Date: Feb 8, 2015
Source: جريدة الحياة
تحذير غربي من إفلاس ليبيا إذا استمر تراجع أسعار النفط
حذرت الولايات المتحدة و5 دول حليفة لها أمس، من أن ليبيا قد تواجه الإفلاس في حال استمر تراجع أسعار النفط، داعيةً الفصائل المتنافسة في هذا البلد إلى الاتفاق على وقف للنار وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وحذرت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا في بيان عبّر عن القلق إزاء تدهور الوضع الأمني، من أن ليبيا على حافة انهيار اقتصادي بسبب تراجع إنتاجها النفطي وهبوط أسعار «الذهب الأسود». وأضاف البيان: «لا نزال قلقين جداً إزاء العواقب الاقتصادية للأزمة السياسية والأمنية على ازدهار ليبيا في المستقبل. ففي ضوء تراجع أسعار النفط وضعف الإنتاج، تواجه ليبيا عجزاً في الموازنة قد يستهلك كل مواردها المالية إذا لم يستقر الوضع».

ونُشر البيان بعد هجوم وقع في 3 شباط (فبراير) الجاري في حقل المبروك النفطي الذي تملكه شركة «توتال» الفرنسية وقُتل فيه 13 عاملاً، وتراجعت أسعار النفط العالمية بنسبة 60 في المئة خلال 6 أشهر.

وتابع البيان: «نشاطر تقييم الأمم المتحدة بأن هذه الهجمات تشكل خرقاً كبيراً في التعهدات العامة التي قطعها أبرز القادة الليبيين بالامتناع عن أعمال يمكن أن تضر بالعملية السياسية. لا يمكن حل مشكلات ليبيا عسكرياً». وأضافت الدول الست أن هجوم الثلثاء الماضي على حقل المبروك نفذته «قوات تعمل تحت راية عملية الشروق»، وهو اسم الهجوم الذي أطلقه تحالف ميليشيات «فجر ليبيا» المدعوم من الإسلاميين في كانون الأول (ديسمبر) للسيطرة على منشآت النفط شرق البلاد.

وحضّ البيان الفصائل المتنافسة في ليبيا على الاتفاق على وقف النار وتشكيل حكومة وحدة وطنية عبر المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، استبعد نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية لإفريقيا «أفريكوم» فيليب كارتر التدخل العسكري في ليبيا لحسم الصراع، مؤكداً أن بلاده تفضل الحل السياسي للأزمة.

وأكد كارتر خلال زيارته إلى الجزائر أخيراً، دعم واشنطن لجهود مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون.

تفجير انتحاري في بنغازي بعد تقدم الجيش

آخر تحديث: السبت، ٧ فبراير/ شباط ٢٠١٥ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش) بنغازي، نيويورك - «الحياة»، أ ف ب - 
فجر انتحاري سيارة مفخخة في مدينة بنغازي (شرق ليبيا) امس، ما اسفر عن سقوط قتيلين هما رجل وطفل وجرح عشرين شخصاً معظمهم اصاباتهم بليغة. أتى ذلك بعد تقدم ميداني حققته قوات «الجيش الوطني» بقيادة اللواء خليفة حفتر في الساعات الـ 48 الماضية، وسيطرت بموجبه على ميناء بنغازي ومناطق أخرى، وسط المدينة وفي وضاحيها.

وأفادت مصادر أمنية في المدينة بأن الانتحاري قاد السيارة المفخخة في اتجاه قوات الجيش المتواجدة في شارع الحجاز في حي الليثي، لكن الجنود تنبهوا له وبادروا الى اطلاق النار باتجاه السيارة، ما ادى الى انفجارها.

ويربط شارع الحجاز بين حي الليثي وحي الشهداء (الفاتح سابقاً).

وتمكنت قوات حفتر الخميس، من فتح ميناء بنغازي امام التجار لإخراج بضائعهم منه، فيما واصلت تطهيره من جيوب مقاتلي «مجلس شورى الثوار» وحلفائهم الإسلاميين. واعترفت مصادر «المجلس» بخسارتها ثلاثة مقاتلين وأكدت صحة الأنباء عن تقدم قوات حفتر.

وأبلغت مصادر «الحياة» ان قوات حفتر بسطت سيطرتها امس، من جزيرة اللثامة (رأس المنقار) حتى جزيرة (ميناء بنغازي)، مروراً بطريق البحر.

على صعيد آخر، حذر ديبلوماسي ليبي بارز من ان تنظيم «داعش» يتمدد في بلاده، مطالباً الأسرة الدولية بالتنبه الى هذا التهديد المتصاعد.

وقال عارف النايض سفير ليبيا لدى الإمارات العربية المتحدة ومستشار رئيس الحكومة عبدالله الثني، ان التنظيم «يرتكب فظاعات يومياً، وليس بالأمكان دحره في العراق من دون محاربة مكونه الليبي».

وكان النايض يتحدث في نيويورك التي زارها وواشنطن.

وأشار السفير الليبي الى ان «داعش» ينشط في سبع مدن ليبية وشن هجمات على 12 منطقة في البلاد. كما حذر من تدفق المقاتلين الأجانب الى ليبيا خصوصاً من اليمن وتونس والجزائر والشيشان.

في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني استعداد بلاده للمشاركة في قوة حفظ سلام في ليبيا، على ان يكون ذلك في إطار مبادرة للأمم المتحدة.

وقال ان إيطاليا «مستعدة للتدخل عندما تسمح الظروف السياسية بذلك».

وأشار إلى غياب حكومة مركزية في ليبيا، لافتاً الى أن حكومته ستقترح على البرلمان الإيطالي المشاركة في مهمة حفظ السلام. لكنه استدرك قائلاً: «طالما ليس هناك إطار للحد الأدنى من مواصلة الحوار ووقف القتال، فلن نرسل قوات مسلحة إلى الصحراء الليبية من دون قاعدة سياسية» لهذا التحرك.