مرت في ليبيا امس، ذكرى «ثورة 17 فبراير» التي أطاحت نظام العقيد معمر القذافي، بأجواء كئيبة مشحونة بقلق وتوتر واحتفالات محدودة في عدد من المدن الليبية، وذلك في ظل تردي الوضع الأمني وحال الحرب التي تشهدها البلاد.
وجرى أبرز الاحتفالات بالذكرى في طرابلس والزاوية وتاجوراء وغريان حيث أقيم عرض خيول تقليدي وتجمع رفع خلاله المشاركون أعلام الاستقلال ورددوا هتافات مؤيدة للثورة. وخلت الاحتفالات من طابع المشاركة الرسمية.
في الوقت ذاته، تبادلت مدينتا صبراتة والزنتان 16 محتجزاً في جبهة الوطية ليل الإثنين، وقال الناطق باسم ثوار صبراتة عادل بنوير لوكالة «أجواء نت»، إن «التبادل جرى على خط النار من دون وجود وسيط، بالتنسيق مع الشيخ الهادي العمياني أحد أعيان قبيلة الزنتان».
في غضون ذلك، وصلت «الكتيبة 166» للحماية والحراسة التابعة لرئاسة الأركان العامة للجيش الليبي الموالي للمؤتمر الوطني وحكومة طرابلس، إلى مدينة سرت بعد تكليفها بتأمين المرافق والأهداف الحيوية في المدينة.
وقال الناطق باسم رئاسة الأركان علي الشيخي، إن الكتيبة «كُلفت بالذهاب إلى سرت من أجل استرداد المواقع التي احتلت من قبل مسلحين يدّعون أنهم يتبعون جهات بعينها تصنف على أنها «جماعات إرهابية».
يأتي ذلك في ضوء قرار المؤتمر الوطني تشكيل قوة لتأمين سرت، وإرجاع المرافق والمؤسسات إلى «شرعية الدولة» الليبية.
وقال عضو الفريق الإعلامي لـ»الكتيبة 166» حسن القلاي لـ»وكالة الأنباء الألمانية» أمس،، إنَّه لم تحدث بعد أي مواجهات بين الكتيبة القادمة من مصراتة وعناصر التنظيم في مدينة سرت، مضيفًا أنَّ المعلومات المتوافرة لديهم تفيد بتمكُّن عناصر التنظيم من إخراج الأسلحة والذخائر من المدينة تحسباً لتعرُّضها للقصف الجوي.
ولم يستبعد القلاي أنْ يتخذ التنظيم من المدنيين دروعاً بشرية ويمنعهم من الخروج، ما قد يتسبب في خسائر بشرية في حالة اندلاع مواجهات.
وكشف القلاي أنَّ القوة يبلغ قوامها نحو 120 سيارة ومزوَّدة أسلحة خفيفة وثقيلة، إضافة الى مسعفين وسيارات إسعاف مجهَّزة، مشيراً إلى أنَّ القوات وجَّهت نداءات أخيرة لقوات التنظيم ليسلموا أنفسهم، ولكن لم يتلقوا أية استجابة.
|