حض صحافي قناة الجزيرة المخلى سبيله محمد فهمي الحكومة الكندية على بذل مزيد من الجهود لترحيله بسرعة من مصر التي قضى فيها اكثر من 400 يوم في زنزانة سجن تشبه "صندوق الاحذية"، حسب قوله.
واطلقت مصر الجمعة سراح فهمي وزميله المصري باهر محمد في اولى جلسات اعادة محاكمتهما بعد ما الغت محكمة النقض احكاما بالسجن بحقهما من 7 الى 10 سنوات بتهم دعم جماعة الاخوان المسلمين ونشر اخبار كاذبة. ورحلت مصر زميلهما الاسترالي بيتر غريست لبلاده مطلع شباط الجاري.
لكن فهمي الذي اضطر للتنازل عن جنسيته المصرية لتسهيل ترحيله لكندا واضطر لدفع كفالة باهظة بلغت 250 الف جنيه (قرابة 33 الف دولار)، سيكون مجبرا على الظهور مجددا في قفص الاتهام في ثاني جلسات اعادة محاكمته في 23 شباط. وحض فهمي سلطات الكندية على بذل مجهود اكبر لتأمين ترحيله من مصر قبل جلسة محاكمته القادمة.
وقال فهمي الذي بدى مرهقا وشاحب الوجه"اتصلت بالسفير الكندي وشكرته على الاستجابة لطلباتنا الملحة .. ان يتصل رئيس الوزراء بالرئيس (عبد الفتاح) السيسي" لترحيله من مصر. واضاف فهمي الذي كان يشغل منصب مدير مكتب قناة الجزيرة القطرية الناطقة بالانكليزية في القاهرة ان السفير الكندي "وعدني انه يعمل بجهد فائق على القضية لمحاولة ترحيلي قبل الجلسة القادمة".
ورغم تنازله عن جنسيته وتلقيه تطمينات من السفارة الكندية لترحيله خارج مصر وجد فهمي نفسه مضطرا للمثول مجددا امام المحكمة "ما قد يستغرق وقتا طويلا" وهو ما جعله يشعر "بالخيانة" على حد وصفه.
وقال فهمي الذي كان يرتدي كنزة بيضاء باحباط "حقائبي جرى اعدادها للسفر لكن احدا لم يتصل بنا ... ثم رايت خبر مثولي امام المحاكمة مجددا في التلفاز". واضاف "من الصعب جدا إخبار سجين انه سيغادر السجن ثم في اليوم التالي يجد نفسه في الطريق للمحكمة".
وقضي فهمي اكثر من 400 يوم في السجن كانت بدايتها شهرا كاملا في حبس انفرادي في سجن طرة جنوبي القاهرة في تجربة وصفها ب"الجحيم". والمفارقة ان منزل فهمي ليس بعيدا عن هذا السجن الذي يسجن فيه ايضا كبار قيادات جماعة الاخوان المسلمين وبينهم المرشد العام محمد بديع. ولشهور تشارك صحافيو الجزيرة الثلاثة زنزانة واحدة.
ويسترجع فهمي هذة التجربة بقوله "ثلاثتنا كنا في زنزانة واحدة... اسميناها صندوق الاحذية. لقد كانت صغيرة جدا لكننا تعايشنا سويا، نحن مثل الاشقاء الآن". |