تونس - محمد ياسين الجلاصي توجه وفد وزاري تونسي إلى محافظتي تطاوين ومدنين الجنوبيتين أمس، بعد أيام من الاحتجاجات العنيفة في منطقة «الذهيبة» الحدودية مع ليبيا، التي تسببت بسقوط قتيل برصاص قوات الأمن وعدد من الجرحى، فيما استبعد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي استعادة العلاقات الديبلوماسية مع سورية في الوقت الحالي لاعتبارات إقليمية ودولية.
واستمع وزير الاستثمار ياسين ابراهيم ووزير المالية سليم شاكر إلى مطالب أهالي مدينة «الذهيبة» الحدودية مع ليبيا التي شهدت احتجاجات السبت الماضي للمطالبة بحذف رسوم مالية فرضتها الحكومة منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2014 على مغادري تونس من الأجانب إلى ليبيا التي ردت بفرض رسوم مماثلة على التونسيين.
وفتحت الحكومة تحقيقاً في ملابسات مقتل الشاب خلال تظاهرات الأحد الماضي، فيما ذكر تقرير نشره البنك الدولي في كانون الأول (ديسمبر) 2013، أن الاقتصاد التونسي يتكبد سنوياً خسائر بقيمة 1.2 مليار دينار (حوالى 600 مليون يورو) بسبب «التجارة الموازية» مع الجارتين ليبيا والجزائر.
من جهة أخرى، اعتبر السبسي أن «غياب الحوار ودفع بعض الأطراف في اتجاه الاحتجاجات هو الذي أدى إلى أحداث الذهيبة الأخيرة»، مشيراً إلى أن ما حصل كان ممكناً تفاديه على اعتبار أن برنامج الحكومة يتضمن إلغاء ضريبة المغادرة على غير التونسيين.
وقال السبسي في أول حوار تلفزيوني له منذ توليه منصبه منذ أكثر من شهر، إن مشاركة حركة النهضة الإسلامية في الحكم كانت أفضل قرار، نافياً أن تكون نتيجة لإملاءات خارجية.
وشدد على أن مشاركة «النهضة» في الحكم لم تأت بناءً على موقف شخصي منه بل واقع فرضته نتيجة الانتخابات البرلمانية التي أعطت الإسلاميين ثاني أكبر كتلة نيابية، مضيفاً: «لا يمكن أن نجلب المستثمرين بحكومة لا تحظى سوى بأغلبية النصف زائداً واحداً وهو ما سيطرح إشكالية الاستقرار السياسي والحكومي».
واعتبر السبسي أن قطع العلاقات مع سورية وطرد السفير السوري من تونس «خطأ فادح من الرئيس السابق» المنصف المرزوقي، مستبعداً في الوقت ذاته استعادة العلاقات مع دمشق، إذ إن «الوضع هناك متشعب وفيه تداخل إقليمي ودولي كبير يفرض العمل بحذر والسير بخطى ثابتة».
إلى ذلك، تمكنت وحدات مكافحة الإرهاب في محافظة سليانة ليل أول من أمس، من قتل «الإرهابي الخطير صابر المطيري المتورط بهجمات استهدفت دوريات أمنية وعسكرية بعد تبادل للنار معه».
|