Date: Feb 15, 2015
Source: جريدة الحياة
المعارضة السورية تلجأ إلى مجلس الأمن لـ «ردع» النظام
«معارك شرسة» في ريف درعا... وانهيار التهدئة في حمص
سعت واشنطن إلى طمأنة المعارضة السورية وحلفائها وردّت على المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا مؤكدة أن بشار الأسد «فاقد للشرعية وعليه أن يرحل عن السلطة»، في وقت طالب «الائتلاف الوطني السوري» المعارض بقرار دولي على الفصل السابع «يردع» النظام عن استمرار الغارات الجوية وتبنّى التكتل المعارض وثيقة مبادئ سياسية تتضمن تشكيل هيئة انتقالية تتمتع بصلاحيات الرئيس لتكون «الهيئة الشرعية الوحيدة» في البلاد. تزامن ذلك مع هجوم مفاجئ شنه مقاتلو المعارضة على مراكز النظام شرق دمشق، وسط معارك شرسة جنوبها الغربي وسقوط قذيفتين على القرداحة مسقط رأس النظام.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جينفر ساكي في بيان «إن موقف الولايات المتحدة لم يتغير. ‏الأسد‬ فقد الشرعية ويجب أن يرحل عن السلطة»، ذلك رداً على إعلان دي ميستورا أول من أمس قبل تقديمه إيجازاً في مجلس الأمن الثلثاء أن الأسد «جزء من الحل لوقف العنف». واعتبرت السفارة الأميركية في بيان على صفحتها في «فايسبوك» نفي الأسد إلقاء «براميل متفجرة» واستخدام السلاح العشوائي والكلور «أكاذيب صارخة ومهينة للشعب السوري والعالم».

واعتبر ممثل «الائتلاف» المعارض نجيب غضبان في الأمم المتحدة أن الحرب التي يخوضها التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) ستفشل إذا لم تعمد القوى الكبرى إلى وضع خطة سلام تضع حداً للنزاع المستمر في هذا البلد منذ أربعة أعوام. وقال: «ينبغي (بلورة) استراتيجية شاملة لمعالجة الأسباب، أي الأسد ووحشيته». وأضاف أن «الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية لن تنجح ما دام لم يتخذ مجلس الأمن مبادرات شاملة».

وأعلن «الائتلاف» في بيان أنه سلم «برقية شديدة اللهجة إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة تتضمن توضيحات حول الانتهاكات والمجازر التي يرتكبها نظام الأسد في مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية»، مطالباً بـ «تطوير قرار جديد قوي وقابل للتنفيذ يشكل رادعاً حقيقياً للفظائع في المستقبل».

وعلمت «الحياة» أن «الائتلاف» بدأ في اجتماعه في اسطنبول مناقشة وثيقة مبادئ الحل السياسي، حيث نشر موقع قناة «العربية» نقاطاً منها. وتضمنت أن هدف المفاوضات مع النظام تشكيل هيئة حكم انتقالية بـ «صلاحيات تنفيذية كاملة بما فيها سلطات وصلاحيات رئيس الجمهورية» وأن الهيئة «هي الجهة الشرعية الوحيدة المعبرة عن سيادة الدولة»، إضافة إلى إصدار قرار دولي على الفصل السابع «في حال عدم تنفيذ الاتفاق».

ميدانياً، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل «11 من عناصر النظام والمسلحين الموالين لها خلال هجوم لمقاتلي جيش الإسلام وفصائل إسلامية في محيط مخيم الوافدين القريب من دوما في غوطة دمشق الشرقية». وأفادت شبكة «الدرر الشامية» المعارضة بأن «الثوار تمكنوا من التصدي للحملة العسكرية الشرسة التي تشنها قوات الأسد على دير العدس في ريف درعا الشمالي» في جنوب غربي دمشق. وأضافت أن «المعارك الشرسة تواصلت (أمس) عقب محاولة قوّات الأسد المدعومة بقوات من الحرس الثوري الإيراني و»حزب الله» اقتحام بلدة دير العدس تحت غطاء ناري كثيف وتمكن الثوار من التصدي لهم». وبثت «ألوية الفرقان» العاملة في منطقة حوران بين دمشق والأردن فيديو، قالت إنه لـ «ضابط إيراني قتل خلال المواجهات العنيفة في المنطقة».

في غرب البلاد، قال «المرصد» ان «الجبهة الإسلامية اطلقت قذيفتين على الاقل على مناطق في أحراش القرداحة مسقط رأس رئيس النظام السوري».

في وسط البلاد، قال «المرصد» إن أطراف حي الوعر في حمص شهدت تبادلاً للنار «بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل المقاتلة من طرف آخر، وسط قصف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها»، فيما أفاد موقع «كلنا شركاء» المعارض، بأن «المفاوضات بين كتائب الجيش الحر في حي الوعر وجيش النظام الذي يحاصر الحي فشلت بسبب تشديد مطالب جيش النظام على ضرورة تسليم الشبان المسلحين الموجودين في الحي كامل أسلحتهم ومن ثم خروجهم من الحي إلى مناطق أخرى في ريف حمص».

وقال «المرصد» ان «43 قتلوا من عناصر قوات النظام وقوات الدفاع الوطني الموالية لها وعناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني خلال الاشتباكات التي تدور منذ أسبوع في ريف درعا الشمالي الغربي، بينهم 12 ضابطاً على الأقل من قوات النظام»، لافتا الى ان قوات النظام اعدمت عشرة عناصرها بتهمة التعامل مع المعارضة.

«معارك شرسة» في ريف درعا... وانهيار التهدئة في حمص

أُفيد أمس بحصول «معارك شرسة» بين قوات النظام وميلشيا ايرانية وأفغانية من جهة ومقاتلي المعارضة من جهة ثانية في ريف درعا بين دمشق والاردن، في وقت تحدثت انباء عن انهيار مفاوضات التهدئة في حي الوعر في حمص وسط البلاد بسبب تمسك النظام بخروج مقاتلي المعارضة مع سلاحهم الى ريف حمص.

وافادت شبكة «الدرر الشامية» المعارضة بأن «الثوار تمكنوا من التصدي للحملة العسكرية الشرسة التي تشنها قوات (الرئيس بشار) الأسد على دير العدس في ريف درعا الشمالي، مخلِّفين قتلى في صفوفهم وتدمير آلية». واضافت ان «المعارك الشرسة تواصلت (امس) عقب محاولة قوّات الأسد المدعومة بقوات من الحرس الثوري الإيراني و»حزب الله» اقتحام بلدة دير العدس تحت غطاء ناري كثيف وتمكن الثوار من التصدي لهم وتدمير دبابة وقتل عدد من العناصر»

من جانبها، بثت «ألوية الفرقان» العاملة في منطقة حوران بين دمشق والاردن فيديو، قالت انه لـ «ضابط ايراني قتل خلال المواجهات العنيفة في المنطقة، التي اسفرت عن اسر وقتل عشرات الافغان والايرانيين».

ونقلت شبكة «شام» الاخبارية المعارضة عن وصف اللواء يحيى رحيم صفوي أحد مستشاري مرشد «الثورة الاسلامية» علي خامنئي قوله ان اعلان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) تدريب المعارضة السورية هو «ارهاب دولة»، مجدداً استمرار الدعم لـ «الحكومتين الشرعيتين» في سورية والعراق.

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد ان «اشتباكات حصلت بين قوات النظام في منطقة تل عنتر وأماكن أخرى في منطقتي كفر ناسج وكفر شمس، والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والفصائل المقاتلة من جهة أخرى في محيط بلدة قرفا بريف درعا، مسقط رأس رستم غزالي أحد أبرز القيادات الأمنية في النظام السوري، كما دارت اشتباكات بين «حزب الله» اللبناني مدعماً بمقاتلين إيرانيين وقوات النظام في محيط بلدة كفرشمس بريف درعا».

في دمشق، تجددت الاشتباكات بين «قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة من جهة أخرى في محيط مدينة دوما من جهة مخيم الوافدين شمال شرقي العاصمة، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، فيما قصفت قوات النظام مناطق في الغوطة الشرقية، بينما سمع دوي انفجار في ضاحية الأسد ناجم من سقوط قذيفة على منطقة فيها»، بحسب «المرصد» الذي اشار الى «سقوط قذيفة على منطقة قرب المركز الثقافي الروسي في شارع 29 أيار وسط العاصمة، ومعلومات أولية عدد من الجرحى».

في وسط البلاد، قال «المرصد» ان اطراف حي الوعر في حمص شهدت تبادلاً للنار «بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل المقاتلة من طرف آخر، وسط قصف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، على مناطق في الحي، بالتزامن مع فتحها لنيران رشاشاتها الثقيلة وقناصاتها على مناطق في الحي، ما أدى الى استشهاد رجل على الأقل وأنباء عن جرحى».

من جهته، افاد موقع «كلنا شركاء» المعارض، بأن «المفاوضات بين كتائب الجيش الحر في حي الوعر وجيش النظام الذي يحاصر الحي فشلت بسبب تشديد مطالب جيش النظام على ضرورة تسليم الشبان المسلحين الموجودين في الحي كامل أسلحتهم ومن ثم خروجهم من الحي إلى مناطق أخرى في ريف حمص على غرار ما حدث في مختلف أنحاء مدينة حمص سابقاً». واضاف ان «الثوار لم يوافقوا على ترك سلاحهم فالنظام لم يطرح هذا الشرط في بداية الهدنة التي تم عقدها سابقاً، بل طالب بالتخفيف من السلاح، وعدم إظهاره أو استعماله، حيث وافق الثوار على هذا الشرط، وأن يتم استخدام السلاح في حالات استثنائية فقط في حين حاول بعض الشبان من القرى الموالية القريبة من الوعر القيام بأية اعتداءات على الحي». واضاف ان «الثوار قد يوافقون على كل الشروط ما عدا تلك التي تتعلق بتسليم السلاح وخروج الثوار، حيث سيضعون أنفسهم بذلك هدفاً سهلاً لشبان القرى المجاورة الموالية للنظام، والذين ينتظرون فرصة كهذه للانقضاض على الحي».

في شمال البلاد، قال «المرصد» ان اشتباكات دارت «بعد منتصف ليل أمس بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة، والكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وجبهة انصار الدين من جهة أخرى، في محيط جبل عزان بريف حلب الجنوبي، ترافق مع قصف من قبل قوات النظام على أماكن في طريق عبطين»، اضاف الى مواجهات «بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من طرف، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني من طرف آخر، في حي صلاح الدين جنوب حلب، ترافق مع سقوط عدة قذائف أطلقتها قوات النظام على أماكن في الحي».

في شمال غربي البلاد، سقطت قذائف «اطلقتها الكتائب الإسلامية على أماكن قرب منطقة أرض الصوفي ومحيطها وبالقرب من سقوبين وجب حسن في شمال مدينة اللاذقية»، بحسب «المرصد».