Date: Feb 4, 2015
Source: جريدة الحياة
الحكومة العراقيّة تقرّ قانون «الحرس الوطني»
بغداد - بشرى المظفر  
أقرّ مجلس الوزراء العراقي ثلاثة قوانين، أهمها قانون «الحرس الوطني» الذي كان أحد مطالب القوى السنّية وشرطاً لتشكيل حكومة حيدر العبادي، بالإضافة الى قانون «المساءلة والعدالة».

وجاء في بيان لمجلس الوزراء، أنه أقرّ في جلسته العادية برئاسة العبادي «ثلاثة قوانين، أبرزها قانون الحرس الوطني، وأحالها على البرلمان لمناقشتها والتصويت عليها»، وأضاف أن «الجلسة شهدت إقرار قانون المساءلة والعدالة، وقانون حظر حزب البعث ونشاطاته في البلاد».

وكان نائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي أعلن قبل الجلسة، أن «مسودة مشروع قانون الحرس الوطني تم الانتهاء منها بموافقة جميع أعضاء اللجنة»، وأوضح أن «من أهم أولويات مشروع القانون، أن يكون الحرس الوطني مرتبطاً بالقائد العام للقوات المسلّحة، ويتم التجنيد فيه على أساس النسب السكانية للمحافظة الواحدة، مع مراعاة المكونات الاجتماعية»، وأشار إلى أن «أولوية القبول به تكون لقوات الحشد الشعبي وأبناء العشائر».

وقال الناطق باسم مكتب العبادي رافد الجبوري، أن «عائدية الحرس الوطني ستكون للقائد العام للقوات المسلحة»، وأوضح أنه «سيتم تعيين قائد عام للحرس مسؤول عن كل تشكيلاته».

وأشار الى «ارتباط القائد العام مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة». وأكد «وجود إطار للمحافظ لتحريك هذه القطعات بالتنسيق مع القائد».

عضو البرلمان عن «اتحاد القوى الوطنية» السنّية صلاح الجبوري، رحّب بإقرار القانون. وأشار في تصريح الى «الحياة»، الى أن إقراره «يندرج ضمن الاتفاق مع رئيس الوزراء حيدر العبادي لضمان التوازن بين مكونات الشعب المختلفة، وضمان مشاركة الجميع في المؤسسة العسكرية». وعن عائدية الحرس، قال إن «الاتفاق السياسي المبرم مع رئيس الحكومة ستكون عائديته لوزارتي الدفاع والداخلية، إلا أن تحريك القطعات من صلاحية المحافظة».

وجاء في نص المشروع، أن بنية الحرس الوطني ستكون على أساس التوزّع السكاني، فأبناء محافظة بغداد، مثلاً، سيكون منهم 50 في المئة لكل طائفة من العرب، وتتفاوت النسبة حسب الكثافة السكانية في كل وحدة إدارية، على ألا تؤثر في نسبة التمثيل العام للمحافظة، وتتشكل قيادة القوات العسكرية في كل محافظة على مستوى قيادة فرقة، تكون لها استقلالية في اتخاذ القرارات لإدارة شؤونها، وترتبط بالمحافظ وبإشراف مجلس أمن المحافظة، الذي يملك إلغاء القرارات بغالبية الثلثين، كما يكون مقر القيادة داخل المحافظة وتكون لها مقرات لقيادة الألوية والأفواج في الأقضية والنواحي. أما التسليح فسيكون وفقاً لضوابط تسليح الفرق العسكرية، باستثناء القوات الجوية وطيران الجيش والدبابات والمدفعية الثقيلة.

من جهته، أكد عضو البرلمان عن «دولة القانون» النائب خالد الأسدي، أنه «ضمن الإطار المتفق عليه في أصل التوافقات السياسية، فإن عائدية الحرس ستكون للقائد العام للقوات المسلحة»، وعن ارتباط هذا التشكيل العسكري في المحافظات قال:»سنحرص داخل البرلمان على ضمان قيادة موحّدة للمؤسسة العسكرية». وحذّر من أن «أي تجزئة في إدارة الحرس الوطني والمؤسسات الأمنية الأخرى ستشكّل خطراً على مستقبل البلاد وأمنها».