Date: Feb 11, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
الحوثي هدَّد "الداخل والخارج" والسفارة الأميركية أقفلت في صنعاء
صنعاء – أبو بكر عبدالله 
في موازاة تقدم في مشاورات الحل السياسي التي يقودها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر، أشاعت تحركات شرع فيها عدد من البعثات الديبلوماسية الاجنبية مخاوف واسعة، وخصوصا بعدما بدأت السفارة الاميركية في صنعاء إجراءات لاخلاء مقرها تمهيدا لاقفاله، في خطوة وصفها زعيم جماعة "أنصار الله" الحوثية عبد الملك الحوثي بانها "غير مبررة"، مؤكدا أنها "لو كانت ضغوطاً فهي لن تجدي نفعاً ولن تؤثر على الإرادة الشعبية"، متهما قوى سياسية لم يسمها بمحاولة اشاعة المخاوف الأمنية "لدفع البعثات الديبلوماسية الى الهروب من اليمن".

وحمل الحوثي في خطبة موجهة إلى الشعب على "القوى المناهضة للإعلان الدستوري"، متهماً اياها بالسعي إلى "اثارة البلبلة وإشاعة المخاوف من أن الاعلان الدستوري سيقود إلى انزلاق اليمن نحو المجهول"، وحذر "من يراهنون على مؤامرات لاثارة الفوضى أو استهداف اقتصاد اليمن وامنه بأن مصالحهم ستكون مهددة... ومن يتعاطى ايجابياً مع هذا البلد ويحترم ارادة الشعب فإن الشعب سيحترم مصالحه المشروعة وسيتعاطى معه ايجابيا تحت سقف المصالح المشتركة والمتبادلة".

وطمأن القوى السياسية الى خطوة الاعلان الدستوري الذي قال إنه "لم يستهدف احداً بل سعى إلى تعزيز الشركة"، مشيراً إلى أن جماعته أبلغت سائر القوى السياسية امكان مشاركتها بما يجعل الاعلان الدستوري اطاراً للجميع وللخروج من أزمة فراغ السلطة ولتنظيم العملية السياسية في فترة انتقالية تفضي إلى انتخابات، مطمئنا الجنوبيين كذلك الى شركة على قاعدة المناصفة.

وعن المواقف الخارجية المناهضة للاعلان الدستوري، قال الحوثي إن "القوى الخارجية لها مصالح في هذا البلد ، ومن مصلحتها أن يبقى هذا البلد مستقرا، وأي محاولات لاثارة الفوضى والإضرار به سيكون لها انعكاسات على مصالح هذه القوى". ولفت إلى أن من مصلحة "الأشقاء في الخليج استقرار اليمن"، ونصح "القوى المنزعجة التعاطي مع هذا الشعب بصورة ايجابية لأن مصالحها يمكن أن تكون معرضة للخطر"، ودعا الشعب اليمني إلى التحرك بجدية لمواجهة المؤامرات.

وتجدر الاشارة الى ان مشاورات الحل السياسي التي يقودها بن عمر مع القوى السياسية الموقعة لوثائق التسوية، أدت إلى تكليف المبعوث الأممي صوغ اتفاق على تفاهمات موضع توافق تقضي بتأليف مجلس وطني ومجلس رئاسة انتقاليين سبيلاً لاحتواء تداعيات أزمة فراغ السلطة المتصاعدة نتيجة مضي الحوثيين بشكل منفرد بتنفيذ محددات الاعلان الدستوري.

ميدانياً، استمرت لعبة الاستقطاب بين الحوثيين وجماعة "الاخوان المسلمين" على وتيرتها، إذ دعت "حركة رفض" المناهضة للحوثيين وحركات شبابية أخرى قريبة من "الاخوان" المواطنين إلى تظاهرات كبيرة في العاصمة والمحافظات في مناسبة الذكرى الرابعة لثورة الــ 11 شباط للتعبير عن رفض الاعلان الدستوري للحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة.

وتزامن ذلك مع دعوة جماعة الحوثيين انصارهم إلى الاحتشاد عصر اليوم نفسه في صنعاء للاحتفاء بذكرى الثورة والتعبير عن تأييدهم الاعلان الدستوري، فيما أعلنت السلطة المحلية في صنعاء تأييدها الاعلان الدستوري والخطوات المترتبة عليه.