Date: Feb 19, 2015
Source: جريدة النهار اللبنانية
العرب خفّفوا مشروعهم لليبيا والدايري لـ"النهار": نريد سلاحاً
نيويورك - علي بردى 
قدم الأردن، نيابة عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة، مشروع قرار الى أعضاء مجلس الأمن يطالب بتسليح الجيش الليبي بقيادة حكومة عبد الله الثني وتشديد حظر الأسلحة على ماعداها من ميليشيات وجماعات ليبية، في إطار مساع ديبلوماسية محمومة قادها في نيويورك وزيرا الخارجية المصري سامح شكري والليبي محمد الدايري لمكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) و"أنصار الشريعة" وغيرهما من التنظيمات الإرهابية المرتبطة بتنظيم "القاعدة" في ليبيا.
 
وأذعنت الديبلوماسية المصرية الى حد كبير للتحفظات الغربية وخصوصاً على طلب القاهرة إجازة التدخل العسكري الخارجي بموجب قرار من مجلس الأمن. وسمع شكري من ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس كلاماً عن محاذير التدخل العسكري الخارجي، وانعكاساته السلبية المحتملة على العملية السياسية التي أطلقتها الأمم المتحدة عبر مبعوثها الخاص الى ليبيا برناردينو ليون، الذي قال لأعضاء مجلس الأمن أمس: "أندد بأشد العبارات الممكنة بالأعمال المروعة والوحشية التي شهدناها في ليبيا خلال الأيام والأسابيع الأخيرة"، مؤكداً أنه "لا كلمات يمكنها أن تعبر عن غضبي واشمئزازي من حادثة قطع رؤوس 21 رجلاً بينهم 20 مصرياً". وأضاف أن "الأعمال الإرهابية الوحشية تسلط الضوء على الخطر الداهم الذي يحدق بليبيا وشعبها والمنطقة على نطاق أوسع".

الدايري
وقال الدايري لأعضاء مجلس الأمن إن "ليبيا في حاجة الى وقفة جادة من المجتمع الدولي لمساعدتها في بناء قدرات جيشها الوطني من خلال رفع الحظر المفروض على تزويده الأسلحة والمعدات العسكرية ليتمكن من مواجهة الإرهاب المتنامي، الى دعم مؤسسات تفعيل القانون بكل الإمكانات لتتمكن من مكافحة الإرهاب والتطرف".

ونفى الوزير الليبي في حديث خاص الى "النهار" أن تكون حكومته برئاسة عبد الله الثني طلبت تدخلاً عسكرياً خارجياً في ليبيا خلال جلسة مجلس الأمن، ملحّاً في الوقت ذاته على ضرورة أن يوفر المجتمع الدولي دعماً للجيش الوطني الليبي كي يعزز جهوده في مكافحة الإرهاب متمثلاً بتنظيم "أنصار الشريعة" في درنة وبنغازي و"داعش" في سرت. وقال: "لم نطلب أي تدخل عسكري أجنبي أو دولي من خلال مجلس الأمن في هذا الإجتماع".
 
شكري
وقال شكري في مداخلته إن "دماء المصريين ثمينة مثل أي دماء أرتقت بسبب الإرهاب في أنحاء العالم"، وأبرز "ضرورة تبني المجتمع الدولي موقفاً وإجراءات للقضاء على خطر داعش". وأضاف أن "مصر كانت مع الثورة الليبية منذ بدايتها، لكنها خشيت أن تتبدد الدولة من طموحات بعض الجماعات المتطرفة الى السيطرة على البلاد"، مستشهداً "بقانون العزل السياسي المطبق في ليبيا، والذي أقصى العديد من الرموز السياسية". وطالب برفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي، وفتح المجال الدولي الليبي للدول التي تريد مساعدة الحكومة في حربها على الإرهاب والقضاء على الميليشيات المسلحة، لعودة الاستقرار مرة أخرى الى البلاد. وأكد ضرورة الحل السياسي في ليبيا، وإن يكن لا يغني عن الحل العسكري. وأبدت تونس والجزائر وقطر اعتراضات جدية على المشروع المصري.