
صنعاء - أبو بكر عبدالله 
اقتربت مشاورات الفرصة الأخيرة التي يقودها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر مع ممثلي القوى السياسية اليمنية من صوغ مشروع للحل السياسي للأزمة. وأكدت دوائر سياسية أن مشاورات رأسها بن عمر أمس أسفرت عن توصل الأفرقاء إلى تفاهمات أولية على الحل السياسي تقضي بتأليف مجلس رئاسي انتقالي برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وعودة الحكومة إلى ممارسة مهماتها وفق شروط وضمانات إجرائية وقانونية. وأوضحت الدوائر السياسية أن هذه المشاورات تناولت صوغ خطة توافقية للرؤى المقدمة من الأطراف السياسيين بمن فيهم الحوثيون وممثل للرئيس هادي، كما تناولت مدى ملاءمة خطة الحل السياسي المقترحة وقانونيتها وصلاحيتها كحل دائم للأزمات التي تواجه اليمن، والمبررات والضمانات والشروط والتعهدات اللازمة لتطبيقها بصورة فورية.

وإذ أعلنت وزارة الدفاع أن الساعات المقبلة ستشهد انفراجاً للأزمة الراهنة، تحدثت دوائر سياسية عن موافقة أكثر الاطراف على تأليف مجلس رئاسي انتقالي وفق متطلبات وشروط وضمانات محددة وسط خلاف على رئاسة هادي للمجلس وتوافق على قوام المجلس وتمثيله.

وتتضمن تفاهمات الحل السياسي التزام جميع الاطراف التهدئة ومباشرة الحوثيين إجراءات لرفع الحصار المفروض على رئيسي الجمهورية والحكومة والوزراء ومؤسسات الدولة ووقف أي تحركات عسكرية في العاصمة والمحافظات والكف عن قمع التظاهرات وإطلاق المعتقلين.

في غضون ذلك، اتهم رئيس الوزراء المستقيل خالد بحاح، الحوثيين بقيادة عملية انقلابية في 19 كانون الثاني تكللت باستيلائهم على دار الرئاسة عسكرياً وما خلفه ذلك من سقوط ضحايا، إلى مهاجمتهم مقر إقامة الرئيس هادي مما اسفر عن مقتل وجرح عدد كبير من أفراد حراسته.

ووصف بحاح في بيان نشره في صفحته بموقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي محاولة اغتياله بأنها كانت "متعمدة" ، متهماً الحوثيين بوضعه ورئيس الجمهورية وبعض الوزراء في الاقامة الجبرية والتدخل في مهمات المؤسسات الحكومية والسيطرة بالقوة على العاصمة والمحافظات، مشدداً على أن استقالة الحكومة "غير قابلة للتراجع"، وعلى "عدم مسؤوليتها عن تصريف الأعمال".