واصل رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام لقاءاته السياسية على هامش مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن في دورته الحادية والخمسين. والتقى في مقر إقامته وزير خارجية مصر سامح شكري، في حضور سفيري البلدين في ألمانيا والوفد المرافق. وجرى عرض للأوضاع والتطورات.
والتقى وزير خارجية النروج بورج برندي، وعرض تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة مع وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف.
وبحث سلام مع وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الأوضاع في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط.
وعرض مع رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي التطورات العامة في المنطقة والعلاقات اللبنانية - العراقية في حضور وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان ووزير المال هوشار زيباري ووزير التخطيط سلمان علي الجميلي وسفير العراق لدى ألمانيا حسين الخطيب.
وعرض الأوضاع العامة من مختلف جوانبها، مع رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، في حضور أعضاء الوفدين اللبناني والكردستاني.
وبحث سلام الأوضاع في المنطقة ولبنان مع وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف.
وكان سلام التقى ليل أول من أمس، وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة الذي نقل للرئيس سلام «حرص بلاده على وحدة لبنان واستقراره»، معلناً «أن اللبنانيين في البحرين هم في بلدهم وبين أهلهم ولن يضيمهم شيء».
وعرض سلام في بداية الاجتماع «الأوضاع العامة في لبنان وما تقوم به الحكومة وخصوصاً في المجال الأمني والمعركة مع الإرهاب. كما تطرق إلى الحوارات القائمة بين قوى سياسية لبنانية وانعكاساتها الإيجابية على المناخ العام في البلاد»، وفق المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة اللبنانية.
وتطرق الحديث إلى العلاقات اللبنانية - البحرينية فأكد سلام «الحرص على الحفاظ على أفضل العلاقات مع مملكة البحرين الشقيقة، ومع جميع الدول في مجلس التعاون الخليجي التي ما قصرت يوماً في الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه في الملمات».
وأكد سلام «أن الحكومة اللبنانية حريصة على عدم التدخل في شؤون الدول الشقيقة وتتطلع دائماً إلى تحقيق التقارب والتضامن بين لبنان وأشقائه العرب».
وقال وزير الخارجية البحريني «أن البحرين تعتبر لبنان عنواناً حضارياً بين إخوانه العرب». وأمل «في ألا يتدخل أي طرف سياسي لبناني في شؤون البحرين، كي لا يلحق الضرر بالعلاقات بين البلدين والشعبين».
وكان سلام عرض في كلمة أمام المؤتمر أزمة النازحين السوريين في لبنان والأعباء الملقاة على عاتق اللبنانيين جراء هذا النزوح. ووصف النزوح بأنه «قنبلة موقوتة تهدد أمننا واستقرارنا في كل الأوقات».
وقال أمام عدد كبير من رؤساء وزعماء دول العالم: إن هذه الأزمة أدت إلى «ارتفاع نسبة الجريمة بسبب البطالة والفقر ما يشكل خطراً على أمننا واستقرارنا وجميعكم يتابع ما يحصل في عرسال. والحل الوحيد لهذه المأساة يكمن في إيجاد حل سياسي في سورية ومع مرور كل يوم هناك انهيار لكل أوجه هذه الأزمة».
وتوقف عند «تردد المجتمع الدولي في تقديم المساعدات الضرورية لاستقبال هذا العدد الكبير من النازحين في بلدان خارج لبنان، مثلما حصل في ألمانيا والسويد والعمل على مساعدة بعض النازحين في العودة إلى مناطق آمنة داخل سورية»، معتبراً أنه «سيكون له عواقب وخيمة».
وإذ دعا إلى إدانة إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة والرهينتين اليابانيين، سأل: «لماذا لم يشعر العالم بنفس الصدمة والغضب عندما قتل 4 من جنودنا الشجعان من قبل المجرمين أنفسهم (تنظيم داعش)»، مشيراً إلى «أن لدينا 26 شخصاً معتقلين من التنظيمات نفسها».
وجدد مطالبته العالم بالتوقف عن عد الأموات والضحايا وأفضل مساعدة تقدمونها هي إطفاء النيران في منطقتنا». |